31 ديسمبر 2011

وداعًا عام المفاجآت !

 وداعًا عام المفاجآت !
وداعًا عام ألفين و أحد عشر !
كنت عامًا رائعًا و مميزًا ، ليس بالنسبة لي ، بل لكثيرين مثلت الكثير ...
بالنسبة للعالم العربي ، فقد مثل هذا العام الكثير ، و أعتقد أن أكثر الأشياء تأثيرًا هي الربيع العربي ، الذي أطلقه محمد بوعزيزي من تونس ، لتكون بدءًا و انطلاقة للثورة ، لتمتد إلى ميدان التحرير في ثورة الخامس و العشرين من يناير ، و تمتد إلى العديد من الدول العربية ، مهما كانت هناك إرهاصات و خزعبلات عن تلك الثورات ، فإنني لن أنظر إليها ، الربيع العربي ، تغيير آتٍ في الطريق ...

كانت هناك العديد من الأحداث التي عصفت بالعالم العربي و كان لها تأثير كبير ، لن أتناولها ، لكيلا أصبغ مدونتي بلمحة سياسية ، أنا أحب الابتعاد عنها ...

لذلك ، فبالنسبة لي ، كان عام 2011 عامًا رائعًا ، ابتداءً بأنه كان العام الذي أنشأت فيه مدونتي ، و تعرفت فيه على أشخاص كثر ، قرأتهم ، و قرؤوني ، و تبادلت أفكاري معهم ... ، في هذا العام حدث الكثير ، فتفكيري تغير ، و أصبحت أعيد ترتيب حيآاتي ، و قد كانت بداية للكثير من الامور الرائعة ، التي لا يسعني ذكرها لضيق الوقت !

إلى العام ألفين و أحد عشر سلام ...
 آمل أن يكون العام 2012 أجمل و أن يحمل السلام و تحقيق الكثير من الأمنيات لجميع الناس ...


 dodo , the honey
دُعَاءِ محِيسِنْ

27 ديسمبر 2011

و الذكرى ما تزال للعام الثالث ...

 يقول إيميل حبيبي " أنا لا أستعيد الماضي لأفتح جروحًا ، أستعيده لئلا تذهب التجربة هباءًَ " ...
" كن جميلا ترى الوجود جميلا "
   بالنسبة لي ، كطفلة لم يكن عمرها يتجاوز الإثني عشر ربيعًا وقتذاك ، وجدت أن الحرب كانت هوَّة عميقة ، بين الحاضر و الحاضر ، هوَّة لم أكن أدرك كم ستمثل لي ، بالنسبة لي كانت هوَّة من الأيام المتناقضة ، لم يكن تفكيري كبيرًا ، بل كان طفوليًا محضًا ، كنت طفلة طفولية بمعنى الكلمة ، و لكن كانت تلك تجربة لا تنسى ...

   بالنسبة لكثيرين ، الحرب كانت تعني جروحًا و آلامًا لا يمكن غضُّ الطرف عنها ، و لا يمكن تناسيها بسهولة ، و بالنسبة لي كانت تجربة جديدة ، و عالمًا جديدًا ، و أفكارًا جديدة ، و خيالاً خصبًا أكثر ، و حياة رآائعة لأبدأها من تلك النهاية ، لم تكن نهاية مؤلمة بالنسبة لي ، لا .... فأفكاري كلها انقلبت تماماً ، و لولا تلك الحرب لما كنت دعاء الحالية ، بكل هذه الشفافية ، تلك الحرب كوَّنت جزءًا لم أكن أراه ، أو لنقل كنت أتناساه ، الجزء الروحيّ فيّ ...

   لربما كنت طفلة ، لم أكن أنظر إلى أن الموت من الممكن أن يكون بهذه السهولة ، و أنه من الممكن أن أموت في أية لحظة ، فقد تكون اللحظة التالية نهايتي ، جعلتني كل تلك الخواطر أرتب أفكاري و آرائي و منهجيتي ، و أبدأ حياة جديدة ، بلون و طعم مختلف لم أتذوقه من قبل ...

   تلك الحرب كانت مزرعة بتربة خصبة تماماً ، ذكَّيت فيها أناملي ، و سقيت أفكاري و أحلامي ، و أنا هنآا لا أعتبر تلك الحرب شيئًا حسنًا ، إنما مثَّلت منعطفًا حادًا لي من وجهة نظر مختلفة ؛ عن تلك التي رآها آخرون ، فقد شرَّدت و دمَّرت و " عملت عمايلها السودة " في الكثير ، كانت مجزرة ، بل أكثر من ذلك ، لا أستطيع حتى أن أشاهد تلك الصور دون أن أبكي ، و أتخيل كيف حلَّ كل هذا بتلك العائلات ، لولا أنني شاهدت بأمِّ عيني ، ما كنت صدقت ، أن هذا يحدث هنآا ، حيث أنا أعيش و آكل و اشرب ، في غزة ! 
  
رغم تلك الحرب ، و رغم كل ذلك الدمار ، و الخراب ، تبقى غزة ، تلك البقعة الصغيرة ، التي لا تكاد تمثل نقطة على خريطة العالم ، محورًا هشًا يمثل الصرآع بين الحق و الباطل ، و يبيِّن أننا فلسطينيون ، لنا على هذه الأرض ما يستحق الحياة و الموت من أجله ، و أننا لن نستسلم ... أبدًا ، و لو كان مصيرنا النهائي هو الموت ، تلك هي غزة ، فبرغم ذلك الدمار و الخراب ، و تلك الصورة البشعة التي لن تدوم ، تبقى غزة ، عامرة بأهلها ، و قلوب محبيها ، و تبقى بقعة خضراء من بلاد الله الواسعة ، بقعة مزدهرة ، مهما حاولت الأيادي السوداء النيل منها ، و مهما كانت الصورة تبدو معتمة ، فإنها ستحال إلى صورة ملونة ... و  رآائعة ... بقدر الأمل الذي سنبثه فيها ...


dodo , the honey
دُعَاء محِيسِنْ

22 ديسمبر 2011

زَوَآايــَـــــــآا ... مُحَاوَلاتٌ جَادَّة " خَـوآاطِــرْ " 2 ...

  بصرآحة شديدة ، فأنا لم أكن أعتقد أن لكلماتي السابقة " أتساءل ..." كل هذا الدويّ ، و اعتباركم إياها كلماتٍ شاعريَّة ، رغم كونها لا تمتُّ عند أهل الشعرِ بصلَة !، و أحب أن أشكر أخي محمد " ظلالي البيضاء" أشكره بشكلٍ خاصّ ، لأنه اعتبرها كذلك ، و كانت كلماته رقيقة جدًا ، دفعت بي نحو الاستمرار ، كما أشكركم جميعًا على  تشجيعكم لي ، و دعمكم اللامحدود بكلماتكم الأكثر منْ رقيقة ، أشكركم فقد سعدتُ عند قراءتي لتعليقاتِكُم ، و أشعرُ بأنني من الممكنِ أن أسهمَ يومًا ما في إثراءِ الموسوعةِ الشعريةِ و لو بكلماتٍ بسيطة ، أحِيكُها في مواضيع شتى - رغم عدم حبِّي الكبير للشعرْ - ، إلا أن محاولاتي القادمةَ لنْ تكونَ في الشعرِ بل ستكونُ في القصةِ القَصِيرة ، و هي ما أعتقدُ بأنني سأجيدهُ بشكلٍ أكثرَ - و لو قليلاً - من المحاولاتِ الجادةِ في كتابةِ الخوآاطرْْ - لا أحبُّ أن أطلقَ عليه شِعرًا ! فهو ليسَ بشِعرْ ! بل مجرد خوآاطر - ، فلتترقبوا تلكَ القصصَ في الشهرِ القادِمِ بإذنِ اللهْ ...

   هذهِ محاولاتٌ بسيطة ، لمْلَمَتْ شتاتَ نفسِها من أجزاءٍ مختلفةٍ محشورةٍ في زوايا كرَّاساتِي ! ، و أعتقدُ أنها من ضِمنِ المحاولاتِ القليلةِ القادمةِ ليْ للكتابةِ فيْ هذا المجَالِ " الخوآاطرْ " ، فلَسَوفَ أتركهُ لأهلِه مدة من الزمن - و سأعود بإذن الله -، و هيَ بصرآاحةٍ شديدةٍ ليستْ بذاتِ جودةِ كلماتِي السابقةِ " أتَسَاءلْ ... " ، لذلكَ لا تعتبرونِي انحدرتُ إلى مستوىً أدنى ! ، فـ" أتَسَاءَلْ ... " كتبتها بعدَ هذه التجميعاتِ بمدةٍٍ طويلةٍ ، فهذه التجميعاتُ لها ما يقاربُ الثلاثةَ أشهر مسجونة في أقبيةِ كرَّاساتِيْ ، و أحببتُ للمرةِ الأولى مشاركةَ أحدٍ بها، كما أشكركم على دعواتكم فقد حصلت على درجةٍ كاملةٍ - ولله الحمد - في الاختبارين ...

 (1)
رائحةُ النَّرجِسِ تعبقُ فِيْ الهَوَا ...
طَارَ النَّورَسُ ، حلَّقَ فيْ السَّمَا ...
و امتدَّ يعانقُها طَربا ...

(2)
ما بالُ أهلِ الأرضِ قد خُرِصُوا ...
و امتدَّتْ أيديهم إلى السَّمَا ...
تلوحُ مسترشدةً بالدِّمَا ...
تعلو و تهيجُ كما الأمْواجْ ...
و تكادُ تحلِّقُ من فرطِ الهِياجْ ...

