25 يونيو 2011

عَـــــوْدَةُ مُسَـــافِـرْ ...

    لا أحدغيري يعرف مدى غضبي في هذه اللحظة ! . و لكنني ربما أكتب عن هذا الأمر الذي يزعجني بشدة و أوثر أن أبقي الموضوع الذي أردت كتابته اليوم كما هو , دون ان أحبطه بمشاعري السلبية الجياشة في هذه الفترة ...

   لم أكن أملك الوقت لكتابة هذه الكلمات البارحة , فقد كانت نشوتي العارمة قد تغلبت عليّ , حسنا ... حسنا ... تتدافع الأفكار و الكلمات بسرعة و لا بدّ لي من الإبطاء قليلا أو بالاحرى ان أشرع منذ " البدايــــــة " ... و كما يقولون في قصص ديزني " بدأت الحكاية عندما سافر أخي إلى دولة تدعى " سلوفينيا " ليقوم بتركيب يدٍ صناعيةٍ عوضًا عن التي فقدها ... آه رأسي يؤلمني عند تذكر الحادثة و لن أتكلم عنها بتاتا فهي " مرحلة و ذهبت " و هي طويلة أيضا و يصعب أن أشرحها لأنني دائما كنت ضعيفة في رواية الاحداث المؤلمة و كان لا بد لي أيضا أن أضع لمساتي الفنية عليها !! ...

   طوال هذا الأسبوع كنا ننتظر قدوم أخي بفارغ الصبر -  و لأنني لا ادري أي التعبيرين المجازيين أفضل سأستخدم أيضا " كنا ننتظر قدومه على أحر من الجمر " ! - و لم نصدق أنفسنا عندما سمعنا ضحكته المجلجة لأول مرة - عدا مكالمات الهاتف بالطبع -على باب المنزل تهافتنا حوله و عانقناه و قبَّلناه و كأننا لم نره منذ سنين , لقد فرحنا بقدومه و بالهدايا التي أحضرها لكل واحد منا ...

   لقد أحسست عند مجيئه بأننا استعدنا جزءا منا , جزءا افتقدناه في البداية , و بقينا - أنا و اختي - نستذكر الأشياء التي بدونه لن نستطيع عملها , أعتقد انني افتقدت أكثر شيء فيه ضحكته الكبيرة , و ضحكنا عليه أنا و إخوتي عند أكله كميات كبيرة من الطعام !! , استطعنا في النهاية أن نستيقظ لنجده " نائما " في فراشه و كأننا قد اقتطعنا جزءا من حياتنا و استكملناه بعد ذلك ...

   إنها اول مرة أشعر فيها بشعور مماثل , لا أستطيع وصفه , شعور داخلي يشعرك بنشوة عارمة تخترقك و تغزوك من الداخل و تجعلك تشعر بالسعادة , رغم كونك حزينا قابعا بابتسامة مصطنعة !!

يبقى أن أقول إنه شعور جيد و أمر في منتهى " الإنطلاق " - لم اخترت هذه الكلمة لا أدري !! , لا تسألوني خطرت على بالي و ربما اقتناها عقلي الباطن من متحف الكلمات الأثرية !!
Dodo , the honey
By my pen : Doaa Moheisen

22 يونيو 2011

رٍِحْـلَــــــــةْ ...

  ::  كَتَبْتُ هَذِهِ الكَلِمَاتَ البَارِحةَ وَ أنَا عَلَىْ شَاطِيء البَحْرْ  ::

   إنَّهَا العُطْلَةُ الصَيفيَّة , وَ لَطَالَمَا ارْتبطتْ فيْ أذهَانِ الناسِ " عامَّة " و الطُّلابِ " خاصَّة " بِِالبَحْرِ وَ قَضَاءِ رِحْلَةٍ عَائِِليَةٍ هُنَاكْ  ...

   عندمَا بَدَأتُ بالسِبَاحَةِ كنتُ قدْ شَعرْتُ بِقليلٍ منَ " الخَوَفِِ " مِنَ التَقدُّمِ بَعِيدًا , لسَببٍ لا أدريْ كنَههُ , و ربَمَا كانَ القولُ بِِأنَّ " البَحَرَ غَدَّارْ " قدْ خَصَّبَ مُخَيلتِي قليلًا و جَعلنِي أفكرُ فيْ احتِمَالاتٍ لمْ أكنْ بِحَاجَةٍ إلَىْ التفكيرِ فيِهَا , أو ربمَا ذلكَ بِسَبَبِ أننِي لمْ أسَبَحْ منذُ مَا يقَارِبُ السنتينْ , مِمَّا كوَّنَ صِلةً جَافةً بينِي و بينَ البَحَرْ !!
   و بمَا أننَا فيْ فصْلِ الصيفْ فلمْ تقاومْ الشَّمْسُ مُحَاوَلةَ إكسَابيْ بعضَ الحُمْرة مَعْ قليلٍ مِنَ السُمْرَةِ الخَفيفةِ ؛ مَعْ عَدمِ قُدْرَتنَا عَلى مُقاومةِ السِّبَاحَةِ حتَّى فيْ فتْرةِ الظَّهيرَة , , و اكتفينا أنَا و ابنةُ خَالتيْ - التيْ جرَّتنِي إلىْ الأمْرِ برمَّتِه - بأنْ نعلنَ ندمنَا الشديدَ عَلى عدمِ قدْرَتنا عَلى التَّحكمِ بِأنفسِنَا و نزَواتِنا !!

    مِنْ أكْثرِ الأشْياءِ التيْ تُمَتِعُنِيْ أنَّهُ و برغمِ كلِّ " الشَّتائمِ " التيْ أطلقتُها علىْ أولادِ خالتيْ الصغارْ الذينَ أسمِّيهمْ " شَعَانِيِنْ " ؛ إلا أننِي اسْتمتعتُ كثيرًا بمَا يمكنُ وصفُهُ " لمَّة شَمْلْ " و التيْ نادرًا ما تحدثُ كلَّ سنتينِ أو سَنَةْ ...

