30 أغسطس 2011

هَلْ تَغَيَرْتْ ؟!!

   لقد ارتبطَ العيدُ دوما في ذاكرتي و مخيلتي برائحة ، لا أدري كنهها أو لم ارتبطَ برائحةٍ و ليسَ بصور أو شيء مادي آخرْ ، لا أعرفْ ، و لكنني أتذكَّر فقطْ أنَّ يومَ العيدِ يذكِّرني بتلكَ الرائحةِ التيْ تسرِيْ فيْ الأجواءْ ، لربما لم يكنْ لهَا وجودٌ إلا فيْ مخيلتي ، إلا أنني كنت دائمًا أستشفُّها فيْ الأجواءْ ...  لا أعرف لِمَ لَمْ أعُدْ أشمُّها ؟!! ، لا أعرفُ لِمَ لَمْ يعدْ العيدُ مصدرَ الفرحةِ و السعادةِ الكبيرِ الذيْ كنتُ أراهُ دائمًا ، لا أعرفُ هل أنا التيْ تغيرتْ ام أنَّ الأمورَ منْ حوليْ تسارعتْ و مَا عادتْ كمَا كانتْ منْ قبلْ ...

  لو كانتْ الفرحةُ شيئًا ماديًا يمكنُ سرقتهْ ، لقلتُ إن أحدًا مَا استطاعَ أن يسلبنِيْ تلكَ السَّعادةْ ، لربمَا كونُ العالمِ الماديِّ طغَىْ على تلكَ الفرحةِ ، و لربَمَا هو تناقضْ ، و لربمَا بالفعلِ لستُ استطيعُ التعبيرَ جيدًا عن شعوريْ ! ...

    لم يكنْ هناكَ وقتٌ طويلْ ، أو فارقٌ زمنيٌ كبيرٌ لأقول كانْ ! ، فأنا لم أبلغِ الخامسةَ عشرةَ إلا قبلَ ثلاثةِ شهورْ !! ، و لكنَّ طعمَ العيدِ اختلفْ ، لم تعد هناكَ تلكَ الروابطُ القويةُ التيْ كنتُ أراهَا ، لم تعدْ تلكَ الروابطُ موجودة و هي تكاد تندثرْ ! ، العيب قطعًا ليسَ في العيدِ بل فينا نحنْ ! ، و لكنْ هل من سبيلٍ لأنْ نعودَ كَمَا كنَّـا ، و أنْ أعودَ لأشتمَّ تلكَ الرائحةْ ؟!! هل ستتحقق أمنيتي مع صباحِ هذا العيد ؟!!

dodo , the honey
بقلمِي : دعاء محيسِنْ

26 أغسطس 2011

الْرِفْقُ بِالْحَيَوَانِ بيْنَنَا و بَيْنَهمْ ؟!!

  فِيْ الآونةِ الأخيرةِ كانتْ دومًا مَا تعقدُ المُقارناتُ بينَ الدولِ " العَرَبيةِ " وَ الدولِ " الأوروبيةِ " , منْهَا مَا هِيَ إلا مقارناتٌ سَاخرةٌ , و عندَما ننتهِيْ من قراءةِ مثلِ هذهِ المقارناتِ - التيْ تكونُ مدعمةًًً بالصورِ غالبًا - نكونُ للأسَفِ  " نضْحكْ " , ليسَ أسفِيْ لضحكِنَا و لكنْ لأننا نكونُ - فيْ مُعْظمِ الحَالاتِ -  نَضْحكُ علىْ " أنفُسِنَا " , لأنَّ أغْلبيَّةَ هذهِ المقارناتِ تكونُ لصالحِ " الأوُرُوبِيينَ " , أيْ " الأجَانِبْ " و دُوَلِهِمْ  , و لوْ بقيتُ أتحدَّثُ عنْ هذهِ المقارَناتِ فسَوفَ أبقىْ متسمرةً أكتبُ طوالَ اليومِ ...

