26 نوفمبر، 2011

كانت رحلة ممتعة !

الخميس
24 - 11 - 2011

   عندما يريد الإنسان أن يستمتع ، فسيستمتع ، و لو خلق المتعة من العدم ، و لكن عندما تكون  المتعة موجودة بدرجة كبيرة ، و نكون قد بنينا  و بينها سورًا ، فنحن لن نستطيع حتى استشفاف رائحتها ، و إن كانت على مقربة منا ...

   هذا درس تعلمته يوم الخميس ، و قد كان مقدرًا أن أكتب الموضوع البارحة ، و أن تقطع الكهرباء لأنشره اليوم !
كانت الرحلة المدرسية ، و لا أعرف لم قررت في آخر ساعة أن اذهب ، رغم أنني كنت قد قررت سابقًا بألا أذهب ! ، و حسنًا " عسى أن تكرهوا شيئًا و هو خير لكم " ، و بالفعل ، كان خيرًا أن ذهبت ، بل كان خيرًا كثيرًا ...

كانت تلك الرحلة بالنسبة لي ، مزيجًا من أشياء مختلطة ، لا أدري كنهها ، كانت مزيجًا من ذكريات مؤلمة ، و مضحكة...

   أوتعلمون ، كانت فرصة جيدة أيضًا ، للتعرف على شخصيات زميلات لي في المدرسة ، بل قل صورة و وجها آخر لكل واحدة ! ، حسنًا يمكن وصفهن بأنهن كنَّ " مراهقات طائشات  " بالفعل !

    في البداية ، توجهنا نحو ... " المقبرة " ! ، أجل " المقبرة " ، لم يكن جدول الرحلة يتضمن الذهاب إلى هناك - ذهبنا لأخذ مديرة المدرسة إلى هناك لتلبية دعوة أحدهم بزيارة مسجد هدمه الاحتلال الإسرائيلي مرارًا ، و أنه قام بإعادة بنائه من جديد ، ليشبه المسجد الأقصى في  هندسته و تصميمه  - ، المهم أننا منعنا من النزول إلى المقبرة ، و لحسن الحظ كان بإمكاني مشاهدة كل شيء من مكاني  ،  كان حسن الحظ حليفًا لي أيضًا بأن كانت هناك جنازة ، كنت أرى الميت محمولا على النعش ، و رأيته يتوسد التراب ، رأيت جمعًا غفيرًا من الناس و الكثير من السيارات - لا بد أنه شخص مهم  ، كان هذا ما يتبادر إلى ذهني لحظة فكرت في الناس - ، و رأيت قبرًا آخر ، تتم آخر عمليات مراسم الدفن فيه ، و هي صب " الإسمنت " ، و لا أدري تلك المسميات الاخرى ، لا أظن أن أحدًا من كل المتواجدات في الباص كن قد انتبهن أو حاولن الانتباه إلى ذلك الأمر ، حاولت أن أركز ذهني ، و أستحضر روحي ، و لكن لربما الخوف ألجمني ، خاصة أنني تذكرت فيديوهات كثيرة ، كانت تقشعر قلبي و روحي و جسدي حينما أراها ، عن الميت ، كان أكثر ما يخيفني ، هو أن أتخيل كيف يسمع الميت خطوات الناس من حوله بعدما يرحلون ، يرحلون و يتركونه ! ، كنت في حالة مزرية ، حاولت أن أبتسم و أطمئن نفسي ، و لكن لم أستطع ، تلك الذكرى لن تمحى من ذاكرتي ، خاصة أنها تذكرني بشخصية أحبها ...

   لو سمح لي بالنزول آنذاك ، لنزلت ، و لكنت هنآك ، أرى و أشاهد بعينيَّ لأجعل منها حادثة تردعني عن كثير من الأمور ...، أتمنى فيما لو كان الامر بيدي ...

   كان يومًا رآئعًا في النهاية ، لأنني استطعت أن أكون مع أكثر منظر أحبه ، عناق البحر و السماء ، و قد اختمرت أفكاري مع أفكار صديقة لي ، انتهت بأن ترجمناها إلى " أن نكتب أمنياتنا على ورقة و نضعها في قنينة و نرمي بها في البحر " ، كل واحدة منا كتبت ما تريد ، و ضعنا وريقاتنا داخل القنينة و أمسكنا بها ثلاثتنا ، و رميتها في البحر بأقصى قوتي  ، و بالطبع فقد عادت ، كنا قد غادرنا متجهين إلى الباص عندما رأيتها قد رجعت ، فهربت من بين يد المعلمة  ، متجهة من جديد إلى هناك ، كنت أعلم أنها سترجع و لكنني كنت متفائلة و متأملة كثيرًا ، لدرجة أنني بللت نفسي و غاصت قدماي في الماء و قذفتها و أنا مغمضة العينين ، و ر أيتها تسبح لتعود ، في المرة الثالثة ، أمسكت بها صديقتي " هند " و رمتها ، - كنا عنيدات جدًا !! - ، و للمرة الثالثة رجعت ، و لكننا كنا قد وصلنا إلى الباص ، و حسنًا فقدنا الأمل في النهاية ! ،و لكننا كسبنا متعة التجربة ! ...

و بالفعل كان يومًا رائعًا في النهاية ، كانت تجربة جديدة بالنسبة لي ، و رغم أنني لم أكن أتأمل فيها الخير ، إلا أنها جادت عليَّ بالكثير !