  لَقدْ أتيحتْ ليَ الفُرْصَةُ لأنْ أشَاهِدَ أحَدَ أكثَرِ المَناظِرِ شَاعِرِيةْ , أتيحتْ ليَ الفرْصَةُ لأشَاهدَ " غُرُوبَ الشَّمْسِ " و غَطْسَهَا داخلَ البَحْرْ !! كمَا كنا نسمِّيه و نحنُ صِغارْ.
  كنَّا أنَا و ابنةُ خالتيْ قدْ وجَدنَا خشَبَة صَغيِرَة و قمنا بالكتابةِ علَى الرِّمالِ بواسِطتِهَا , قمتُ بكتابةِ dodo , the honey مراتٍ عديدةً و رسمِ وجوهٍ مضْحِكَة و سَاخرَة و كتابةِ اسْم ابنةِ خالتي " هَدِيلْ " " hadeel " على الرِّمَالِ , فيما استمرتْ هيَ - ابنةُ خالتِيْ - برسمِ قلوبٍ كأفعالِ الــْ ....... , كمَا أننَا صَادفنَا طفلةً صَغيرةً تحملُ نفسَ اسم ابنةِ خَالتِيْ  " هَدِيل ", هددتنَا حتىْ لا نقومَ بكتابةِ اسمِهَا علىْ رِمَالِ الشَاطِيء لأن هذا يعتبرُ تعدياً و لا أدريْ عَلى مَاذا ....  و لكنْ فِيْ نهايةِ المَطَافِ مَا كانَ مِنَّا إلا أنْ نُذْعِنَ لهَا !!


    لقدْ كانَ لهَذِهِ الرحلةِ جلُّ الأثرِ عَلى تجديدِ نفسِي مرةً أخْرَى , استطعتُ أنْ أسْتعِيدَ بريقَ عينيَّ البُنيتَينْ , و حيويتِي مرةً أخْرَى , كمَا أنَّ هنَاك شيئًا آخرَ لا أدريْ مَا هوَ قدْ أثارَ فِيْ نفسِي  ذكرياتٍ مضحكةً عنْ طفولةٍ شَقِيةْ !!
dodo , the honey 
By my pen : Doaa moheisen

  

17 يونيو 2011

فَلْنجرِّبْ و لنُخَاطِر !!

   كانَ بوسْعِي أنْ أجْعلَ العنوانَ " الفُضُوُلْ " , و لكنني بعدَ تفكيرٍ عَمِيق - دامَ ثانيتين - , قررتُ أنَّ الفُضُولَ هو مَا يدفَعُنِي لأكونَ فُضُولية , إن منْ أجملِ المَبَادِيء التيْ كوَّنتُ عليها ذاتيْ هيَ حبُّ المُخَاطرَةِ و المُغَامَرَة , لطالمَا اعترتنِي الرغبةُ الجامحةُ في المعرفة , و لطالمَا أحببتُ أنْ أتَعَرَضَ للمخاطرِ فيْ سَبِِيلِ الحُصُولِ على ما أريده , إنه الشَيء الذيْ يجعلنِي أشعرُ أننيْ انتصرتُ أو أننيْ حققتُ هدفيْ ...
  لطالمَا كانتْ عواقبُ المغامرةِ والمخاطرةِ وخيمةً , و لكنني كنتُ أحبُّ أنْ أطلقَ لخياليَ العنانْ , و تخيلِ الأمورِ الأفضلْ و الاحتمالاتِ الأسوءِ أيضًا , ربمَا كانَ الفضولُ وراثيًا - فأمِّي فضوليةٌ - - قليلاً - !! ...  

  و بالتأكيدِ فإنَّ كونِي اعتدتُ على حبِّ المغامرةِ و توقعِ الخطرِ هُنَا و هُنَاك فإنني أرى أنَّ لهَذا دورٌ إيجَابي , فهذا قَدْ عوَّدَنِي على اعْتِيادِ القراراتِ الصحيحةِ التيْ تحملُ نَكْهةَ المُخَاطَرَة , وقتَها أمكننيْ أنْ أعرفَ أهميةَ مخَاطَراتِنا الصغيرةْ !!
  و لكننيْ لا أدعُو هنَا إلى أنْ نكونَ محبِّين للمخاطرةِ و المغامرةِ بدرجةٍ " زائدةٍ عنِ اللزومْ " , بحيثُ نصلُ إلى درجةِ أنْ نكونَ  " مُتَهَوِرِينْ " , لاْ ... لمْ أقصدْ ذلكَ و لكِنْ أقصدُ أنْ علينَا أنْ نحبَ رائحةَ المخاطرةِ في بعضِ قرَارَاتِنا ! , لا تفهمونِي بشكلٍ خاطيء , فربمَا تؤدي بنَا المخاطرةُ في بعضِ الأحيانِ إلى " الموت " بطريقةٍ مباشرة, و لا أريدُ تحملَ هذِهِ التبعاتْ !!

  و لكنْ في الجانبِ الآخرْ فإنّ مخاطراتِنَا هيَ التِيْ تَقُودُنَا أحيانًا إلى النجَاحِ , و النجاحُ دائمًا يتطلبُ منا القليلَ منَ المخاطرةِ , و بذلكَ نحنُ نستطيعُ أن نشعرَ بأننَا انتصَرْنَا و هوَ شعورٌ رائعٌ بالفعلْ -  أنْ ننجحَ بعدَ قليلٍ منَ- المُخَاطَرَةْ - ...
 إذنْ هيَا فلنُجَرِبْ و لنُخَاطِرْ
Dodo , the honey
By my pen : Doaa moheisen

16 يونيو 2011

الشَّعْبُ يُرِيدُ تحْرِيرَ العُقُولْ !