   عندمَا أرَدْتُ كتابةَ هذا الموضُوعِ كانَ هَدَفي أنْ أسُوقَ مثالًا , يعدُّ " مقارَنَةً بَسِيطَةً " , ليستْ فيْ الوقتِ الحَاضِرِ , و لكنَّهَا ستبينُ لكمْ بعدَ قِرَاءتِهَا الكمَّ الذيْ تفوَّقنَا فيهِ عَلىْ الأوُرُوبيين في أبسطِ الأشْياءِ , و التيْ بعدَ قُرُونٍ ادّعَوا مَجَالَ السبقِ فيهَا عَلينَا !! ,  تحملُ كلماتِي فيْ باطِنِهَا أمنيةً نَصُّهَا " أتمنىْ أن يَعودَ مَجْدُ الأمَّةِ العَرَبيةِ الإسِلامِيةِ مرةً أخرىْ ! " , أمنيةٌ رَاودتْ الكثيرَ قَبلِيْ , فهلْ تَتحقَّقْ ؟!! , إنَّ الإجابةَ معروفةٌ بالطَّبعِ " نَعَمْ " ...

   أنَا أعتقدُ أنَّ العنوانَ قدْ فسَّرَ جزءًا منَ الموضُوعِ الذي سأتحدثُ عنهُ ,و لكنَّنِيْ لنْ أقدِّمَ الموضوعَ كنسخةٍ " تجْرِيدِيَّة " أو بطابِعٍ " مُمِلْ " , لاْ ... لاْ , لأنَّ الأمرَ مُختلفْ , فالموضوعُ بقلمْيْ أنَآاا - و أرجُو ألْا أكونَ متفاخرةً أو تظُنُّوا أننِيْ كَذلكَ - إنَّمَا أريدُ تشْوِيقَكُم !!
   فيمَا لوْ أمعنّا النظرَ فيمَا تجدهُ الحيواناتُ منْ رعايةٍ فيْ الغربِ , فإنَّنا - و بلاْ خَجَلْ - , سنتمنَّىْ لوْ كنَّا مكَانهُمْ - آسفةٌ و لكنَّها الحقيقةُ , و ربَمَا ليسَ كلَّنا !! - و لستُ أبَالغُ فيْ هَذَا القَولِ !! , وَ لكننا سَمِعنَا و ربَمََا رأينَا عنْ مثلِ هذهِ الأمُورِ , و لَـكِــــنْ ! , هلْ خطرَ فيْ بالِكَ يومًا ماذا كانتْ هذهِ الحيواناتُ فيْ السَّابقِِ تلاقيْ ؟!! , هلْ كانتْ تلاقيْ نفسَ هذهِ المعاملَة فيْ العصورِ الوسْطَىْ مَثَلاً ؟!! , بمَا أنكُم لاْ تعلمُونَ فقدْ أحببتُ أنْ أسوقَ إليكُمْ بعضَ الوقائعِ الطريفَةِ , التيْ تَبدُو كصورةٍ هزْليةٍ رسمَهَا فنانُ كارِيكََاتيرٍ شديدُ السخْرِيةِ ! , قرأتُ بعضَ هذهِ الوقائِع فيْ أحدِ الرواياتِ المصْرِيةِ فِيْ قِسْمِ عزِيزيْ القَارِيء لإيهابْ الدسوقِيْ و لكمْ الحقُّ فيْ التَّعَرفِ عليهَا , و بالطبعِ " كمَا صِغتُهَا " :: 
 