(3)
انتُهكتْ تُرَبُ الأرْضْ ...
و امتزَجتْ بمِلحِ البَحْرِ ...
لم تَعدِ الأرضُ ذاتَ الأرْضِ ...
و لَمْ تعدِ العيونُ ذاتَ العُيونِ ...
و لم تعدِ الأسبابُ موحَّدة ...
فالعيشُ لمِ يعدْ يحلو لَهُمْ ...
و قتلُ النَّفسِ أصبحَ خواطرًا ...
كنزوةِ سَخَطٍ ،
بلْ كعصفِ أحلامِ مُرَاهِقَة ! ...

 (4)
دنَتِ الشَّمسُ منَ المَغيبِ ...
و كادتْ تختفِي خلفَ البَعِيدِ ...
و اشرأبَّتِ الأعناقُ ...
تنتظرُ النهايةَ ...
و مَولدَ اليومِ الجَدِيدْ ...

dodo , the honey
دُعَاءٍ محِيسِنْ

18 ديسمبر 2011

أَتَـسَـاءَلْ ... مُحَاوَلاتٌ جَادَّة " خَـوآاطِــرْ " ...

  يمكنني القولُ أنني كثيرًا ما أتأثر بمن أقرأ لهم ، حتى أن أسلوبي و صبغتهُ تأخذُ ذاتَ الطابعِ الذي أكتبُ به ، عندما أعاود الكتابةَ مرةً أخرى ، فعندما أقرأ كتابًا ساخرًا ، كما فعلتُ ذاتَ مرة بكتابِ " العودةُ سائحًا إلى كاليفورنيا " ، فعل بي ذلك الكتابُ فعلَ السحرِ ! ، حتى أن كلَّ ما كتبت بعده حملَ طبعةً و صبغة سآخرةً مميزة ، كذاك الكتابْ ، المهم أنني أتأثر ، كثيرًا ! ، و لا أدريْ ، إن كان ذلك التأثُّر يصبُّ في مصلحتيْ أم لا ، المهم أنه يعطيني فيْ كثيرٍ من الاحيانِ وحيًا للكتابة ...

   مؤخرًا ، قرأت كتابًا شعريًا أو لا أدريْ كُنْهَه بالضبط ! ، فقد أعجبتني مقدمتهُ فحسبْ ، و لم يعجبني ذلك الشعرُ الذي يحويه - إن كانَ شعرًا أصلاً ! - ، المهمُّ أنَّ ذلك الكتابَ و عنوانه " حدائق الألم " لـ " عمَّار السنجري " ، كان تجربةً رآئعة للألم ! ، فتذوقتُ قليلاً من طعمهِ في الصبغةِ الشعريةِ لذلك الكاتِبْ ، و لنقلْ إنني تأثرت قليلاً ، و كان لا بدَّ لذلك الكتابِ أن يؤثر فيّ ، و كان ما يلي نتاجَ ذلك التَّأثُّر ...

أتساءل ...
أتساءلُ ...
و الدَّمعةُ الأخيرةُ تعلنُ نهايةَ حربٍ منَ الاستِنْزَافِ ...
و الكلمةُ المَكتومةُ تكادُ تخرجُ منْ ثقبِ حُنجرتيْ ...
و الفؤادُ يخالطهُ النحيبْ ...
و الصمتُ يراقصُ ظلََّ الورقةِ ...
الورقةِ ذاتِها ...
و مآقيَّ الممتلئةُ بالشَّجنْ ...
أشمُّ البؤسَ و أراه ...
أراه يسيلُ فوقَ أحلامِيْ ...
و آلامِيْ ، 
كسائلٍ رماديّ ...
 
أتساءلْ ...
أتساءلُ ...
أأنا وحيدة ؟ ، أأنا حزينة ؟!! ...
كذاكَ الغريبِ ...
أقفُ على شرفةِ العَالم ...
أطلُّ عليه متأملةً ثناياهُ المتخفيةَ ...
و أقفُ عاريةً إلا من ولهيْ ...
بذكرى الطُّفولةْ ...

أتساءلْ ...
أتساءلُ ...
و بخارُ الكلماتِ يغسلُ جسدِي ...
و أنا أتثاءبُ فوقَ سريرٍ منَ الضجرِ ...
و نوبةُ بكاءٍ تجتاحني كالمَمْسُوسَة ...
و أنا أمدُّ ذراعيّ فيْ السمآاءْ ...


أتساءلْ ...
من وضعَ حدًا للطفُولة ؟!! ...
من قالَ أنهَا مرحلةُ عابرةُ ...
من عقَّم مساماتِ جسدِنا بالزمنِ ...
من كشطَ عنَّا الطفولةَ بسكينِ الوقتِ ...
و طهَّرنا منها بالمبيداتِ الحشرية ...


الطفولة لحنُ نشازٍ ...
لحنٌ منفردٌ ...
لحنٌ نرددهُ طوالَ العُمرِ ...
و نعزفهُ على أوتارٍ من القُبلاتِ ... و الحبْ ...




dodo , the honey
دُعَاءِ محيسِنْ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة : اليوم لديَّ اختباران ، اختبار لغة إنجليزية ، و اختبار قضايا معاصرة !!
" إدعــــــــــــــــــــــــــولــــــــــــــــــي !! "
يااااااااااا رب وفِّقني !

10 ديسمبر 2011

فِيْ مُجْتَمَعِيْ تُحَدَّدُ قِيْمَةُ الْمَرْأَةِ بِالْمَوتْ !

فِي مُجتمَعٍ ذكوريٍ كالمجْتَمعِ الفلسطيني تحددُ قيمةُ المرأةِ بالموتِ على حسابِ الحياة ! ...
   فهي أمُّ الشهيدِ ، و هي زوجةُ الأسيرْ ، لم نعرفها و لم نعترفْ بوجودها ؛ إلا بعد أن استشهدَ ابنها ، أو أُسِرَ زوجها ، و كأنها كانتْ طوالَ تلكَ السنينِ تعيشُ على هامشِِ كتابِ الحياة ، الذي صغنا مترادفاتهِ بأنفسنا ،  و قد قررنا فيْ تلكَ اللحظةِ أن ندخلها - المرأة - إلى قلبِ صفحاتِ ذلكَ الكتابْ !! ...

   المجتمعُ الفلسطينيُّ لا يعترفُ بالمرأةِ على أنها كائنٌ حيٌّ ، ينبضُ ، يتنفسُ ، يعيشُ بيننا ، يأكلُ و يشربُ في طياتِ مجتَمعِنا ، يحبُّ و يكره ، يمتلكُ ذاتَ المشَاعرِ - بلْ أكثرْ - منْ تلكَ التي يمتكلهَا باقيْ أفراد المجتمع ، بلْ هوَ لا يكتفي بذلكْ ! ، فقدْ ربطَ حيآتها وقيمةَ تلكَ الحياةِ بالموتْ ، و لا يقدِّرهَا حقَّ قدرِها إلا عندَمَا يستشهدُ ابنها ، و يؤسَرُ زوجُها ، أمَّا أن يعترفَ بكينونتهَا المستقلةِ ! ... فلا ْ ! ...


  و هناك أمثلة لا حصر لها في هذا المجال ، و أعلم أن المرأة في كثير من الدول العربية حالتها أسوأ من هذه الحالة ! ، فهذا مثال لا يفيد الحصر ، و إنما كان سوقي لهذا الموضوع من دواعي رفض المجتمع للمرأة المختصة في مجال الصحافة ، لربما ليس المجتمع ، بل الأهل و العائلة التي ترفض أمور كهذه ...

   و هل اكتفى مجتمعي أيضًا بذلك ؟!! ، لا ... ، لدرجة أننا رغم كل ما واجهته المرأة و ما تواجهه ، لا نعرف اسمها ، و نربطه بأسماء ذكورية أخرى ، فهي زوجة الاسير فلان ... ، و هي أم الشهيد فلان ... ، لا نعترف بأن لها اسمًا ! ، فكيف نعترف بذاتها ؟!! ... ، بحريتها ؟!! ، بقيمتها ؟!! ...

   و أنا في مقاميْ هذا ، لا أنكرُ أن الإسْلامَ أعز المرأة و كرَّمها - حاشَا أن أنكرَ ذلكْ - ، بلْ لولا الإسْلامِ ، لما كنتُ جالسةً أكتبُ هنآ الآنْ ! ، و لكنَّ الخطأ ليسَ في الإسْلام ، بلْ هو متأصِّلٌ حتى الجذورِ و العروقِ فينا نحنْ ، في عقولنا ؛ التي لمْ يستطعِ الزمنُ أنْ يلينَ من حجريَّتها ، و يكسبَها و لو قليلاً من الطَّراوة ، إنَّ الخطأ و الزللَ في عاداتِنا و تقاليدِنا ؛ التي ركِبناهَا و ركبتْنَا ، الخطأ أننا اتبعناهَا ، و أعمينا بصيرَتنا ، و أننا فرحنآ و هللنآ بأننا لا زلنا متمَسِّكينَ بها إلى يومنآ هذا ، فلمْ تصلهَا فلولُ العولمةِ و لا النــورْ ! ...

   الخَطأُ فينا ، لا فِيْ زماننا ، و لا فيْ أيِّ شيءٍ آخرْ ، الخطأ في شعَاراتنا الوهميةِ ، و دعواتنا المبنيةِ علىْ أسسٍ فاشِلَة ، لا تمكينُ المرأةِ و لا تحريرها أفاد ْ، كلُّها دعواتٌ ساقطة ، سقطتْ في أثناءِ طريقِهَا للصعودْ ...
الخطأ أننا لمْ نفهم الإسْلامَ " ديننا " على النحوِ الصَّحيحِ ، و حوَّلنا حقائقهُ إلى مَا يناسبُ أهواءَنا !

مَاذَا بَعْدْ ؟!!
كلماتيْ لنْ يرنَّ لها صدىً فيْ أيِّ أذنْ                                    ...          أَعْرِفْ             ...
كلماتيْ ستبقى مجردَ كلماتْ                                               
...          أَعْرِفْ             ...
كلماتي هيَ كلماتي و لنْ تغيرَ شيئًا - على المستوىْ القَريبْ -       ...          أَعْرِفْ             ...