   لقدْ عَايَشْنا العديدَ منَ الثَّوراتِ في الشهُورِ الأخيرَةْ , ثوراتٌ كلُّهَا حملتْ الهدفَ ذاتهْ " إسقاطَ النظَام " , و لكنْ ألا يجبُ علينا أنْ نفكِّر أو نتَطَرقَ إلى ما بعدَ الثوراتِ و نجاحِها , و إذا ما كانتْ هناكَ ثوراتٌ في الطرِيقِِِ , فما هدفهَا ؟!! ...

 إنْ كانتْ هناكَ ثوراتٌ قادمةٌ في المستقبلِ منْ مسلسلِ " الشعبُ يريدْ " , فليكنْ شعاََرُها " الشَّعْبُ يُرِيدُ تحْرِيرَ العُقُولْ ! " , لا أعتقدُ أنْ هناكَ شعاراً أنسب , فإذا ماَ استطعنا قراءةَ الشعارِ بدقةٍِ " ما بينَ السُطُوُر" , فإنَّ هناكَ العَدِيدَ من المعَانِي التِيْ يحْمِلُهَا , و هُوَ يتميزُ بعُمْقِِ دلالَتِه , فهذا الشعارُ مًا هُوَ إلا دعوةٌ لتحْريرِ العقلِ منَ الأشياءِ التيْ سيطَرتْ عليهْ ...
شعارُ قناةِ التحريرْ  "الشَّعْبُ يُرِيدُ تحْرِيرَ العُقُولْ " وهو شعارٌ على وزنِ هتافِ الثوارِ بميدانِ التَّحْرِيرْ " الشَّعْبُ يُرِيدُ إسْقَاطَ النِظَامْ " 

 إنَّ الشعبَ يريدُ تحريرَ العقولِ منْ كلِّ ما طَالهَا منْ خَرَابْ , مِنَ السُّوسِ الذيْ ينخرُ فيها , منَ الفسادْ , الإنْحِطَاطْ , اللاأخْلاقيَّة , التفكيرِ السلبيّ , التِّبَعِية , الظَّن , منْ كلِّ الأشياءِ التافهَةِ التي حشَونا و ما زلنَا نحْشُو بها عقُولنَا , و ما علينا إلا أن نعيدَ حشْوَها منْ جدِيد , بكل ما هو مفيِد , إنها دعوةٌ للتفكُّرِ و البحثِ و القراءةْ ...
 و تحريرُ العقولِ ليسَ كمَا قدْ يفهَمهُ البَعْضْ  , تحرراً منَ الدينِِ و الأخْلاقِ و التَقاَليدْ , لا ... إنما هوْ تَحررٌ منَ التخلفِ ودعوات ِالإنغلاق وتحررٍ من فكرِ و سيطرةِ رأسِ المالِ وسيْطََرةِ السُّلطةِ الحاكمةِ وغيِر ذلكَ منَ المعانِي ...

dodo , the honey
by my pen : Doaa moheisen

13 يونيو 2011

أعْتقِدُ أنني صدَّقتُ أَخِيِراً !

     لقدْ كنتُ في تناقضٍ عجيبٍ مؤخرًا , لمْ أستَطِعْ أنْ أًقرَّ حقيقةً واقعةً تقولْْ " لقدْ انتهى هذا العامُ الدراسي , انتهتْ مرحلةٌ جديدةٌ في حياتي , بالأحرى انتهى الصَّفُّ العاشِرْ " , و أعتقدُ أن رؤيتي لشهادةِ الصف العاشرِ النهائيةِ أمامي كانتْ الحدَّ الفاصلَ للقطعِ بالأمر , أعتقدُ أنها سميت " شهادة " لهذا السبب ! , أعتقد أن السنةَ الدراسيةَ التي شكلتْ دائماً في عقلي الباطن صورةً مجسمةً " للتعاسَة " , كانتْ مرحلةََ الصفِ العاشِر !!  , كمْ كنتُ متشائمة ! , و لكنني لا أعتقدُ أنني كنتُ محقةً الآن - بعدَ تفكيرٍ جديٍ في الأمْر - !

   للأسفِ الشديدْ كنتُ أتمنى أن أودِّع معلماتي - ليسَ كلهن - و لكنني لم أستطِع أو بالأحرى لمْ أحتمِل فكرةََ الذهَاب ! , أعتقِدُ أنني بدأتُ أفكِّر بأنني كنتُ مخطئةً في نواحيَ شتَّى , و أن فكري كانَ جامداً  , " لم يكنْْ مرنًا " , تجاهَ الموضوعاتِ التي تتعلقُ بالمدرسة , و رغم كل تلكَ " التعاسَة " فإننَي أستطيعُ القولَ بأنَّ الصفَّ العاشِر كان من زاويةٍ أخرى أمراًً جيدًا , استطعتُ في الصف العاشر أنْ أدركَََََ أشياءَ لمْْْْْ أكنْ أدركها من قبل , و أعتقَدُ أنه كانَ يمثِّل لي منعطفًا حادًا مهماً أيضًا , حسناً , لقد حملَ لي العديدَ من التناقضاتِ و المفارقاتْ و لكنهُ كانَ أمراً " ممتعًا " و استمتعتُ فيه مع إضافةِ القليلِ منَ " المرح " , نعمْ ...  كنتُ مخطِئَةْ !  ...
 أعتقدُ أنني و للمرةِ الأولى وجدتُ أنني لم أخطِّط للإجازة  , و ما سأفعلهُ في كلِّ يومْ , و أعتبِرُ الأمرَ بدايةُ ممتازة , فعندما أخططُ لا أفعلُ الكثير , و لكنني عندما لا أجدُ شيئًا أرتجلُ لجعلِ الأمورِ أفضلْ ...  ثلاثةُ شهورْ , إنها مدةٌ طويلةْ ربمَا , ستحملُ بين طياتِها صفحاتٍ متناثِرَة , زيادةً في المعرفةِ و القراءةَ عنِِ العالمِ أكثرْ , و ربما تغييرُ بعضِ آرائي مع خليطٍ من اللعبِ و المرحْ هنا و هناكْ !