  من أطرَفِ المحَاكََمَاتِ : محاكمةُ الفئْرَانِ فيْ بلدَةِ أوتونْ الفَرنسِيةْ فيْ القرنِ الخامِسِ عشَرْ , حيثُ اتهمتْ الفئرانُ بالتجمهرِ في الشوراعِ بشكلٍ مقلقٍ للراحَةِ , تقدمَ للدفاعِ عنْهَا " شاسانيه " المحاميْ الفرنْسيْ ,و طلبَ التأجِيلَ لأنَّ الفئرانَ لمْ تتمكَّنْ مِنَ الحضورِ لأنَّ فيهَا المرِيضَ و الطفلَ و العَجُوزْ ! , فتأجَّل حضورهَا , و لمَّا حانَ الوقتُ , قالَ محامِي الدفاعِ للمحْكَمةِ " إنَّ الفئرانَ إذا أتتْ تخافُ منْ وقوعِ الأذىْ عليها منَ القططْ " , فأمرتْ المحكمةُ بحبسِ كلِّ قططِ البلدةِ حتىْ تمُرَّ الفئرانُ , و لكنَّ أهلَ القريةِ رفضوا , فما كانَ منَ المحكمةِ إلا أنْ تعلنَ " براءةَالفئرَانِ " لأنها حرمتْ وسَائلَ الدفاعِ المشْرُوعَةْ "  ! .

   عنْدَ قدماءِ الفرسِ كانتْ أغربُ محَاكماتِ الحَيوانِ , ذلكَ أنَّ الكلبَ المصابَ بداءِ الكلبِ إذا عضَّ خروفًا فقتلهُ , أو إنسانًا فجرحهُ , تقطعُ أذنهُ اليمنَى , و فيِْ المرةِ الثانيةِ تقطعُ أذنهُ اليسرى , و في الثالثةِ تقطع رجلهُ اليمنى , و في الرابعةِ تقطعُ رجلهُ اليسْرَى, و في الخامسةِ يستأصَلُ ذنبه ! .. , ناهيكَ عن قتلِ الحيواناتِ  و نفيهِم  عند اليونانيين , بل و إعدادِ محكمةٍ خاصةٍ بهم تسمَّى " البريتانيون " , و هناكَ أيضًا محاكمةُ الديكِ " الذيْ بَاضْ "- و لا تسألونِيْ كيفَ باضَ الديكُ - , حيث تمَّ رفعُ دعوَى قضائيةٍ على هذا الديكِ في مدينةِ " بالْ " بسويسْرَا , عامَ  1474 , لأنهُ بَاضَ , و ذلكَ فيْ عرفِ الأوروبيينَ يومئذٍ جريمةٌ شنيعةٌ , لأنهُ منَ المعروفِ عندهمْ أنَّ السحرةَ تبحثُ عنْ بيضةِ الديكِ لاستعمالهَا في أعمَالهِِمْ الشيطانيةِ , و في النهايةِ , أصدرتْ المحكمةُ أمرًًا بإعدامِ الديكْ !!

   هنا يتضح لكم في النهاية أن أمتنا كانت رائدة الأمم منذ الأزل ... و فقط لا أتمنى إلا أن نعود كذلك في أقرب وقت ... 

Dodo , the honey
بقلمِيْ : دعَاْءْ محِيْسِنْ 

18 أغسطس 2011

أتَمَنَّى أنْ أمُوتَ و ... أرْتَاحْ !!

     تأتِيْ علىْ المرءِ لحظاتٌ يتمنَّىْ فيهَا أنْ يمُوتْ !! ...لحظاتٌ تكونُ فيهَا الدنيَا قد أغلقتْ جَميعَ أبوابهَا فيْ وجهِ هذا الشخْصِ و ربمَا صفقتِ البابَ فيْ وجْههِ أيضًا ...
حينهَا يبدُو العالمُ بأسرهِ بلونٍ أسودْ ...
كمْ هوَ صعبٌ أن تمرَّ بهذهِ اللحظةِ ، و أصعبُ جزءٍ في الأمرِ أنْ تمرَّ بهِ و أنتَ تعلمُ أنَّ مَا هذا إلا " تفكِيرٌ سلْبِيّ " ، و لكنكَ فقط ْتريدُ " أنْ تعيشَ اللحْظَةْ " ، تناقضٌ تامْ  ، عِشْتهُ " أنَآاا " البَارِحَةْ ! ...