 ـــــ ...    !!  I   KNOW      ....  ـــــ

  مَا لا أعرفهُ هوَ مَتى ؟!!
متى يعترفُ مجتمعيْ الفلسطيني ، ذكوريُ النشأةِ و الأصْلِ و الترَعَرعِ ؛ بالمرأةِ و قيمتِهَا ، بذاتهَا ، و متىْ يعترفُ بأنَّها قادرةٌ على القيادةِ و المشاركةِ في صنعِ مجتمعِ أفضلْ ... 
                                                                مـَـــتــــَــــىْ ؟!!
ــــــــــــ
ملاحظة :: هذا ليسَ دليلاً أو حجةً على أنني لا أحبُّ مجتمعيْ و وطني ْ، لا ... بل هذا أكبر دليلٍ على حبي لهْ ، فأنا لا أطعنُ فيهِ ، إنما أحاولُ أن أكونَ منصفةً ، في عرضِ الحقيقةِ ، و ما أحسُّ بهْ ، و لكيْ تكونَ هذه بدايةً لتحسُّنٍ على المستوى القريبِ ، و تغييرًا جذريًا نحوَ الأفضلْ ، فأنا أحبُّ مجتمَعيْ وَ وطنيْ بل أعْشَقهُ ...  فلولاهُ لما كنتُ دُعَاءْ dodo , the honey ! ...


dodo , the honey
دًعَاءِ محِيسِنْ
 

7 ديسمبر 2011

ثائرة أنا ؟!! " تحديث " ...

 لم تعد الأيام المدرسية أعيادًا ، بل عادت جمرات ، في صورة ذكريات حلوة، سرقتها من عمر الزمان على حين غفلة منه ، بينما ظلت الأيام تتراكض لا تلتفت إليها ...

   حسنًا ، ثورتي هدأت ، لربما لأن الأمر برمته و مجمله كان عبارة عن سوء فهم ، و لأن الكلام لم يكن موجهًا إليّ ...
لنقل بأن الحياة عادت إلى وتيرتها العادية القديمة و المملة و الروتينية التي أحاول محقها، بوسائل مصطنعة ، كما أن الحياة سلبتني مؤخرًا أشخاصًا أحبهم ... ، أحبهم كثيرًا ...


    لقد قرأت التعليقات مجددًا و يمكنني القول أنكم جميعًا كنتم تنتظرون بلهفة كبيرة معرفة سبب ثورتي تلك ، أأسف لأنني لم أحب نشر ما كتبته ، فكل كلمة كتبتها في وصف الامر ، نلت فيها من تلك المعلمة بكلماتي ، و اعتبرت هذا أمرًا سيئًا و ضعفًا ، و لذلك فهو " سوء فهم " ، و لقد حللت المشكلة معها ، و انتهى الأمر بعودة الأمور إلى مجاريها ، و لنقل بأن ثورتي تلك أصبحت أمرًا مضحكًا ! ، و جعلني أتوقف كل يوم في منتصف الطريق إلى الببيت لأضحك على فعلتي و على " ثورتي " ، التي لم يكن لها داعٍ كبير ، لربما كان السبب حساسيتي ، و لكن بالفعل هذا الموقف من المواقف الكثيرة التي أنا متأكدة أنها تصقل شخصيتي ، و تعطيني من التجارب الكثير و الكثير ، و لأعلم أن الحياة ليست دائمًا فرحًا ، و ليست دائمًا حزنًا  ، فهي متقلبة ، و لكنني بالطبع " لأنني طفولية جدًا جدًا " ، لن أنسى ذلك الموقف ، الذي يحز في قلبي كسكين صدئة كلما ضحكت ، إلا أنني بالطبع سأنسى ، فالحمد لله على نعمة النسيان ! ، فلولاها لانتهى الأمر بما لا تحمد عاقبته ! ، على كلٍ مزاجي حاليًا مرح إلى أقصى حد ...

   أنا حاليًا أطير في سمآء من السعادة ، صنعتها بنفسي قبل ساعة ، و انتهت قبل دقائق - ليس من المهم أن أوضح الكثير فهي حيآتي ! - ، لنققل أن هذه السعادة جعلتني أتردد في طرح ما كنت أريد بالفعل طرحه و ما انتهيت من كتابته ، لربما لأنني جرَّحت كثيرًا ، و لربما لأنني أحب أن أحترم تلك المعلمة ، أيًا ما حدث لي معها ، و لربما لأن ذلك بسبب احترآمي لشخص آخر تمامًا ، و لأنني أحب ذلك الشخص ، فمن أجله لن أنشر ما كنت عازمة على نشره ...

في النهاية هو سوء فهم ! ، أضحك كثيرًا حاليًا ، " تخيلوني أبتسم ! "، و انتهوا من القراءة و أنتم مبتسمون ، و اضحكوا و افرحوا ، لأنها حياة واحدة لا تستحق البكاء و لو للحظات قليلة ! ، لذلك اعتبروا الامر و ذلك الفصل محذوفًا من تاريخ حيآتي ...

ملاحظة : لا تظنوا أنني أصلا كنت حتى أفكر في أن أصير معلمة ! ، لا ... لا .... و ألف لا ، فأن أصير معلمة ليس من طموحاتي الكثيرة ، و أمنياتي الكبيرة ، لذلك فلا تعتقدوا أن ذلك أثر في تلك الطموحات ! ، إنما أنا فقط أصبحت لا أحب مهنة التعليم بشكل أكبر من ذي قبل ! ، هذا هو الأمر برمته ، و هذه الكلمات و هذا التحديث ، كله من أجل سيادة " الغير معرَّف " ، الذي نقدني ، و أضحكني بشدة ، إذ أنني كنت أنتظر ردًَا كهذا من أحد ، إذ كنت أتساءل ، لم لم ينقدني أحدكم ، و يشر لي إلى أنني في جزئية ما كنت مخطئة ! ، على كل شكر جزيل لكم جميعًا يا من وقفتم معي في محنتي ، و الشكر الجزيل " للغير معرَّف " ذاك الذي دقَّ على وتر حسَّاس ...

dodo , the honey
دعَاءِ محِيسِنْ

4 ديسمبر 2011

ثائرة !!

      أكتب كلماتي هذه بكل الأسى و الألم الذي يعتصر قلبي ، أكتبها بكل حرقة على ما حدث معي اليوم ، أكتبها ثورة على العصبية ، على كل معلمة لا تحترم و لا تقدر من أمامها !

  أوتعرفون ، اليوم كان حدًا فاصلا فيه قررت أنني لن أصبح معلمة و لو على جثتي ! ، فيما قبل كنت أرى جانبًا إيجابيًا في مهنة التعليم ، كنت أرى فيها مفتاحًا سحريًا ، فيه ترى نفسك في أشخاص أصغر ، و تكتشف مواهب طفولية و تنميها ، و تشجعها على أن تكبر ، كنت أرى أن المعلم شخص قدير جدًا ، محترم و يحترم من أمامه ، يحترم طلبته ، مهما كانت أعمارهم ، كنت أرى أن المعلم يعيش و يحصد ثمرة نجاحه ، يرى تلك اليراعات التي سقاها في سنة من السنوات تزدهر و تكبر و تنمو و تثمر ، و يشارك تلك اليراعات بعدما كبرت ثمراتها ، كنت أرى ذلك ، أجل " كنت " أرى ذلك ! ، و أنا أفكر في ما إذا كانت حادثة اليوم قد استطاعت تغيير شيء من تلك النظرة ! 

  سلبية مطلقة تسيطر عليَّ حاليًا ، أشعر بالفوضى ، حتى عيناي المحمرتان ملَّتا من كثرة البكاء ! ، لا أعرف لم لا أستطيع التوقف ! ، منذ شهر لم أدون في دفتر مذكراتي شيئًا ! ، لربما لأن ذلك الشهر المنصرم كان من أجمل لحظات حيآتي التي عشتها ، و لقد جعلتني تلك السعادة خيالية و أطير منتشية في عالمي ، حتى أنني لم أفكر في مصير ذلك الدفتر المشؤوم " دفتر مذكراتي " في نظري الآن ، لذلك فلا أعرف لم قررت أن أفتحه اليوم !! ...

   أنا أعرف أنني كثيرة التبرم و الإسهاب و كثيرة الكثير من الأِشياء ، و أنني أحب أن أضع نظرتي ثم أعطيكم السبب ، لا أعرف ، لربما فقط أردت اليوم أن أدرج نظرتي الحرجة إلى الحياة و فصل سيء و مزعجٍ تذكُّره من فصول حيآتي ... أو لربما لا أقدر على وصف مدى بؤسي و معاناتي في اللحظة الحالية ...

يتبع ... عندما أستيقظ مما أنا فيه ...

ملاحظة : آسفة لعدم تواجدي في أي تدوينة مؤخرًا ، فقد كنت مشغولة بأشياء و متفرقات مدرسية ...

dodo , the honey
دعاء محيسن 

26 نوفمبر 2011

كانت رحلة ممتعة !

الخميس
24 - 11 - 2011

   عندما يريد الإنسان أن يستمتع ، فسيستمتع ، و لو خلق المتعة من العدم ، و لكن عندما تكون  المتعة موجودة بدرجة كبيرة ، و نكون قد بنينا  و بينها سورًا ، فنحن لن نستطيع حتى استشفاف رائحتها ، و إن كانت على مقربة منا ...

   هذا درس تعلمته يوم الخميس ، و قد كان مقدرًا أن أكتب الموضوع البارحة ، و أن تقطع الكهرباء لأنشره اليوم !
كانت الرحلة المدرسية ، و لا أعرف لم قررت في آخر ساعة أن اذهب ، رغم أنني كنت قد قررت سابقًا بألا أذهب ! ، و حسنًا " عسى أن تكرهوا شيئًا و هو خير لكم " ، و بالفعل ، كان خيرًا أن ذهبت ، بل كان خيرًا كثيرًا ...