أتمنى للجميعِ إجازةً ممتعة و لنقضِهَا جميعاً فيمَا هوَ مفيد , و لننفضْ عنا غبار الهمِّ و الحزنْ , لننسَ المدرسة , و لنفكِّر في الغدْ , و لنوسِّع معرفتنا في العالمِ أكثرْ ...
dodo , the honey
by my pen : Doaa moheisen 

12 يونيو 2011

كُنْ فِيْ هذهِ الدنيْا مَا تُرِيدُ أنْ تَكُوُنْ !

إنْ كانَ هناكَ مبْدأ أعتَمدهُ فيْ الحيَاة , فهو هذا , " كُنْ فِيْ هذهِ الدنيْا مَا تُرِيدُ أنْ تَكُوُنْ !" , من الأمورِ التي أنا متأكدةٌ منها هيَ أنْ كلَّ إنسانٍٍ يصنعُ حياته , من الممكنِ أن يلونِّها بأجملِ الألوَان , و يرسُمها كلوحةِ فنانٍ بريشتِه , و في استطاعتهِ أيضاً أنْ يجعلها سوداءْ ...

" كُنْ فِيْ هذهِ الدنيْا مَا تُرِيدُ أنْ تَكُوُنْ !" , أجملُ مبدأ يتوجَّب علينا غرسُه في أطفَالنا , ليعلموا أنْ بإمكانهم أنْ يكونوا ما يريدُوُن , مهما اتَّصفتْ أحْلامُهمُ بالسَذاجة ِو البعدِ عن الحقيقة , يجبُ أنْ يعلمُوا أنْ في وسعهم عملَ أيِّ شيء , و أنْ لا حدودَ لقدراتهم , و ليعلموا أيضاً أننا لا نفرضُ سلطتنا عليهم بنصائحنا مثلاًَ, أو يصلَ بهمِ الحنقُ إلى أننا خططنا لحياتهم قبلَ أنْ يولَدُوا ! ...
نحنُ لا ندركُ ما نفعلهُ عادةً , عندما يكونُ حبُّنا لأبنائنا قد أعمى بصيرَتنَاَ , بأننا نريدُ أنْ نحاولَ جعلهم مثلنا بشكلٍ غيرِ مباشِرْ , سواء نجحْنا أم فشلنا في حياتنا , فنحنُ لا يخطُر على بالنَا أن فرصتنا انتهتْ , و لكننا رغمَ ذلكَ نحاولُ أن نبني أنفسَنا من جديد في أبنائنا ! , ولا ندركُ في نفسِ الوقتِ أننا بفعلتنا "الشنيعة ِ"هذه لنْ نجعلهم سعداء في النهاية , لا ... أنا متأكدةُ أن الأمر سينتهي بكونِهم " تعساء " , و أننا بفعلتنا تلكَ أيضاً هدمنا شخْصِيتهم التي كانُوا يحاولونَ بناءَهَا ...

الكثيِرُ منا دومًا يتعرضُ لضغطٍ من الوالدين لجعلنا نختارُ مستقبلاً مهنياً مرضياً- بالنسبةِ لهم طبعاً - , و لكننا نكون في إصرارٍنرفض ! و لا نحاولً أن نفهمهم بطريقة ٍمناسبة , و هنا يصبح الخطأ من الجهتين , و لا ندركُ الحقيقةَ في النهاية إلا بعدَ فواتِ الأواَن, بعدَ أنْ نشعرَ كمْ كنا مخطئين في حقِ بعضنا البعضْ !
dodo , the honey 
by my pen : Doaa moheisen

10 يونيو 2011

فوبيا الظلام !

   أعتقد بأنني استطعت التغلب على فوبيا - الخوف من الظلام - منذ مدة ليست بالبعيدة ! , رغم أنني بلغت الخامسة عشرة منذ شهر بالتمام , إلا أنني لم استطع التغلب على ذلك الخوف الذي يمثل لي اللون الاصفر مع رائحة الجبنة , لم أكن اخاف من " الغول " أو الظلام نفسه حتى , أعتقد بأنني كنت فقط أخاف من الظلام لأنه يمثل لي الوحدة , و هذه أكثر مخاوفي , البقاء وحيدة ! , إن الامتداد الفراغي للظلام كان دائما السبب, لم اكن كذلك في السابق , و لكنني كنت أبقى في صغري وحيدة في البيت بعد خروج إخوتي إلى المدرسة و  والديّ إلى العمل , أوه ! , و لكوني خيالية فقد أخذت أتوهم الأشياء حتى ترسخ اعتقادي بها ! , كما أعتقد أن ذلك أيضا بسبب القصص التي روتها لي احد صديقاتي عن العفاريت و الجن ! , اوه كان الامر فظيعا !! ,  لا أظن  أن الخوف من الظلام سببه كما يقول الامريكيون خوف الإنسان الغريزي من المجهول , لا ف " المجهول " هو الحياة بحد ذاتها بالنسبة لي ...
لا أعتقد أن الكلام في الامر الآن مهم لهذه الدرجة , لأنني تخلصت من المشكلة و انتهى الامر ... لقد استطعت أن أدرك أن خوفي لم تكن له جذور حقيقية , كما أنني أعلم أنني لم أتخلص من الأمر إلا بعد إدراكي بأنني لست وحيدة كما كنت أحاول إقناع نفسي ! , أنا أدرك الآن بأنني أمتلك أصدقاء حقيقيين , و كنت اتمنى بأن يقرؤوا كلماتي ليعرفوا ما أكنه لهم من حب و تقدير ! ...