    لقدْ كانتْ لحظةً لا أرِيدُ تذكرَهَا و لا أدريْ لمَ أكتبُ عنهَا ! ، لقدْ كانتْ عينايَ أشْبهَ بمنظارٍ لُوِّنت عدستَاهُ بالسَّواد ، لحظةٌ لا أدريْ كيفَ استطعتُ فيهَا أنْ أفكِّر بالعديدِ منَ الأشياءِِ الفظيعَةْ ، التيْ دفعتنِي إلى " الضَّحكِ " علىْ نفسِيْ فيْ صَبَاحِ اليومِ التالِيْ ، و أنَا بالطبعِ لا أجرؤ علىْ ذكرهَا !!

   إنَّ مجردَ التفكيرِ فيْ الأمرِ سهلٌ ، و لكنْ كمْ هيَ صعبة لحظةُ اختبارِ مقدرتنا علىْ فعلِ ذلكَ ، و لذلكَ فقدْ أحببتُ أنْ أدفعَ نفسيْ إلىْ تجربةٍ خياليةٍ سقتها منْ قراءةِ قصةٍ مماثلةٍ و لكنْ بالطبعِ أنا لمْ أكنْ لأفعلَ أيَّ شيء  " و لكن بالأحلام " و خيالي الخصبُ هوَ الذيْ دفعنِي لذلكْ !!


هذهِ قصةٌ أريدُ لكلِّ من يقرؤها أنْ يتخيلَ معيْ و كأنَّه يعيشُها و كمَا قلتُ منْ قبلُ فيْ أحدِ مدوناتِيْ فأنا ضعيفةٌ فيْ التفاصِيلْ ، و لكنْ مَا أرجوهُ هوَ أنْ تعجبكَمْ !
تخيل أنكَ لمْ تفعلْ شيئٌا و لكنْ حدثَ بالخطأْ أنْ تناولتَ جرعةً زائدةً منَ الحبوبِ المنوِّمَة ! ، - المهم أنكَ استيقظت لتجدَ نفسكَ محاطاً بالأطباءِ الذينَ يخبرونكَ أنكَ لنْ تعيشَ إلا " أسبوعًا واحدًا " علَىْ أكثرِ تقديرْ !! ، و عندهَا تكونُ أمنيتكَ قدْ تحققتْ ، و لكنَّ هناكَ تناقضًا بينَ الرغبةِ فيْ الحياةِ و بينَ الموتِ الذيْ سيأتِيْ لا مَحَالَة !! .
و عندها تكتشفُ " ذاتكْ " , و تعيشُ مشاعرَ لم تكنْ تسمحُ لنفسكَ بأن تعيشهَا وأن تتتملَّكَها : الرغبةْ ، الفُضولْ ، الإرَادةْ ، الخَوفْ ، الحُبّ ، الضغينَةْ ، و تكتشفُ أيضًا أنَّ كلَّ لحظةٍ منْ لحظاتِ حياتكَ و وجودكَ ليستْ سوىْ خيارٍ بينَ الحياةِ و الموتْ !! ، إلى أن تأتيَ النهايةْ , في آخرِ " لحَظاتِ حَياتكْ " ... عندهَا ستجدُ نفسكَ أكثرَ إقبالًا علىْ الحَياةِ مِنْ أيِّ وقتٍ مضىْ و ستتعلَّقُ بالحياةِ برغبةٍ جامحةٍ لمْ تكنْ تدريْ أنهَا موجودة ! ، و عندهَا أيضًا ستقفُ عندَ " مفترقِ " اليأسِ و التحرُّر ، يغمركَ بشاعريةٍ مفعمَةٍ بالحيويةِ الإحْسَاسُ بأنَّ كلَّ يومٍ آخرْ ، هو فرصةٌ متجددةٌ للحيَاةْ ، ستكتشف كلَّ  ذلكَ فيْ النهايةِ  عندمَا تعرفُ أنَّ الأطباءَ مخطؤونَ و أنكَ  " ستعيشْ " !