كانت تلك الرحلة بالنسبة لي ، مزيجًا من أشياء مختلطة ، لا أدري كنهها ، كانت مزيجًا من ذكريات مؤلمة ، و مضحكة...

   أوتعلمون ، كانت فرصة جيدة أيضًا ، للتعرف على شخصيات زميلات لي في المدرسة ، بل قل صورة و وجها آخر لكل واحدة ! ، حسنًا يمكن وصفهن بأنهن كنَّ " مراهقات طائشات  " بالفعل !

    في البداية ، توجهنا نحو ... " المقبرة " ! ، أجل " المقبرة " ، لم يكن جدول الرحلة يتضمن الذهاب إلى هناك - ذهبنا لأخذ مديرة المدرسة إلى هناك لتلبية دعوة أحدهم بزيارة مسجد هدمه الاحتلال الإسرائيلي مرارًا ، و أنه قام بإعادة بنائه من جديد ، ليشبه المسجد الأقصى في  هندسته و تصميمه  - ، المهم أننا منعنا من النزول إلى المقبرة ، و لحسن الحظ كان بإمكاني مشاهدة كل شيء من مكاني  ،  كان حسن الحظ حليفًا لي أيضًا بأن كانت هناك جنازة ، كنت أرى الميت محمولا على النعش ، و رأيته يتوسد التراب ، رأيت جمعًا غفيرًا من الناس و الكثير من السيارات - لا بد أنه شخص مهم  ، كان هذا ما يتبادر إلى ذهني لحظة فكرت في الناس - ، و رأيت قبرًا آخر ، تتم آخر عمليات مراسم الدفن فيه ، و هي صب " الإسمنت " ، و لا أدري تلك المسميات الاخرى ، لا أظن أن أحدًا من كل المتواجدات في الباص كن قد انتبهن أو حاولن الانتباه إلى ذلك الأمر ، حاولت أن أركز ذهني ، و أستحضر روحي ، و لكن لربما الخوف ألجمني ، خاصة أنني تذكرت فيديوهات كثيرة ، كانت تقشعر قلبي و روحي و جسدي حينما أراها ، عن الميت ، كان أكثر ما يخيفني ، هو أن أتخيل كيف يسمع الميت خطوات الناس من حوله بعدما يرحلون ، يرحلون و يتركونه ! ، كنت في حالة مزرية ، حاولت أن أبتسم و أطمئن نفسي ، و لكن لم أستطع ، تلك الذكرى لن تمحى من ذاكرتي ، خاصة أنها تذكرني بشخصية أحبها ...

   لو سمح لي بالنزول آنذاك ، لنزلت ، و لكنت هنآك ، أرى و أشاهد بعينيَّ لأجعل منها حادثة تردعني عن كثير من الأمور ...، أتمنى فيما لو كان الامر بيدي ...

   كان يومًا رآئعًا في النهاية ، لأنني استطعت أن أكون مع أكثر منظر أحبه ، عناق البحر و السماء ، و قد اختمرت أفكاري مع أفكار صديقة لي ، انتهت بأن ترجمناها إلى " أن نكتب أمنياتنا على ورقة و نضعها في قنينة و نرمي بها في البحر " ، كل واحدة منا كتبت ما تريد ، و ضعنا وريقاتنا داخل القنينة و أمسكنا بها ثلاثتنا ، و رميتها في البحر بأقصى قوتي  ، و بالطبع فقد عادت ، كنا قد غادرنا متجهين إلى الباص عندما رأيتها قد رجعت ، فهربت من بين يد المعلمة  ، متجهة من جديد إلى هناك ، كنت أعلم أنها سترجع و لكنني كنت متفائلة و متأملة كثيرًا ، لدرجة أنني بللت نفسي و غاصت قدماي في الماء و قذفتها و أنا مغمضة العينين ، و ر أيتها تسبح لتعود ، في المرة الثالثة ، أمسكت بها صديقتي " هند " و رمتها ، - كنا عنيدات جدًا !! - ، و للمرة الثالثة رجعت ، و لكننا كنا قد وصلنا إلى الباص ، و حسنًا فقدنا الأمل في النهاية ! ،و لكننا كسبنا متعة التجربة ! ...

و بالفعل كان يومًا رائعًا في النهاية ، كانت تجربة جديدة بالنسبة لي ، و رغم أنني لم أكن أتأمل فيها الخير ، إلا أنها جادت عليَّ بالكثير !

ملاحظة : لا أذكر ما كتبته في تلك الورقة ، و لكنني أودعت البحر آلامي و همومي ، أحلامي و آمالي، و إن كنت قد نسيت الكثير مما كتبت - الذي كان آنيًا دون تكلف - ، فقط حفظته في ذاكرتي ، و لربما ما كتبت يعود يومًا لأخطه على الورق من جديد ، لربما !


dodo , the honey
دُعَاءِ محيسِنْ

21 نوفمبر 2011

وَ بَعْدَ كُلِّ ذَلِكْ ، نَتَسَاءَلُ لِمَاذَاْ ؟!!

  كثيرة هي الأحيان التي أتساءل و أطرق التفكير بعمق فيها ، كانت إحداها عن لم أخذنا - و ما زلنا نأخذ - صورة مشرقة عن الغرب ، و أن الغرب هم الأفضل دائمًا ، في كل شيء و أي شيء موجود أو حتى سيأتي ، حتى أن معاملتهم و احترامهم و علاقاتهم مع بعضهم البعض أفضل ، و أنهم و انهم و هم ... ، و لا أعتقد أنني بمزاج جيد لأسرد كل تلك الامور ، لأنني لو سردتها أصلا فلن احصي لها عددًا و ستمتليء القائمة عن آخرها ، عندما يذكر الغرب تتبادر غلى أذهاننا تلك القائمة بل و تتراكم على هيئة " صور " ، " صور " نكونها نحن و قد تكون من بنات أفكارنا ، " صور " عما سمعناهم قد أنجزوه و ما هم بصدد إنجازه حاليًا ! ...

لا أعرف هل أكمل المسير لأقول كما هي العادة " و على الجهة و الكفة الاخرى " ، حسنًا ، فبها تكتمل المعادلة " غير متساوية الأطراف " ، و التي أنا متأكدة أنكم قد خمنتموها ...

و على الجهة المقابلة ، حدث و لا حرج ، عن العرب ، لا ليس العرب في عيوننا ، بل في عيون الغرب ، " اختلفت الصورة " ، الغرب عندما يذكر العرب ، فستلوح في وجوههم ، قائمة صغيرة ، مكونة من عدة كلمات ، يفصل بين الكلمة و الاخرى علامة " + " ، حسنًا العربي هو الإرهابي  + ذو العمامة و الجلابية + له أربع زوجات + يعيش في بيئة جاهلية لم يصلها نور الحضارة بعد +  ... " بصرآحة لم أجد صورًا أخرى في ذاكرتي حاليًا ، فإذا ما كان لديكم بعضها ، أمدوني بها ! " ، و حسنًا لن أكون منصفة أبدًا إذا لم أقل أن هذه صورة معظم الغرب ، لا كلهم ! - معظمهم لا كلهم - ...

 بعد كل ذلك يحين دور التساؤل ، و هو تساؤل بسيط ، جدًا و جدًا و جدًا " لمَ ؟!! " ، تلك الـ " لمَ " التي نضع وراءها ألف علامة استفهام يليها مئات علامات التعجب ! ، أجل " لمَ " ، إن جواب تلك الـ " لم " بسيط جدًا جدًا جدًا أيضًا ، السبب لا يشترك في القيام به الغرب وحدهم ، فقد كان لنا نصيب ! ، بل و نصيب كبير ! ، ذلك النصيب الذي جعلنا نحن حتى نتأثر ، حتى صرنا نحن أنفسنا نكون ذات الصورة عن العرب ، الصنف الذي ننتمي إليه !

" لمَ ؟!! " ، إنه الإعلام ! ، نعم الإعلام بكل صوره و أشكاله المتعددة اليوم ، و الذي يتمثل عند كثيرين من ابناء العالم حاليًا في المسلسلات و الأفلام ، أوتعلمون ، حينما يكون فيلم أجنبي يدخل في بعض أدوراه عرب، يمثلون الإرهاب المتمثل في العمامة أو " الحطة  " و الجلابية القصيرة ، إنها وسيلة بسيطة ، قد لا ندرك تأثيرها إلا في الداخل بعد وقت طويل ، قد لا تأثر هيآتنا الحالية ،و لكن العقل الباطن يرى و يسمع و يسجل  ، حتى أن تلك الصورة بدون إراكنا سنكتب فوقها إرهابي ، بريشة عقلنا !

قبل أسبوعين ، كنت في زيارة لعمٍ لي ، بنات عمي ، كنَّ يتابعن مسلسلا ، و أنا بصرآحة لست من متابعي المسلسلات ، و لا من هواة التلفاز كثيرا ، و بما أنني لا أملك الرفض - لأن عنوان المسلسل شدني - ، لم أملك إلا المشاهدة معهن ! ، أوتعلمون ما كان عنوان ذلك المسلسل " ما ملكت أيمانكم " ، لربما بعضكم يعرفه ، هي عشر دقائق تلك التي شاهدتها ،  و التي فيها صورت مشهدًا كاملا و رؤية لكل ما أصبح يؤثر فينا ، المسلسل بطله ذو عمامة و جلابية قصيرة و ذقن غير حليقة أي لحية !  ، و لله الحمد البطل هو مسلم يقوم بعمليات فدائية متمثلة في قتل اناس أبرياء ، لأنهم غير ملتزمين بالإسلام ، و لله الحمد كانت تلك الحلقة الاخيرة أيضًا ، و التي ماتتت أمه أو قتلت نتيجة إحدى تلك التفجيرات التي قام بها ، و لم أكمل أصلا لأعرف هل تاب أم لا ! ...