أعتقد أن الأمر انتهي بضحكة كبيرة , فلم أكن متسامحة أو حتى أحس بشعور هؤلاء الناس الذين يعانون من الفوبيا بأنواعها , الخوف من الظلام هو أحدها , الخوف من الأماكن المغلقة , الخوف من اعماق البحر - و ربما من الحر نفسه - , كلها تنتمي إلى فوبيا المجهول ربما , و أعتقد أنني في النهاية فهمت بعد قراءتي لبعض الأمثلة مدى حجم هذه المشكلة " الفوبيا " , و إليكم جزءا مما قرأت و هي جزء من مقالة كتبها د. نبيل فاروق و قد صغتها هنا اختصارا :

تلازم الخوف من الظلام مع (فوبيا) الأماكن المغلقة يعود أيضاً إلى خشية الإنسان الشديدة من الموت، إذ تبدو له الأماكن المغلقة أشبه بالقبر، فإذا ما أضيف إليها الظلام، تضاعفت الصورة، وتضخَّمت، وبلغت حد الانهيار.
وفى حالات عديدة، أصيب أمثال هؤلاء المرضى بجنون مطبق، بعد بقائهم لخمس ساعات فقط، فى أماكن مظلمة مغلقة، و97% منهم أصابهم هذا داخل مصاعد معطلة، أثناء حالات انقطاع التيار العرضية.
وهلع المصاعد هو الصورة المثلى، والأكثر انتشاراً، لمرضى (فوبيا) الأماكن المغلقة، حتى أنه هناك حالة مسَّجلة لمواطن أمريكى، ظل يقيم فى أدوار منخفضة، أو فى منازل مستقلة، من طابق أو طابقين على الأكثر، وكان يرفض العديد من الوظائف الممتازة؛ لمجرَّد أن الشركات التى تلقى عروضها، تحتل بعض الطوابق العليا، فى ناطحات سحاب شاهقة، وعندما قبل أخيراً عرضاً لشركة (ميكروسوفت)، فى فرع لها، فى الطابق الخامس من بناية كبيرة، ظل طوال فترة عمله فيها يصعد إلى مكتبه عبر درجات السلم، ولم يستقل المصعد مرة واحدة ...
والخوف من الظلام والأماكن المغلقة، يقود إلى خوف آخر، مشابه أو متلازم، أو ينتمى إلى المجموعة نفسها , الخوف من البحر, أو من اعماق البحر ..
والخوف من البحر، وأعماق البحر، ينتمى إلى (فوبيا) ذات مجموعة ضخمة للغاية، ألا وهى (فوبيا) المجهول..


والمصابون بهذه (الفوبيا) لا يمارسون رياضة السباحة أو الغوص أبداً، بل إن بعضهم قد يتحاشى رؤية أية أفلام سينمائية، تتحدَّث عن البحر وأعماقه، أو قراءة أية رواية من روايات البحر..

 كان المريض يرفض تناول ماء الشرب نفسه، ما لم يكن داخل وعاء شفاف، يمكنه منه رؤية قاعه فى وضوح..
وهناك حالة نادرة للغاية، لشاب ولد فى أسرة من الصيادين، ظل طيلة عمره يخشى مجرَّد لمس مياه البحر لقدميه، وعندما حاول أفراد أسرته تخليصه من هذا الخوف المرضى، بأسلوبهم البسيط المباشر، حملوه عنوة، وألقوه وسط الماء، على مسافة متر واحد من الشاطئ، وعلى الرغم من أن عمق المياه هناك، لم يكن يتجاوز السنتيمترات العشرة، إلا أن الشاب أصيب بفزع شديد، فى نفس الوقت الذى دفن فيه رأسه فى شبر من الماء، و مات ! ولقد أصيب الكل بالذهول، وهم يخرجون جثته، ويضعونها على الشاطئ، دون أدنى تفسير لما فعله بنفسه، والذى يتجاوز حدود كل عقل أو منطق..

ولكن أى عقل، وأى منطق، مع (فوبيا) مرضية؟!..
لقد فعلها الشاب، أياً كانت الأسباب، وقتل نفسه فى شبر من المياه، بسبب رعب هائل بلا حدود، ملك جوارحه، وألغى عقله تماماً، مع كل حواسه الأخرى...  :: إلى هنا ينتهي كلام د . نبيل فاروق :: ...

أعتقد أن الأمر مخيف جدا بالنسبة لهم , أستطيع تفهم مشاعرهم , بعد أن كنت واحدة منهم !, كما أنه أمر مثير أيضا للبحث و التعمق فيه !

dodo , the honey
by my pen : Doaa moheisen

8 يونيو 2011

صَدْمَـــةُ الحَـــيَاْة ...


   هَلْ سَمعتَ يوماً عن أناسٍ صدمتهمُ الحياة ... منْ تصدمهمُ الحياةُ همْ فيْ رَأيي ذَوُو حظٍ كبير , من تصدمهمُ الحياة همْ مَن كتبَ لهمُ اللهُ فرصة أخرى , فرصة ٌجديدة , ليعيشُوا حياةً جديدة , هم من ْ يغيِّرونها ؛ بأيديهمْ و عَنْ كَاملِ إرادَتهِمْ .

أنَاْ أعشقُ في الحقيقةِ القصصَ التي تبدأُ بشخصٍ واهم ٍأو مقصِّر ٍعاشَ حياةً مضطربة , انتهت ْبه ِإلى الحَضِيضْ , أو أنه ظنَّ نفسهُ كذلك  - منْ يدرِي ْ-, ثمَّ بعدَ ذلك َاستطاعَ أن ينهضَ من جَدِيد ! , أو أنهُ اهتدَى بعد معصيةٍ طويلة , هناكَ العديدُ من هذهِ القصصِ التي تمكَّنُنَا منْ أخذِ أجملِ الدروسِ منها , هناكَ من اهتدى بسببِ حادثٍ مروري أو موت ِصديقٍ له , و غيرها من الأحداثِ التي نسمعُ عنها كلَّ يوم إن كنتَ من محبِّي الاستماعِ إلى المحاضراتِ الدينية , و إن لم تكن فأنصحك بالاستماعِ إلى الشيخ / مُحَمَّدْ العَرِيْفِيْ , إنهُ أكثرُ الدعاةِ الذينَ أقدِّرهم ! – .