إذا فكرتَ فيْ أنكَ تريدُ أنْ تنهِيَ حياتكَ أو تمنيتَ الموتْ ، فأنا أقترحُ عليكَ قراءةَ قصةِ " فيرُوُنِيكَا تقرِّرُ أنْ تَمُوتْ " لبَاولو كويلو !!
فيْ هذهِ الروايةِ ، يقودُكَ " باولُو كويلو "  في رحلةٍ للبحثِ عمّا تعنيْ ثقافةٌ تحجبُ نورهَا ظلالٌ القلقِ و الرُوتينِ المُوهِنْ ...وفيْ لحَظاتِ الولادَةِ الجَديدةِ، التيْ كثيراً مَا تكون لدىْ الإنْسان، يكتشفُ الإنسانُ هذهِ الحقيقةَ ليجرَّ نفسهُ منْ جديدٍ فيْ رحلةٍ للبحثِ عنْ تلكَ المَعرفةْ .
قِرَاءةٌ مُمْتِعةٌ أتَمَنَّاهَا لَكُمْ !

dodo , the honey 
بقلمي : دعَاءْ محِيْسِنْ
.

16 أغسطس 2011

عَلَمَتنِـي الحـَياةْ ...

 أنَّ الحَياةَ قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ ... حَزِينَةٌ ...
كتَبَهَا القَدَرْ ...
أخرجَهَا الزَّمَنْ ...
مثَّلَهَا البشرْ ...
بَعْضُهُمْ فازْ ...
فيْ مقْعدِ صدقٍ عِندَ مليكٍ مُقتَدرْ
و بعضهُم للأَسَفِ خَسِرْ ...
و مقرُّهُ جهنَّمُ و بئسَ المُسْتَقرْ ...

أينَ أنْتَ منْهُمْ ؟!!


دعَاءْ محيسِنْ

14 أغسطس 2011

Sunday songs 5



 لم تنل الأغنية التي كانت هنا إعجابي ، كما يجب أن أتأسَّف لنفسي لأنني وضعتها أصلا !
أتمنى وأنا متأكدة من أنكم سوف تستمتعون بهذه الأنشودة أكثر ...

Doaa mheisen

12 أغسطس 2011

عـَجِــزْتْ !

    لا أستطيع إلا أنْ أقولَ بأنني فشلتُ بل و عجزتُ تمامًا !
  في كل يوم أذهبُ مع أمي إلى صلاةِ التراويح في المسجِدِ العمَريّ " الأشبهِ بالجامع " ، لكنني و للمرةِ الأولى لم أستطع أن أحظى بلحظاتِ الخشوع التي أعهد نفسي عليها في كلِّ مرة ، لم أكنْ أتصوَّر بطفولتي ألا يستطيع رمضان كبحَ جماحِ العطورِ  و الشَّعْرِ المنثور و الخصلات الشقراء على حافةِ المنديل !!