في المدرسة ، في الصف ، كان الأمر يلاحق مخيلتي ، فلم املك إلا أن اخبر معلمتي ، و لكنها قالت لي لربما هو مسلسل أجنبي " مدبلج " ، فقلت لها لا أذكر و لربما هو تركي ، و لدهشتي الشديدة كل الصف صاح بصوت واحد " ســــــــــــــــــــــــــــــــــــوووووري " !! ، نعم "سوري " نحن من نطعن في انفسنا ، نحن من نلصق تلك الأمور بأنفسنا ، و الله كدت أن ابكي ! ، كنت في ثورة ، كنت أريد أ أقاضيهم ! : كيف نسكت ، و قرآننا يهان ! ، كيف لا نستنكر بأن يذكر الله و اسمه و آيات من كلامه ، في مسلسل كهذا ؟!!: كيف نرضى بأن  و يلبس ممثلون - لا أملك أن أشتمهم -  قناع الإسلام ليروحوا عن أناس لا يملكون لشدة فراغهم إلا تقبل كل شيء من غث و سمين ، و الله أكاد أبكي ! ، كيف لنا أن نسكت ، كيفلا نستنكر ، كيف لا نهب و نقوم ، و حتى و إن قمنا ، فنحن نهب يومين ثلاثة على الأكثر ، ثم نركع و نستسلم للأمر الواقع ، و لا نملك بأيدينا فعل شيء ؟!! ، لماذا لا نقاوم تلك المسلسلات بالكتابة و القلم ، لماذا لا ننصر قضية كتلك إلكترونيًا ، أين نحن ؟!! ، و في أي مستنقع و إلى أي قعر وصلنا و لم نستطع الخروج !

أين نحن ؟!! ، و أين تلك الحمية التي يجب أن يشتعل أوارها في قلوبنا ، و التي يجب أن نترجمها لمقاومة تلك القمامة ؟!!
هل من سامع ؟!! 

و إن كان للموضوع بقية ، و لكن اعذروني لأني كنت أود الإطالة و لكنني مضطرة للذهاب إلى المدرسة ...

dodo , the honey
دًعَاء محِيسِنْ

17 نوفمبر 2011

يوم مشهود في حيآتي ...


   اليوم ، هو يوم مشهود في حيآتي ، و قد شكل منعطفًا ، و نقطة تحول لي ...
   اليوم السابع عشر من شهر نوفمبر ، يوم لنيغادر ذاكرتي ، بالأحداث المتسارعة التي حدثت فيه ، و التي لم يستطع عقلي الاحتفاظ بصورة دقيقة لها ... كان اليوم مشهودًا في تاريخي " الدودي " - كما أسميه - و " الدعدوعي " -  كما تسميه أمي - ! ، لا تهم تلك المسميات ...

   اليوم قمت بتقديم و تنسيق فعاليات مؤتمر واقع حقوق الأطفال في قطاع غزة ، و قد كانت تجربة رآئعة ، رغم أنها ليست الاولى ، إلا أنها كانت مشاركة مميزة ، كانت هناك أيادٍ صفقت لي ، و وجوه تطلعت لي باهتمام ، و توردت وجنتاي لدرجة كبيرة ، لا أعرف إن كان الحظ حليفي اليوم  ، في أن مزاجي كان مناسبًا ، لطرح فكرة كانت تصول و تجول في عقلي و عرضها كسؤال للنقاش ، الأمر الذي أثار الشخص الذي طرحت عليه سؤالي ، و الذي أخذ يشيد بي ، الأمر الذي منحني دفعة قوية للأمام ، و زاد ثقتي بنفسي ، كان ذلك الأستاذ محمد أبو سعدة و هو عميد من جامعة فلسطين ، المهم أن الورقة التي قدمها كنت بعنوان " واقع حقوق الطفل في قطاع غزة ... و مقارنته بالمعايير الدولية لحقوق الطفل " ، كانت وقفتي ارتجالية محضة ، و لكنني كنت متماسكة بقدر المستطاع ، لأسأله عن السبب الذي يدعونا لنجعل من صورة الطفل الفلسطيني معتمة و " بائسة " ، و أننا لا ننظر إلى الجانب المشرق ، و نكتفي بأن نعدد السلبيات ، و نقول بأننا نعاني من و من و من و نفتقر إلى و إلى ... ، و نعم القانون الفلسطيني فيه خلل و نعم للكثير من الحقائق الموجودة على أرض الواقع التي لا ينكرها أحد ، و لكن لم نعقد مقارنات و لم و لم و لم ! ، و أنا كعادتي وجدت نفسي أسهب إلى درجة كبيرة ، منتهزة الفرصة للتعبير عما يجول بخاطري ... !

أتمنى أن تستطيعوا تركيب الأحداث بصورة متسلسلة ، لتفلت الوقت من يدي حاليًا !

 و استكملت مشوار ذلك اليوم المشهود بأنني و لحسن الحظ ، تمكنت من عمل مقابلة مع أحد الصحفيين ، عن القدس في عيون الإعلام و الصحافة ، و هي مقابلة سأدرجها في الأيام القادمة - إن شاء الله - في مدونتي ، و قمت أيضًا بالتعرف على شخصيات كثيرة ، كنت أعرفها من كتاباتها و أسمائها ، و كان لي الشرف بالتعرف إليها شخصيًا و وجهًا لوجه أخيرًا ، أوتعلمون ، من الرآئع أن تتعرف على أشخاص لم تكن تعرفهم إلا من أسمائهم و كنت تكوِّن في عقلك صورة خيالية لهم ، و كم تكون المفاجأة كبيرة ، عندما تجد الاختلاف الكبير بين حقيقة وجوههم و الصورة التي رسمتها لهم ! ، إنه أمر رآئع ، لدرجة لا يمكن وصفها، كما كان لي الشرف بالتقاط صورة لي بجانب شقيقة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الراحل ، و هي " خديجة عرفات "  ...

 " و هذه صورة لي - قبل سنة تقريبًًًا - ، في مقر الإذاعة التي قمت بعمل مقابلة مع أحد صحفييها " ... 

و هذه هي مقدمة المؤتمر التي قمت بتقديمها ، و بالطبع كان هناك نوع من سيدات و سادة و ترحيب لم ادرجه ، اتمنى ان تعجبكم ...
 إن الأطفال أثمن ما تملكه الانسانية، وعليها أن تؤمن لهم افضل ما لديها لان المستقبل يرتبط ارتباطا وثيقا بهم،  
فهم الخيول الرابحة في سباق المسافات الطويلة، وهم الاستثمار البشري والثقافي والحضاري العظيم الذي يتفوق في مردوده على كل الاستثمارات الاقتصادية،
إن العناية بالأطفال تعني العناية بمستقبل البشرية، فالحق في الحياة بامان و سلام هو من اهم
الحقوق التي ينبغي أن تؤمن لجميع الأطفال
والمعادلة التي يجب أن نضعها دائما أمامنا هي ابني طفلا صحيح الجسد و الروح و خذ وطنا صحيح الجسد و الروح
إن العناية بالأطفال و تمكينهم من المطالبة بحقوقهم في كل أمة دليل على الوعي الحضاري وسعة الإدراك التربوي، فهم يمثلون شريحة واسعة من المجتمع، يرتبط بهم تقدمه ونهضته، ويرسم فيهم شخصيته ومستقبله.
ومن أجل تحقيق ذلك قامت جمعية الأمم المتحدة بسن اتفاقية حقوق الطفل و سعت بخطى حثيثة لتطبيقها على أرض الواقع ...
إن الاحتفال بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الطفل يهدف إلى تأكيد أهمية قضايا وحقوق ومكانة الطفل، وهذه الاحتفالية نوع من وقفة مع الطفل كذات وموضوع وقيمة حياتية، ولتجديد الالتزام

بتحمل المسؤوليات كافة تجاه حماية وضمان تمتع الأطفال بحقوقهم التي أقرت بالإجماع من قبل المجتمع الدولي، فضلا عن أنها فرصة ثمينة لتذكير المجتمع بجميع أفراده ومؤسساته بأهمية حقوق الطفل وبذل الجهود لتنميته تنمية سليمة.

و إننا اليوم نحتفل بيوم الطفل لنعلن فرحتنا و غبطتنا به ، لا لشيء ، بل لتكون هذه تذكرة و ناقوسًا يدق تذكيرًا للكافة بأهمية هذه الفئة " فئة الأطفال " و الدور الذي تلعبه، و طرح المشكلات التي تقف حجر عثرة في تمكين هذه الفئة في المجتمع ...

ملاحظة : الحمد لله ، فقد كان اليوم شاهدًا أيضًا لختام فترة الامتحانات النصفية المدرسية و التي كانت معيقًا أساسيًا ، من معيقات تمكني التواصل الفعَّال معكم بالشكل الذي أريده ... و أتمنى أن تسنح لي الفرصة في الأيام القادمة لأعوض ما فاتني ، و الحمد لله فقد حصلت على درجاتٍ كاملة فيها جميعًا ، فالشكر كل الشكر لكل من دعا لي  ...


أرجوكم استمتعوا بحياتكم و باللحظات السعيدة فيها ، و لا تقنطوا من تلك اللحظات و إن طالت عتمة ذكرياتٍ أخرى ، و ادعوا لي بظهر الغيب ، لعلَّ الله يرحمني و إياكم...

dodo , the honey
دعاء محيسن

15 نوفمبر 2011

هكذا يقولون " استقللنا " !!


        
"       باسم الله ، باسم الشعب العربي الفلسطيني ، نعلن قيام دولة فلسطين ، فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف " كانت هذه الكلمات التي اختتم بها ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الراحل خطابه أمام الحاضرين في قصر الصنوبر في مدينة الجزائر ،  في الخامس عشر من نوفمبر عام ألف و تسعمئة و ثمانية و ثمانين ، يقولون : هو يوم مشهود ، حافل ، و محفوظ في الذاكرة التاريخية ، و يقولون هي كلمات هادرة صادحة ، تلهب الروح و النفس ، حسنًا هكذا " يقولون ! " ، و أقول أنا  إنه يوم سيرمى حتميًا إلى مزابل التاريخ ...