إنْ لمْ تجِد أمثلةً أو لم يسبق لكَ التعرُّفُ على أمثالِ هؤلاء , فإنك كنت َمنهُم ! , إن كنتَ ممَّن يعيشون في غزَّة فاعلم أنكَ كنتَ منهم ! , لقد شكَّلت فترةُ الحرب ِصدمةً للجميع , لم يكن أحد يأمن ُعلى حياته , ربما بعد دقيقةٍ أو ثانية - و لم لا -  قد تكونُ في الطريقِ إلى لقاءِ ربِّك , و من يدري أستكونُ من أصحابِ النارِ أمْ  منْ أصحابِ الجنَّة , أنا متأكدة أن الحربَ أثَّرت على كثيرين , من خلال ِهذه الحرب التي كانت نفسيةً أكثر من كونها – في رأيي – تدميرية عادَ الكثير إلى الطريق ِالصواب , و هذه من النقاط التي تحسبُ لصالحِ الحربْ ! .

هاكَ مثالاً آخرْ , الآن و في هذا الوقتْ يتوجَّهُ ألوفٌ من الشبابِ مدمني المخدراتِ إلى مراكزِ العلاجْ , للتخلص من الإدمانْ ! , ذلكَ ما يحدثُ حاليًا و فعليًا في مِصْرْ , و إن لقيتَ بعضهم و سألتهم عنِ السبب ؛ سيجيبون بأنَّ الواقعَ أجبرَهم على ذلكْ ... يا للسُّخفْ ! بل يا للعَار !, أن نتركَ أنفسنا رهنَ الواقعْ ...

و لكنني الآنَ لستُ بصددِ أن أتحدثَ عن هؤلاء و هم كثير , و ما خفيَ كان أعظم ْ, أود أن أبديَ رأيي في مسألةٍ أخرى , لها صلةٌُ كاملةٌ بالموضُوع , عن أننا سمِعنا و ربما شَاهدنا أمثالَ هؤلاء – الذينَ صدمتهمُ الحياة - , و لكن هلْ الحياةُ تمنحُنا دوماً هذهِ الدُرُوُسْ , هل يجبُ أن نصطدم َبالحياةِ أو تصدِمنا هي حتى نعودَ إلى مسارنا الصحيح , نتحسَّر على أيامٍ فاتت ْو نحن ُفي غَفْلة ! , فإن كنا كذلك - ننتظرُ صدمةً حقيقية - , فنحنُ في خطرٍ عظيم ! , لا قِبَلَ لنا به , نحن ًلا ندركُ أننا بتصرفاتنا العنيدةِ و الطائشةِ أحياناً قد نهوي إلى دركِ النارِ حتى قبل َأن نعرف َما يجري ! , هناكَ الكثيرُ من أمثالِ هؤلاء , انتظروا تذكرةً لطائرةِ الحياة,قسْم ُ" الصدَمات " " Shocks ", و ماتوا قبلَ أن يجتازُوا المطَار ! , هل نحنُ بالفعلِ لحاجةٍ إلى صدمةٍ نفسيةٍ أو جسدية ٍأو حتى عاطفيةٍ لنغيِّر أنفسَنا و نبدأَ مسيرةَ التغيير ! ...

هذا شيٌء يجبُ أن نأخذهُ في الحُسْبان , و لذلكَ لا يسعني أنْ أقولَ في النهاية , كلماتٍ من أعظم ِما أحببت , كلماتٍ حفرتُها في قلبِيْ , كلماتٍ للدكتورْ إبراهِيمْ الفقي , و هاكَ ما يقول :
عِشْ كلَّ يومٍ كأنَّهُ آخرُ يومٍ في حياتِكْ ..
عِشْ بالأَمَلْ ...
       عِشْ بالحُبْ ...
              عِشْ بالكِفَاح ...
                         عِشْ بالإيمَان ...
                                      و تذكرْ قيْمَةَ الحَيَاةْ ...

نعمْ تذكَّرْ قيمةَ الحياة , فقدْ يكونُ اليوم أو غداً آخرَ يومٍ لكَ على الأَرْضْ , منْ يدْرِي ؟!!

dodo ; the honey
by my pen : Doaa moheisen

6 يونيو 2011

أُُمْـــنــِـيــَـة ْ...

   كنتُ في الفَترةِ الأخيرة , أستَعيدُ بعضَ الذكرياتِ التي مَا زالَت عالقةً في جزءٍ منِّي , ذكرياتٍ عن أيامِ "childhood"  , أيامِ الصغر أو المرحلة الابتدائية أو الاعدادية ربما فأنا لا أذكرْ , كان عمري حينها 11 سنة أو أصغر  , كنتُ قد تمنيتُ في يومٍ من الأيام - بعد أن خلعتُ سني الأول و وضعتُ أمنيتي تحتَ الوسادة و نالتْ منِّي أولى كذباتِ الصغرْ عن جنِّياتِ الأسنان  - , أن أكبر بسُرْعة ! .