  لقد كنتُ في صراعٍ مع نفسيْ ! ، معْ كلِّ ذلكَ الخشوع الذي يحيطُ بي ، و الذي تشعر به كنفسٍ واحد ، كنتُ أغلي في أعماقي ، كانت أمي قد وجدتْ مكانًا لتصلي فيه و تركتني في سطر آخر ، و لم أجد أحدًا ليملأ الصَّفَّ الذي أنا فيه ، و لكن تبرعت إحداهن بالقدوم إلى جانبي ، لتملأ العجز ، و لكنَّ أوَّل ما لفتَ انتباهي هو الرائحةُ العطرةُ التي تفوحُ منهََا ، إضافةً إلى الخصلةِ الشقراءِ التي أسدلتها ، كان لدى امي الجرأةُ دومًا ، إنه أمرٌ أشبهُ بالموهبة و لذلكَ فقدْ جعلتها تخفي تلكَ الخصلة ، و لكنني بعد أنْ استنشقت تلكَ الرائحة ، و التي يمكنُ أن تفوحَ لأمتار ، لم أستطع أن أخشع ، بلْ كنتُ أفكِّرُ في عمل موعظةٍ دينيةٍ لها ! ، أخبرها فيها بحرمةِ التخرج متعطرة ، و أن القوم إذا مرَّت عنهم فشمُّوا رائحتها فهي زانية و حد الزنا الرجم ، و ... لكنني عندمَا أردتُ أن أفتحَ فمي  ، كنتُ أعاودُ تأجيلَ الأمر ، و في النهايةِ لم أستطعْ اتِّخاذَ خطوةٍ حاسِمَة ، و مع آخر خطوةٍ دعوتُ الله لهَا في قلبي بأنْ " يهديها " و ذلكَ كحالِ آخرينْ  ...
  و لكنني بعد أن فكَّرت مليًا في الأمر بعدَ عودتي إلى المنزل ، كنتُ أريدُ " شماعةً " أعلِّق عليها إخفاقي ، أو تعلمون لم أجد شماعة " الشيطان " متاحة حاليًا ! ، و لم أملكْ إلا الندم ، لم أرِدْ حتَّى أنْ أعتذرَ لنفسِي بحججٍ واهيةٍ أقنعُ فيهَا نفسيْ بأنني علـــــــى حق ، حتى لو كان عمرُ الفتاةِ  يتخطى عمري بسنواتْ ، إلا أن خطوةً كتلكَ جعلتني أعاهدُ نفسِي ، على فعلِ تغييرٍ في المستقبلْ ... 
Dodo , the honey 
بقلمِي : دعَاء محيسِنْ

10 أغسطس 2011

أنت من تبرمج نفسك !

     قليل هم من يؤمنون بقدراتهم و قدرتهم على إحداث تغيير في العالم أو حتى في المجتمعات التي يعيشون فيها ، و هذه كانت نقطة الضعف لدى كثير ، الذين اتخذوا شماعة " لا أقدر " ، ذريعة لهم على مواصلة فشلهم ، و على الاكتفاء بقدر من بعض الأشياء ، لكننا لا ندري بأننا لا نقوم باستغلال إلا أقل من 1% من قدراتنا على أكثر تقدير ، فيما لو علمنا ذلك ، لأتيحت لنا الفرصة للتفكير في كم نحن رائعون و كم المهارات التي نمتلكها ،  بل و كم الأشياء التي نستطيع فعلها ! .

 و لكن أين أنا ؟!!  

    نحن لا نفكر أبدا بهذه الطريقة ، نحنفقط نقوم بإقناع أنفسنا أننا لا نستطيع فعل شيء ! ، و لهذا فنحن لا نتحرك ، نبقى في مكاننا ، و لا نستطيع أن نفكر بطريقة إيجابية أكثر ، نكتفي بالواقع ، و نبعد عن انفسنا الاحلام و الطموحات ، و ننسى أننا بهذا نقوم بأعمال خفية تسمى " البرمجة " ، فنحن بتكريرنا عبارات سلبية و تحمل معاني عدم قدرتنا على شيء و أيضا أخذنا انطباعا سلبيا عن الأشياء التي نقوم بها ، ثم لا نعود نجربها مرة أخرى ، نحن بهذا نجعل العقل الباطن يحتفظ بكل تلك السلبية لتشعرنا في النهاية على عدم قدرتنا على أي شيء .

  ألا يجب أن نطرح سؤالا لم نحن هكذا ، ألا يجب ان نتغير نحو الأفضل ؟!!  ، لذلك ألا يكون هذا الموضوع لكل من قرأه منطلقا جديدا نحو الافضل ، ألا نعاهد أنفسنا منذ اليوم على ذلك ؟!!

dodo , the honey
بقلمِي : دعاء محيسن

8 أغسطس 2011

هل ستصوم ؟!!