  لا أعرف لم يحتفي الفلسطينيون - و أنا منهم - بهذا اليوم !! و بصرآحة لعلَّ احتفاءنا به لا يتجاوز مجرد كونه يومًَا وطنيًا حسب قول البعض و لذلك فهو يوم " إجازة " و هذا الراآئع بالنسبة لي في الأمر !

الخامس عشر من شهر نوفمبر ، قد يعتبره البعض يومًا وطنيًا ، و منعطفًا و ربما نقطة تحول في مصير الشعب الفلسطيني أو  " دولة فلسطين " ، لكن بالنسبة لي فهذا اليوم نكبة ثالثة ! ... بصرآحة أنا أحب وطني جدًا و لدي انتماء و تعمق به لدرجة كبيرة،و لكن رأيي بأن هذا اليوم يمثل بالنسبة لي- و لعدد محدود آخر ربما في مكان ما - " نكبة " أجل نكبة ! ، لا أعرف - و لا أعتقد أنني سأعرف يومًا - كيف استمرَّت تصفيقات المصفقين ما يقارب ثلث الساعة بعد انتهاء الخطبة مذيلة بالكلمات أعلاه ، أتصور أنهم كانوا شادقي الأفواه أو لم يفهموا حقيقة الأمر برمته أو خفاياه ...

فليعتبرني الآخرون غير وطنية ، أو أحاول طمس هذه الحادثة من الذاكرة التاريخية ، أو أنني أحاول الطعن في روح " ياسر عرفات " ، أو أتنكر لدماء الشهداء و الأبطال ، أو أي شيء يمكن إطلاقه على حالتي ، و لكن نعم ذلك اليوم " نكبة " ، و لا أعتقد أنني سأغير  رأيي بسهولة ، فما هو الوصف الذي يمكن أن يطلق على استقلال دولة " ليست دولة " ، ليس لها أي فرصة في الوقوف على قدميها ، إلا بمساعدة الوكالات و المنظمات الأجنبية ابتداء بالأمم المتحدة و منظماتها و انتهاء بأصغر مركز لإعالة المهجَّرين  ! ، كيف تكون دولة ؟!! ، كيف يمكن أن نسعى لنحقق فقط كلماتٍ و ألفاظًا و نحقق استقلالا و نحن غير مستقلون لا اقتصاديًا و لا سياسيًا ! ، كيف نبدأ من النهاية ، ثم نعود لبناء أنفسنا ؟!! " الكل ثم الجزء " ، كيف نرضى الاعتراف بإسرائيل ! ، كيف تهون علينا كل تلك الشروط الواهنة " السخيفة " !! ، بل كيف تهون فلسطين علينا ؟!!

على كلٍ كانت هذه ترجمة لأفكار عصفت في ذهني و أردت أن أعبر عنها و إن كانت مشاعر مختلطة و متناقضة أحيانًا ...

dodo , the honey
دعاء محيسن

11 نوفمبر 2011

فقط في العيد !

  لا أعرف إن كان الوقت مناسبًا ، إلا أنه كذلك ! ، لا يهم ما أعنيه ...
  في الفترة السابقة ، كنت أفكر بعمق في أمر لم يتجاوز حدوثه و ردات فعله الدقيقة ...
كان هذا الأمر قبل أسبوع بالضبط ، كان يومًا مدرسيًا عاديًا ، و بالطبع كانت الحصة الأخيرة و التي لم يكن ينتظر منها إلا أربعون دقيقة من الملل ! ، لكنها لم تكن أبدًا حصة مملة ! ، كانت عبارة عن جو غير اعتيادي لم أشهد في الصف حدثًا مثله ، أو آذانًا صاغية ، أو قل متحدثة بتلك الحيوية التي تمثلها ، احم ... لا أدري و لكنني سأشيد بتلك الحصة إلى ما لا نهاية لذلك يكفي ! فلم يكن الأمر يعنيني برمته ! ...

  كان هناك حديث بسيط - أو قل خارج عن نطاق ذلك الحديث - جرى عن أن الواحدة منا لا تقبل يد أمها - أو يد أبيها -  إلا في العيد ! ، يومان في السنة تلثم الواحدة فيها يد أبويها و هناك قلة ردت بأنها لا تفعل ذلك أصلا ََ!!

  أذكر أنني لم أكن أمتُّ لما كان يجري بعدها بصلة ! كنت في عالم آخر ... عالمي أنا ! ، كنت أفكر و أطرق برأسي مفكرة بل أحاول تحليل تلك النقطة التي استعصى عليَّ تجريدها من حقيقتها الخاوية ... هل هذا صحيح ، أهذه واقعة حقيقية في بيوتنا ؟!! لم يكن أمرًا يمكنني تخيل كيف يمكن أن يحدث و كيف يكون العيد هو الناقوس أو تذكرة لنا بلثم يد آبائنا ! 

  ذهبت في تفكيري إلى بحار لا شطآن لها  ... 
كنت أحاول موازنة الحاضر بماضٍ مضى منذ ما يقارب الألف و الأربعمئة عام ، كنت أحاول تخيل تلك القصص التي قرأتها ، كنت أحاول لف نسيج خيالي حولها لأحيكها بصورة تظهرها غير مشوشة أو حتى خيالية إلى درجة مقبولة ... هل كل تلك القصص التي أبكتني تارة و حملتني تارة أخرى على فتح فمي مشدوهة لعجبها حقيقية ؟!!

  لا أدري حقًا ما الأسباب - التي أيًا كانت لن تقنعني - التي آلت بنا إلى هذه الحال ، أهي الحياة العصرية ؟! ، أم الموضوية التي تدفعنا نحو هاوية لا قعر لها ببطء ، أم هي التحولات البطيئة و الجذرية التي يتطلبها التطور و الأحداث الجديدة و مواكبة دول الشمال ؟!! كلها أسبابٌ خاوية ، ليس لها معنى ، و لن تكون تبرئة لنا من أفعالنا ، و حالنا ...

  أتساءل إن كانت تلك مجرد بداية لأمور أعظم بكثير فلربما تكون مصداقًا لمقولة " ما خفي كان أعظم " ...
إذن لن يكلفني شيئًا و لن يضرني أبدًا  أن ألعن هذه الحال التي نحن عليها اليوم ! ... لذلك نعم ...  بئسًا للحال التي نعيشها ، و بئسًا لأفعالنا التي تكاد تصل بل لربما وصلت درجة الانحطاط إلى هذا المستوى !...

  و إن كانت لدي دعوة في هذا اليوم المبارك ...
فهي أن يعود العالم و الناس إلى فطرتهم و سليقتهم القديمة ...
ويعود لثم يد آبائنا عادة يومية لنا ، لا يستقيم يومنا إلا بها ! ...

  لكم مني كل الحب و السلام ...
و أمنياتي بقضاء يوم مبارك ...

  ملاحظة : أعذروني مقدمَا لأنني سأتغيب قليلا الأسبوع القادم ، لانشغالي بالامتحانات ، لذا أعذروني إن لم أتمكن من التواجد في مدوناتكم أو حتى مدونتي ...


dodo , the honey
بقلَمِي : دعاء محيسن

6 نوفمبر 2011

و مرة أخرى جئت يا عيد !

  أخيرا جاء العيد !
تلك  الأيام المعدودة ، التي يخرج فيها الإنسان من بوتقة روحه ليكسى روحًا جديدة ...
إنه يوم العيد ، يوم البهجة و السرور ، يوم فرض على الناس أن يعيشوا بهجته و فرحه و سروره ، بعيدًا عن الحياة و همومها ، يوم تعيش الأرض فيه على سجيتها القديمة ، بعيدًا عن كل ما وصلها و طالها من غث و سمين ...

يوم الثياب الجديدة على الكل ، و الزينة و الحلي  ...
يوم يتغير فيه العالم و يتغير وجه الخليقة و يكسى حلة جديدة من البهجة ، إنه يوم الحب و السلام ...

و هو يوم الأطفال ، و يوم اجتلاء الفرحة في عيونهم ، يوم يركضون و يفرحون غير آبهين بكل ما على الأرض ، أنظروا إلى أعين الأطفال و ستعرفون كيف هي الفرحة ، بل سيصلكم شعاعها ، فوهج الفرحة و إن أخفاه الجسد فلن تخفيه الروح !

إنه يوم  تردد الأرض فيه و تصيح بالكبار " أيتها البهائم ، اخلعي أرسانكِ و لو يومًا " ! (1) ، انطلقوا في أرض الله الواسعة و اضحكوا و اعبثوا و اجعلوا من الأرض كائنًا مختلفًا ! و اسقوا أرواحكم من جديد بالإيمان ...

و لكن الأسف كل الأسف علينا نحن الكبار الذين نسينا الفرحة ! و نسينا لذتها بل حقيقتها !
نجعل من تلك الأيام أوقاتًا كالحة ، نجدد ثوب جسدنا و نترك ثوب روحنا عفنًا كما هو !
نعم الأسف علينا ، إذ استطاعت الأيام و السنون أن تغيرنا ، و استطاعت الحياة الموضوية أن تبثُّ في أرواحنا المادية الجزلة ، و أن تتركنا بعدما عقمت مسامات جسدنا من معنى العيد ...

فما أشد حاجتنا لفهم حقيقة العيد ، و أن نجلعه أيامًا سعيدة ، و نفهم معناه ، فليكن العيد تجديدًا لروحنا و حياتنا و حبنا ، و لا تجعلوه أيامًا سوداء منافقة للفرح و الابتسامة ، أتمنى لكم عيـــــــــــدًا سعيدًا " جدًا " !