لقد كانت أحلامي الوردية عن عالم الكبار , أحلام عن أنك تستطيع فعل ما يحلو لك , في أي وقت و متى شئت , تستطيع أن " تشتري " كل شيء حتى الحلوى المتلفة للأسنان , و أكياس البطاطا المقلية المضمرة للعقل , تذكرت هذه الأمنية بعد مشاهدتي لفيلم " The thief lord " " زعيم اللصوص " , من ضمن المشاهد التي تضمنها الفيلم, اللعبة الدوارة , تتكون من مجموعة من الحيوانات عندما تركبها فأنت تصبح أكبر أو أصغر سنا  .
و بالطبع فإنني قد أخذت أستعيد تلك الذكرى المضحكة و قادني الأمر إلى أنني لو شاهدت هذا الفيلم من قبل لكنت سأتمنى أن أستخدمها لأصبح أكبر ! و بالطبع كنت لأبكي , عندما أشاهد بقية الفيلم و تحطم اللعبة الدوارة , و تحطم أحلامي معها ! , مع أن الهدف من الفيلم جزئيا هو العكس تماما , الأمر هنا أنني عندما رجعت إلى الواقع لم استطع إلا أن أضحك ضحكة طويلة بعد مرارة شديدة , لقد راودتني أفكاري تلك في وقت كنت فيه في صدمة من الحياة , حسنا , الحياة التي أعطتني كل ما أريد دفعة واحدة و بدون أية تقسيطات , غيرت رأيها فيما يبدو , فما فتأت تأخذ مني كل شيء الآن ...

فيما لو كان لدي أمنية واحدة أستطيع تحقيقها , فهي أمنية راودت البلايين من قبلي , أمنية أن أرجع إلى أيام الطفولة المرحة و الساذجة , يوم أن كانت قلوبنا صفحة بيضاء , مهما امتدت و مهما قست و  و و , و لكنها كانت تبقى نقية لا تشوبها شائبة ! , إنها أيام لا تنسى ! , و لكن لا أدري لم أكرر هذه الجملة أقصد جملة " إنها أيام لا تنسى ! " , رغم أنني نسيتها تماما , و لم يعد عندي عنها سوى قطع من هنا و هناك , و لكنني لا أستطيع مقاومة أن أقولها مجددا إنها  إنها أيام لا تنسى !! 

dodo , the honey
by my pen : Doaa moheisen

الأشخاص الماديون ..

   هل سَمعتَ يوماً عنِ الأشَخَاصِ المَاديين ?
ليسَ الذينَ يمتلكونَ المَالَ أو الذينَ نجدُهم في سُوقِِ الأوراقِ المالية , لا ... لا ... أعنِي مفهوماً مختلفاً تماماً , إنه ليس مفهوماً عالمياً , بتاتاً !! , إنَّهم أشخَاصٌ أنا أسمِّيهم هكذا وفقَ ما أرى مِن صفاتٍ ماديةٍ فيهم ... 
 
في حَياتنا و ربمَا في كلِّ يومٍ نواجهُ أمثالَ هؤلاء و لا ندري أننا نتعاملُ معهم ! , في المدرسة , في العمل , و لكنني لم أرِد إلا أن أسردَ وجهةَ نظري فيمن يمثلُ هؤلاء لدي بالأحرى وجهةِ نظري في الموضُوعِ برمَّته ...

لطالما اعتبرتُ الأشخاصَ الماديين عائقاً أمامَ تقدمِ المجتمع , بل اعتبرتهم آفةً يجبُ التخلصُ منها في أسرعِ وقت , إنهم الأشخاصُ الذين يفتقرونَ إلى الرغبةِ و الهدفِ في الحياة , أشخاصٌ تعُوزهم الروحانية , من ينتَظرون اليومَ و لا يفكِّرون في الغد , من تهمهم مصالحُهم و حسب , إن قضيتُ حاجتي فلم .... , هؤلاء طموحهم جنيُ المادةِ من وراءِ كل عمل يقومون به , إنهم من ينظرون إلى الخسارةِ على أنها نهايةُ العالم , و أننا في الحضيض و لا سبيلَ للتقدم , من يؤمنون فقط بمَا رأوه , هناك العديدُ من الصفاتِ الموجودة ِفيهم و التي قََد تجعلهم يوافقون آراء بعضهم البعض , هذا يضحِكني تماماً ...

عندما أواجهُ أمثالَ هؤلاء , أكتفي بفتح فمي جزئياً , مع حَملقة طويلة , و رَفعِ حاجبي الأيسر , لا أدرِي في الحقيقةِ السببَ الذي قادَنا و يقودُ الكثيرَ إلى أن يصبِحوا ماديين هَكذا , و لكنني أرى أن ضالتي تكمنُ في الرُوح , و لطالما كان القلبُ موطن هذه الرُوح , و الماء الينبوعَ الذي يسقِيها , نحنُ كلَّما هروَلنا باتجاهِ المادة , كنا نسِيرُ في الطريقٍِ المغاير , الطريقِ التي كتبَ على لافتتها " إلَى الله " , , بالأحرَى ابتَعَدنًا عنِِ الله ...



عندما أجدُ نفسي هنا و أبدأ في الابتعادِ أكثر يصيبُ رأسيَ الصداع , و ينتَهِي الأمرُ بتركِ علامةِ استفهامٍ كبيرة في النهاية , أضعُ لنفسي سؤالَ لماذا الذي أجبتُ عليه , و سؤال متى سنُغير , و لكن ما المعِيقات ؟؟ , ليتني أفهمُ هذا الأمر , إنه كشبكةِ عنكبوتٍ معقدة ! , إنه أمرٌ بالغُ التعقيدِ بالنسبةِ لي !! 
 

dodo , the honey
by my pen : Doaa moheisen

5 يونيو 2011

وَدَآااعـَـــــــــــــــــــــــــــاً ...

   
  لََقَد أُصِبتُ مُؤخراً بِدَاءِ الإحبَاط, بَل أظُنهُ داءَ التَفكِيرِ السَّلبِِِي , لا أدرِي كنه الأمرِ بالفعل , و لَكنني أصبحتُ أرى أن هذهِ الحياةَ قد سلبتني حياتي دفعةًَ واحدة ,سلبت منِّي ما أعطتني إياه مُنذُ تِسعِ سنوات , من أعظمِ الأشياءِ التي كنتُ أريدُ الحياةَ من أجلها , سلبت مني أصدقائي , سَلبت مني كل من أحببت في هذا العَالم ...