    أنا من هواة الاستماع إلى المذياع ، و أكثر ما يشدني فيه برنامج BBC xtra على إذاعة الـ BBC ، أما العنوان السابق فهوسؤال طرحه مراسل الـ BBC في برنامج إكسترا إلى شخص عراقي و يعيش في العراق " لمنع اللبس!! "! - المهم !! - بأنني كنت شاردة الذهن آنذاك و كنت أتوقع إجابة مذيلة بـ " نعم " على أقل تقدير ،  و لكنني فجعت بقوله " لا " ببساطة متناهية ، بل و منقطعة النظير ... ، و كتفسير لإجابته الشاذة تلك أو أن الأمر الذي يقف حجر عثرة بينه و بين الصيام درجة الحرارة التي تصل إلى الخمسين و تزيد ! بل و أضاف بأن هذه ليست مشكلته ! ، بل مشكلة الحكومة التس يجب أن توفر الكهرباء ، لأن الصيام يحتاج إلى " راحة " ، لا أستطيع القول إلا بأن كلامه كان مزعجا و بغيضا !!

   و في الجهة الأخرى أثلج صدري كلماتٌ رائعة من آخرين ، عن كون الصيام عبادة ربانية مهما أرادت أن تحدثها الأزمان ، و مهما صوَّرها الآخرون عادة قديمة ...   

لا أعتقد أنه يبقى لديَّ إلا أن أدعوا لمثل مناعتبر الصيام عادة و مشقة بالهداية .
إنالله و إنا إليه راجعون ...
dodo , the honey
بقلمِي : دعاء محيسِن

2 أغسطس 2011

ذكريات رمضانية تحكي عن " طفولة شقية "

   آه يا رمضآن !!
كم أحب رمضآان و كم أحب أن أتذكر مواقفي الطريفة فيه و أن أضحك بملء فمي عليها ... 

  عندما يقبل شهر رمضان و نأخذ في تنسم روحانياته تعود إلي هذه  الذكريات كنسمات جميلة ، تعطر لي الجو ، و تملؤه لي بهجة و حيوية !، أستطيع أن أستذكر الآن ذكرياتي عن أول رمضان صمته ، و كيف  كان الأمر أشبه بالمعاناة !! عانيت و لكنني في النهاية كنت أفرح لأنني أجد  اللذة في كوني أشارك عائلتي في الإفطار ، بل كنت أشعر بنشوة حقيقية متجددة في كل يوم ، حيث كنت أشعر بأنني بطلة ، لأنني استطعت أن أصوم اليوم كاملا ،  دون إبداء الرغبة في الإفطار !! كانت أياما جميلة شقية بشكل ما ! 

   أما عن أطرف موقف لي في رمضان فكان عندما ذهبت لشراء الخبز و إذا بي و أنا في الطريق أجد نفسي آكل من الخبز و قد لاحظت أن بعض الناس يتطلعون إلي بنظرات فضولية و البعض الآخر يتطلعون إلي بتعجبو كأنني منظر يستحق المشاهدة ، كنت أنتظر حتى أن يخرجوا جوالاتهم و يصوروني ! ، عندها فقط و عندها فقط !! تذكرت أننا في شهر رمضان !  ممنوع الطعام و الشراب و هيا لقراءة القرآن ! ، هذا كان شعاري ربما ! و عن ماذا حدث بعدها ، أستطيع القول بأن وجنتيَّ أصبحتا كحبتي البندورة ، و أنني أسرعت الخطى للعودة إلى المنزل ، ثم و الاطرف أنني صرت القصة الرمضآنية الفكاهية و التي تتناولها العائلة كلما أحبت أن تضحك قليلا !  و لقد كان ذلك موقفا طريفا بحق ! لم أنسه و لن أنساه أيضا !
 
dodo , the hpney
بقلمي : دعاء محيسن