 ملاحظة : بصراحة شديدة نظرتي عن العيد هذه المرة اختلفت ، لربما لأنني أصبحت أرى فيه الكثير من الإيجابيات ، و لأن نظرتي للحياة و ما يحيط بي بدأت تصبح أكثر إيجابية !

dodo , the honey
دعَاء محيسِنْ

4 نوفمبر 2011

بطعم الفاكهة !

  احم احم ...
منذ مدة طويلة لم أتواجد في المدونة - بشكل رسمي - فلربما سرقت بعض اللحظات من هنآ  و هنآك ، كان الأسبوع الفائت بالنسبة لي جحيمًا ! ، لم يكن معي وقتُ لأتصفح أي كتاب أو لأكمل القصة التي كنت  أحاول التنبؤ بأحداثها القادمة و بالفعل شعرت بنقمة شديدة على " المدرسة " !! و بالذات على الامتحانات " النصفية " التي استطاعت أن تلتهم وقتي ! ، و لكن ما يعزِّيني حصولي في الامتحانات التي قدَّمتها - فهناك المزيد بعد العيد - على حسب تنبؤاتي على درجات كاملة " و لله الحمد " ...

و رغم اللحظات التي كنت أختلسها بين الحين و الآخر إلا أنها لم تشبعني أبدًا ، و لذلك فكان لا بدَّ أن أعتذر لكل أصدقائي المدونين و متابعيَّ ؛ لأنني لم أتمكَّن من متابعة ما كتبوا في الأيام القليلة الماضية ، أرجوكم اقبلوا اعتذاري !

و اعتذار مقدم عن الأسبوع الذي سيلي العيد لأن الامتحانات ستكون لي بالمرصاد من جديد !

لكم كل الحب و تمنياتي لكم بقضاء عيدٍ سعيدْ ...
و استمتعوا بالشتاء و زخات المطر الهادئة ...
بداية لفصلٍ جديد من فصول هذه الحياة !

dodo , the honey
دعاء محيسن

25 أكتوبر 2011

حُبٌ لا أُلْفَةْ !

   في حياتنا الكثير ممن " نحب " ...
نحن نحب أبوينا ، إخوتنا ، و عائلتنا و أقاربنا بالعموم ، و يندر أن تجد أحدًا لا يحب أو ربما وصل إلى درجة " كره " عائلته " !
ليس هذا ما أريد التحدث عنه ، و لكن نحن نحبهم ! صحيح ؟!!
لكن ألم يرد في بالنا تساؤل إن كنا فعلا نحبهم فلم لم يستطع هذا الحب أن يقف بيني و بين ضربي أو شتمي لأخي ، نتساءل إن كانت أمي تحبني كثيرًا و أبادلها ذات الشعور  فلم لم يستطع أن يكون هذا الحب حجر عثرة و حائلا بين الشجار الذي داربيننا ذات يوم ...

   لربما نعم الحب يحتاج أن تجتاحه العثرات و الأخطاء ! ، و لربما يحتاج أن ندعمه بالخلافات ! ، إلا أن هذا لا يمكن أن يكون أبدًا مبررا في رأيي لكل ذلك الشتم و الضرب و التي تكون عادة " انفعالاتٍ آنية " أو " لحظية " و  التي لربما نخطيء إن اعتبرناها مشاعرنا الحقيقية !

   إذن ، فلنضع علامة استفهام هنآ ؟!
ما هو الشيء أو العلاقة أو الرابطة التي من الممكن ان ترقى بالحب إلى درجة السمو ؟؟

   الجواب ببساطة هو " الألفة " !
الألفة هي الحب السامي و تكوينها ليس أمرًا سهلا ، أبدًا !
المرء يحتاج لزمن طويل لتكوين رابطة كهذه ... إلا في حالات يندر أن توجد ...

   " الألفة " هي الرابطة التي نحتاج لتكوينها بيننا ... في هذا العصر و هذا الزمن الذي انتشر فيه اللغط و الجدل عن الحب !
الحب المشوه و الذي  يعتريه النقص و الذي يخذلنا في أصعب المحن و يعجز عن تقديم يد المساعدة و يمثل في النهاية فقاعة صابون تفرقعت فجأة ، أو لحظات مسروقة من حياة شخص آخر ...

   من هذا المنطلق و من هذا المكان " مدونتي المتواضعة " ...
أطلق دعوة للسمو بحبنا و بمن نحب ، لربما يكون أمرًا من الصعب تحقيقه في البداية ، و لكن التفكير في مهولة النتائج التي سنحصلها في النهاية على المدى البعيد ستكون مفتاحا و شعلة لنا نحو الطريق ...

  إذن فلنسر معًا ، و لنشبك أيدينا بأيدي بعضنا البعض و لنكن هناك نسير و نتهادى على طريق الحب السامي ، على طريق السعادة ، و على طريق " الألفة " ...

dodo , the honey
بقلمِي : دعَاء محِيسِنْ

23 أكتوبر 2011

Sunday songs هل هي النهاية ؟!!

  هل اليوم هو الأحد ؟!!
إنه كذلك ، قد أطرح على نفسي تساؤلا و تطرحون أنتم أيضًا لم لم أنشر أغنية الأحد كما اعتدت دومًا في هذا اليوم من كل أسبوع ...
لا أعرف و لكنني ارتأيت بعد إطراق طويل أن تنتهي سلسلة أغاني الأحد إلى هنآ ...

و أعترف بأنها كانت تجربة مثيرة فيها وضعت شيئًا مما أحب و تعرَّفتم على ذوقي الموسيقي !
إلا أنني و لعدة أسباب دارت و حامت فوق رأسي و استقرت في النهاية على هذا ...

شيء آخر ,,,
لا زلت أفكِّر في هل ألغي كل تلك الأغاني الآحادية ؟!!
أم أتركها كذكرى لمدونتي ...
بصراحة ما ولت أفكر في الامر و لم يستقر لي رأي بعد ...

إلى كل أصدقائي المدونين ممن أحبهم و يحبونني ...
أرجوكم هل تمدون لي يد الرأي ؟؟
أو على الأقل ما كانت نظرتك نحو تلك الأغاني ؟
هل كانت جيدة ؟ 
هل ترون استمرارها ؟ إلغاءها أو إبقاءها ؟

بانتظار تعليقاتكم ...
و ادع لي بالتوفيق في امتحان مادة القضايا المعاصرة في المدرسة !


dodo , the honey
دعاء محيسن

18 أكتوبر 2011

الورقة ...

   عندما تعترينا موجة سخط ، عندما نحس باليأس ، و عندما نشعر أن لدينا ثورات كامنة في أعماقنا ، عندما نشعر بأننا على وشك الغليان ، و تتصاعد زفراتنا معلنة ناقوس الخطر ، و عندما نفرح و نحس أن العالم لا يتسع لتلك السعادة التي تنتابنا ، و عندما لا نجد العالم قد استطاع احتواءنا ، و عندما نجد العالم أصغر من طموحاتنا ، و عندما نجد أحلامنا أكبر منا  ، و عندما ننتشي في سماء من إبداعاتنا ،  عندما ننفعل و نكاد نحترق تكون تلك الانفعالات وقودًا يحركنا لنكتب  و نكتب و نكتب و قد لا نتوقف ! تلك هي كتاباتنا ، إنها الجزء المحرك فينا ، حين نمسك القلم ، فنحن نكشط به صدأ الكلمات النائمة في أقبية النسيان و الغفلة ...

      الورقة ... 
  قطعة من قلوبنا ، قد تكون الجزء الأبيض منه و قد تتحول و تنقلب بفعل حبر الذات نفسه إلى سواد ...
و قد تكون الورقة بالنسبة لنا سلة قمامة ...
و قد تكون مشرطًا حادًا و لكنه لا يسيل دمًا  ...
قد تكون طبيبًا و قد تكون صديقًا و أحيانًا عدوًا ...
قد تكون الورقة حديقة لآلامنا ...
و قد تكون النشوة الحقيقية بالنسبة لنا ...
قد تمثل لنا الحياة و أحيانًا الموت ...

   الورقة غرفة أسرارنا ...
و هي حقل من الألغام ...
 و هي قبرنا الذي نحفره بأيدينا ...
الورقة مزبلة التاريخ ...
و هي فكرة ، فكرة لم تنضج بعد ...

  الورقة همنا و أحزاننا الملتفة حول بوتقة من أسرارنا ...
الورقة مدفع و إعلان الخسارة ...
و هي ذات الشيء الذي تمتليء به مزابل البلدية ...

  الورقة عشق محفور بين زوايا لم يستطع أحد الوصول إليها ...
و هي قبلة نعطيها بصمت ...
نهاية لعزفنا الاخير ...

  الورقة هي الحب و الألم و اللذة ...
الورقة قلق ، لا فكاك منه ، إلا بدواء الكتابة ...
الورقة صوتنا و صمتنا الملتف حول أجنحة الوحدة الكبيرة ...

  الورقة حقل حنطة و شعير ...
الورقة دائرة بعيدة الحدود لم يستطع احد إيجاد طريق التفافية لها ...
و الورقة عواطفنا و فرحتنا الكبوتة ، فرحتنا المؤجلة دائمًا ...
الورقة سحر ، داء ، سيف ، نقطة و فاصلة و علامة تعجب و استفهام ...

الورقة هي مصيرنا الأوحد و الأخير و هي ليست قبرنا بقدر ما هي حزام ناسف ، لكل الزيف !