أظنُّ البداية كانت حينما وقفَ ثلاثتنا تحتَ شجرةٍ وارفةِ الظلالِ - لا أدري كنهها أو نوعها و ليست بالطبع شجرةَ الزعرور - , كنا قد اجتمعنا ثلاثتنا , كنا نعلمُ أنها ربما تكونُ لحظة وداعٍ حقيقية , أعتقد أنني عشتُ اللحظةَ تماما , و لكن أعتقد أن شعوري تجاه ذلك كان فظيعا , مع كون حلقي قد أصيب بالجفافِ الشديد , أردت فقط , لو كنت أستطيعُ أن أرسم لوحة صامتة لثلاثتنا , و لكن بما أنه أمرٌ مستحيل , فقد آثرت أن أتركها محفورةً في قلبي ...

لا أعتقد أنني فكرت يوماً بأن الحياة ستكونُ هكذا و أن المصيرَ هو الاستسلام , أليست الحياة صراعاً مع الأيام ! , كان في وسعي أن أقدِّم تضحيةً ما , أو تنازلاً , ربما كان ليجمعنا معا - ربما - , و لكنني بعد أن أصبتُ بصداعٍ شديدٍ من التفكير , آثرت أن أسايرَ عقلي و لو لمرةٍ واحدة , كنت متأكدة أن هذه ليست نهايةً العالم , و لكنني لم أستطع أن أحتمل , لقد كانت مشاعري متلاطمة , مزيجاً من الحزنِ و الندم .



لا أدري كيف استطعت في النهايةِ أن أجمعَ شتات نفسي حتى لا أظهر ضعفي الشديد أمام دموعي , و لكنني استطعتُ أن أقول في النهايةِ مدى أسفي الشديدِ إذا ما كنت يوماً قد اقترفتُ خطأ في حقهما , رجوتهما أن يسامحاني لأنني لو كنتُ قد عرفتُ في يومٍ سابقٍ أن فرصةَ رؤيتي لهما تكادٌ تكون معدومة , لكنت دمثة طوال الوقت , رجوتهما أن يسامحاني لأنني لم أعتبر يومًا بأن كونهما أفضل صديقتين لي أن أخبرهما بِكل ما كنتُ أكتمه في قلبي الذي لم يكن ليستطيع الاحتمالَ أكثر ,هنا انتهت تلكَ اللحظة مع عدمِ قدرتنا على أن نحتملَ أكثر في لحظةِ الضعفِ تلك و افترقنآآاااا ... 


لم أستطع إلا أن أنشجَ بشدة , و أغرقَ في بحرٍ من الآلام ! , لقد أدركتُ و الدموع تغطي وجهي مقدارَ الغفلةِ التي كنتُ فيها ! ,أدركتُ الأمر بعد فواتِ الأوان للاعتذار حتى , قيل " إقتنص مباهجَ اللحظة , لا تفكر في الغد " حكمة لاتينية فكرت في معناها الخفيّ و رأيت أنني لم أكن أفعلُ سوى العكس , لقد حاولت دوماً أن أجعلَ نفسي أكبرَ من سنواتي الأربع عشر , حاولت أن أتعايش في صفٍ من فيه يكبُرنَنِي بربيعين , و لكنني فشِلت تماما , لقد كان ذلك يفقدني طفولتي شيئاً فشيئاً !

أتمنى , و كم أتمنى , ولَكم هي مستَحيلة أمانيّ , ان أرجع مرّة أخرى لهذه السنة , لأنني متًأكدة أنني من جعلها تبدو " التعاسة " في حد ذاتِها , أنا آسفة لنفسي و لكل من قرأت لهم كتباً , و جعلت أنظر إليها لأتمنى معايشتها ! , كنتُ غبيةً بل حمقاءَ تماماً  عن إدراك تلك الحقائق , لقد كان درساً جديداً مِن الحَياة  , درساً لم تقدمه إلا على طبق من المرارة و الأسف ...
أعتقد أن كلمَاتي كانت معقدةً تماما , أعتقدُ أن مجَرد نظرِ شخصٍ إليها فسيظن أنني ......  , ليس ذنبي , إنه ذَنبُ تِلك الحياةِ اللئيمة ! , مَن يجِب علينا أن نريها ضحكةً كاذبة ...


dodo , the honey
by my pen : Doaa moheisen

4 يونيو 2011

التغيير في الحياة :: change in life ::

التغيير في الحياة :: change in life ::

إنّ التغيير فًًُي الحياة مهِم ، لأننا إذا لم نتغير سوف نبقى أطفالاُ و إذا لم  نغير اتجاهنا فسَوف ننتهي مِن حيثُ بدأنا.


نَحن عِندمَا نتغير تكُون لَدَينَا رؤية جديدة ، نستَطِيع مِن خلال هذه الرؤية أن نٌغيِّر حياتنا ، و لذلك يجب علينا أن نَتَخلَّى عَن الطريق الرئيسي و نجرب طرق أخرى لم نجربها قط .

هذا هو أسَاس الحَياة , فَََََكُل شيء في هَذِهِ الحَياةِ يتغير ، حتى خَلايا جسمنا تتغير باستِمرار ، إذن جاء دورنا لنَتغير ، و يجِب علينا ألا نحزن عندما نتغير ، فبعض أيامنا كما يقال تمثِّل ربما منعطفاً ، و التغيير ربما سيمثِّل كل الحَياة بالنسبةِ لنا.


لذلك يجِب علينا ألَّا ننظر للجَديد بأَعيننا القديمة ، أعين اعتدنا عليها و تعلمنا أن ننظُر بِها للأشياء ...  يجب أن ننظر للجَديد بأعين جديدة.

 

يجِب أن نَكُونَ مٌتفائِلين بِالتَغيير ... و أن نَنظُر إلى كِلِّ جَدِيد بِأنَّه أمرٌ يَأتِي المُفِيدُ مِنه ، و كَفتحَة الأمَل للحَياة ، حَياة أجمَل ، لأنَّ التغيير سَيشمَل كلًّ الحَياة ، حَياتَنَا !