  أعتقد أنني في النهاية عرفت لم أكتب !
أكتب لأعيش ، حتى لا أتوقف عن الحياة ، حياتي التي قد لا تهم أحدًا غيري ، أنكش زوايا نفسي ، و أرسم ملامح لشخصيتي على الورق ، ربما لن تكون بذات جودة " دافنشي " أو " جوخ " و لكنني قطعًا في النهاية سأصل إلى شكل يحدد شيئًا من ملامحي على الورق ، ليعرفني العامة و الخاصة ، حتى و إن كان أحيانًا لحنًا لجنوني الخاص !
فما الذي يحركك لتكتب ؟!!

dodo , the honey
بقلمِي : دعاء محيسن

16 أكتوبر 2011

Sunday songs 15


بائعة الكبريت 
قصة حزينة و لكنها جميلة أيضًا !
قديمة لكن فيها لمسة من التجدد و الاستمرارية ...

dodo , the honey
دعاء محيسن

10 أكتوبر 2011

قصته هو ...

    ما يزال قابعًا هناك في ذات الزاوية ...
من ينظر إليه للوهلة الأولى يظنه تمثالا منحوتًا بدقة يرجع إلى العصور الوسطى ...
و عندما تقترب منه أو تراه للمرة الثانية تشكك في كونه صورة ثلاثية الأبعاد ...
و بعدما تتأكد من أنه إنسان بشري تتأمل في جسمه الضعيف ، في عظامه الآخذة في التآكل ...
تتأمل وجهه الأرستقراطي المجعد الذي يوهمك النظر إليه أن هناك قرونًا مرَّت عليه ...
عندما تنظر إليه فكأنك تنظر إلى رفات إنسان قاوم الموت و ... الحياة ...
عندما تنظر إلى عينيه السوداوين فأنت تظن أنك تقف أمام مختزل التاريخ ...
و عندما تبتعد تحس بأن تلكما العينين هما الشيء الوحيد الذي يتحرك في جسمه ، و تحس بأنهما تخترقان حركتك...
و عندما تبدأ بالابتعاد قليلا فأنت تراجع نفسك في أنهما أغرب عينين شاهدتهما في حياتكْ 
هناك شيء غريب في تلكما العينين !
كأن الحياة قد سئمت إضفاء بريقها على عينين خاويتين ...
تتساءل بعدما تبتعد أكثر إن كان القدر سيكتب لقاءً آخر لكَ معه ! 
لعلَّك تجد معضلة جديدة لتحلها  من خلال التجاعيد المتراصة بدقة على وجهه ... حسنًا ...
في اليوم التالي كان ما يزال هناك !!

عندما أكتب شيئًا غريبا أشبه بالخزعبلات ، فإنني لا أحبُّ أن أبقي أحدًا ممن يقرؤه مشدوهًا و فاتحًا فمه لعدم قدرته على رؤية شيء من العتمة التي سادت كلماتي !
قليلة هي المرات التي أكتب فيها عما يصادفني من أشياء غريبة في حيآتي و هذه إحداها !
في طريقي للمدرسة كل يوم ، أمرُّ في طريقي على عجوز جالس على باب منزله ، و قد كنت أتساءل عن حاله التي كنت أراه عليها 
و أصدقكم القول كل كلمة كتبتها ها هنآ هي أحرف صغتها أثناء عبوري من جانبه ذات يوم !
و بصراحة فلم تكن أبدًا ذات الأحرف التي كانت في بالي لحظة صغتها ...
فأنا لم أستطع تذكَّر ما كتبته على وجه الدِّقة ، لذلك كانت هذه الكلمات الـ" المبهمة " يقايآ ما وجدته في ذاكرتي آنذاك !
أتمنى أن تصفوا لي مشاعركم حين انتهيتم من قراءتها و العواطف التي تملكتكم حينها ! ستكون تلك المتعة الحقيقية بالنسبة لي  !
ملاحظة : تمنيت لو كانت سنوات عمري الخمس عشرة تمكنني من تملُّك هاتفٍ جوَّال لألتقط له صورة ذات يوم و أضعها هنآ و تتملككم ذات الأحاسيس التي شعرت بها !

dodo , the honey
دُعَـاءْ محِـيـسـنْ

8 أكتوبر 2011

Sunday songs 14



إيميلي أحب قصتها ... و إنها من المرات القليلة التي يكملون فيها نهاية مسلسلات الكرتون !
أتمنى ان تحبوا الاستماع إليها ...

dodo , the honey
دعَاء محِيسِنْ

7 أكتوبر 2011

" أغلِقْ أذُنيكَ و لْا تستَمعْ إليهِمْ !! "


"أنتَ غَبِيْ "
" أنتَ لا تَستََطِيعُ عَمَلَ أيِّ شَيء بشكلٍ صَحِيحْ "
" أنتَ لسْتَ شَيئًا و لنْ تصبحَ أيَّ شَيء ، العالمُ بكَ أو بِدونكَ سَوَاءْ "

   هناكَ العَديدُ منَ الأشْخاصِ فيْ العَالمْ الذِينَ تعرَّضُوا فيْ طُفولتِهم لمثلِ هذهِ الأقوالِ و العِبارَاتْ ، كثيرًا مَا سَمِعَوا صَداهَا فِي آذانِهِم  ، وَ تِكْرارِها كدويّ النَّحلِ كلمَا أرادُوا أو عزمُوا عَلىْ القِيامِ بِأيِّ شَيء ، منهمْ منْ رضيَ بل و اقتنَعَ بِالأمْرِ و مَا فُرِضَ عَليهِ و انتهى بِه الأمْرُ إلىْ أنْ يصبٍِحَ " لا شَيْءهؤلاءِ أشخاصٌ لمْ يقدِّروا أنفسَهمْ بالقدْرِ الذيْ تستحِقُّه ، و لم يغَامِروا بخوضِ مغامرةِ الحَيَاةِ و الدخولِ فيهَا حتَّىْ ، أشخاصٌ فقدٌوا " ثقتهُمْ بِأنفسِهِمْهذهِ الثقةُ التيْ تفكَّكََتْ شيئًا فشيئًا و يومًا بعدَ يومٍ بعدمَا ارتضَاهَا عقلهمُ الباطنُ و جَعلهَا مبدأً فيْ حَياتهمْ ، بَلْ " نِهَايتَهُمْ...

  و عَلَىْ النَّقِيضِ منْ هَؤلاءِ ، هناكَ أشخاصٌ استَطَاعُوا أنْ يحوِّلوا عبَاراتِ الاحْتقارِ إلىْ عِبَارَاتٍ محفِّزَة ، هيَ التيْ تدفَعُهُمْ للمَسِِيرِ قدمًا ، همْ أشخاصٌ استطاعوا أنْ يخترقُوا الحَواجزَ و السُّدُودَ التيْ أرادَ الآخرونَ بناءَهَا حولهُم و بعدَها حاولَ عقلهُم البَاطنُ إحَاطتًهمْ بِهَا ، أشخاصٌ استطاعًُوا التغلبَ على " الخَوُف " منَ التجْربَة ، أشخاصٌ عرَفُوا قيمةَ هذهِ الحَياةِ ، و استطاعُوا أنْ يخلِّدوا اسمَهًم علىْ صفَحاتِ التَاريخْ بحروفٍ منْ ذَهبٍ ، أشخاصٌ استطاعُوا أنْ يصبِِحوا مثالًا يحتَذىْ بِه في الفِكْرِ و المَعرِفةْ ...
  إنَّ هذا الأمرَ أثَارَ عَقلِيْ ، فِيْ سِحْرِ الكَلِمَة، و مَدَىْ تَأثيرِهَا ، وَ كمَّ تَصَرُفَاتِنَا المتسرِّعَة التيْ نحكمُ بِهَا علَى الآخرِينْ ، و نكونُ بِذلكَ قدْ حطَّمْنا هذا الإنسانَ مِنَ الدَّاخِلِ ، فلنِ يكونَ مثلُ هَذا الإنسانِ صَاحِبَ هدفٍ أو غَايَةٍ ، أي أنه " لاْ شَيْء "أردْتُ فقطْ أنْ أقولَ بأنَّنَا - و أنَا أحيانًا أكونُ منْ هَؤلاءِ و لكنَّنِيْ أحَاوِلُ التَّحكَّمَ بِنفْسِي - لا نكونُ فيْ بعضِ الأحْيانِ مدْرِكينَ لمَا ستُؤدِّي إليهِ كلِمَاتُنا العَابِرَة ، فقطْ أريدُ أنْ أقولَ لكلِّ المنتقِدِينَ أرْجُوكُمْ " فكِّرُوا قليلًا قبلَ أنْ تتكلَّمُوا " ...

  أمَّا ثانِيْ نقطةٍ أحاولُ إثارتَها هيَ كوننا مستسْلِمينَ للواقِعِ  ، خَاضِعِينَ لَهُ  ، نأخذً  كلَّ مَا يقولهُ الآخرونَ حقيقةً مسلَّمَةً  ، راضِخينَ لهُم حتَّى إنْ أوَّلُوا مسْتقبلنَا !! ، فلو أننا لمْ نَحلمْ و لم نفكِّر لنْ يكُون هناك " إبْدَاعْ ، " و لنْ يكونَ هناكَ أيضًا أيُّ " ابْتِكََارْ  "و ستصبحُ الحياةُ مملَّة و رَتيبَة  ...

لذلكَ أقولُ لكلِّ الذينَ استطاعَ الآخرونَ التأثيرَ عَليهمُ " لا تعتبرُوا هذهِ الأقوالَ حدَّكُمُ الفاصِلَ  ، و نهايةَ العَالمِ - بالنسبةِ إليْكُمْ -  ، جَاهِدُوا أنفُسَكُم  ، فأنتمْ منْ تصْنعونَ حياتَكمْ و أنتمْ منْ تستطِيعونَ تلوينَها  ، أنْتُمْ و أنْتُمْ فَقَطْ  ، و إنْ فشِلتُم فيْ ذلك ، فالمهم أنكم حصَّلتُم شرَفَ المُحَاوَلَةْ... "
لذلك أكَرِّرُهَا مرَّة أخْرَى " أغلِقْ أذُنيكَ و لْا تستَمعْ إليهِمْ !! "
Dodo , the honey
بقَلمِيْ : دعَاءْ محِيْسِنْ