ملاحظة : لا أذكر ما كتبته في تلك الورقة ، و لكنني أودعت البحر آلامي و همومي ، أحلامي و آمالي، و إن كنت قد نسيت الكثير مما كتبت - الذي كان آنيًا دون تكلف - ، فقط حفظته في ذاكرتي ، و لربما ما كتبت يعود يومًا لأخطه على الورق من جديد ، لربما !


dodo , the honey
دُعَاءِ محيسِنْ

21 نوفمبر، 2011

وَ بَعْدَ كُلِّ ذَلِكْ ، نَتَسَاءَلُ لِمَاذَاْ ؟!!

  كثيرة هي الأحيان التي أتساءل و أطرق التفكير بعمق فيها ، كانت إحداها عن لم أخذنا - و ما زلنا نأخذ - صورة مشرقة عن الغرب ، و أن الغرب هم الأفضل دائمًا ، في كل شيء و أي شيء موجود أو حتى سيأتي ، حتى أن معاملتهم و احترامهم و علاقاتهم مع بعضهم البعض أفضل ، و أنهم و انهم و هم ... ، و لا أعتقد أنني بمزاج جيد لأسرد كل تلك الامور ، لأنني لو سردتها أصلا فلن احصي لها عددًا و ستمتليء القائمة عن آخرها ، عندما يذكر الغرب تتبادر غلى أذهاننا تلك القائمة بل و تتراكم على هيئة " صور " ، " صور " نكونها نحن و قد تكون من بنات أفكارنا ، " صور " عما سمعناهم قد أنجزوه و ما هم بصدد إنجازه حاليًا ! ...

لا أعرف هل أكمل المسير لأقول كما هي العادة " و على الجهة و الكفة الاخرى " ، حسنًا ، فبها تكتمل المعادلة " غير متساوية الأطراف " ، و التي أنا متأكدة أنكم قد خمنتموها ...

و على الجهة المقابلة ، حدث و لا حرج ، عن العرب ، لا ليس العرب في عيوننا ، بل في عيون الغرب ، " اختلفت الصورة " ، الغرب عندما يذكر العرب ، فستلوح في وجوههم ، قائمة صغيرة ، مكونة من عدة كلمات ، يفصل بين الكلمة و الاخرى علامة " + " ، حسنًا العربي هو الإرهابي  + ذو العمامة و الجلابية + له أربع زوجات + يعيش في بيئة جاهلية لم يصلها نور الحضارة بعد +  ... " بصرآحة لم أجد صورًا أخرى في ذاكرتي حاليًا ، فإذا ما كان لديكم بعضها ، أمدوني بها ! " ، و حسنًا لن أكون منصفة أبدًا إذا لم أقل أن هذه صورة معظم الغرب ، لا كلهم ! - معظمهم لا كلهم - ...

 بعد كل ذلك يحين دور التساؤل ، و هو تساؤل بسيط ، جدًا و جدًا و جدًا " لمَ ؟!! " ، تلك الـ " لمَ " التي نضع وراءها ألف علامة استفهام يليها مئات علامات التعجب ! ، أجل " لمَ " ، إن جواب تلك الـ " لم " بسيط جدًا جدًا جدًا أيضًا ، السبب لا يشترك في القيام به الغرب وحدهم ، فقد كان لنا نصيب ! ، بل و نصيب كبير ! ، ذلك النصيب الذي جعلنا نحن حتى نتأثر ، حتى صرنا نحن أنفسنا نكون ذات الصورة عن العرب ، الصنف الذي ننتمي إليه !

" لمَ ؟!! " ، إنه الإعلام ! ، نعم الإعلام بكل صوره و أشكاله المتعددة اليوم ، و الذي يتمثل عند كثيرين من ابناء العالم حاليًا في المسلسلات و الأفلام ، أوتعلمون ، حينما يكون فيلم أجنبي يدخل في بعض أدوراه عرب، يمثلون الإرهاب المتمثل في العمامة أو " الحطة  " و الجلابية القصيرة ، إنها وسيلة بسيطة ، قد لا ندرك تأثيرها إلا في الداخل بعد وقت طويل ، قد لا تأثر هيآتنا الحالية ،و لكن العقل الباطن يرى و يسمع و يسجل  ، حتى أن تلك الصورة بدون إراكنا سنكتب فوقها إرهابي ، بريشة عقلنا !

قبل أسبوعين ، كنت في زيارة لعمٍ لي ، بنات عمي ، كنَّ يتابعن مسلسلا ، و أنا بصرآحة لست من متابعي المسلسلات ، و لا من هواة التلفاز كثيرا ، و بما أنني لا أملك الرفض - لأن عنوان المسلسل شدني - ، لم أملك إلا المشاهدة معهن ! ، أوتعلمون ما كان عنوان ذلك المسلسل " ما ملكت أيمانكم " ، لربما بعضكم يعرفه ، هي عشر دقائق تلك التي شاهدتها ،  و التي فيها صورت مشهدًا كاملا و رؤية لكل ما أصبح يؤثر فينا ، المسلسل بطله ذو عمامة و جلابية قصيرة و ذقن غير حليقة أي لحية !  ، و لله الحمد البطل هو مسلم يقوم بعمليات فدائية متمثلة في قتل اناس أبرياء ، لأنهم غير ملتزمين بالإسلام ، و لله الحمد كانت تلك الحلقة الاخيرة أيضًا ، و التي ماتتت أمه أو قتلت نتيجة إحدى تلك التفجيرات التي قام بها ، و لم أكمل أصلا لأعرف هل تاب أم لا ! ...

في المدرسة ، في الصف ، كان الأمر يلاحق مخيلتي ، فلم املك إلا أن اخبر معلمتي ، و لكنها قالت لي لربما هو مسلسل أجنبي " مدبلج " ، فقلت لها لا أذكر و لربما هو تركي ، و لدهشتي الشديدة كل الصف صاح بصوت واحد " ســــــــــــــــــــــــــــــــــــوووووري " !! ، نعم "سوري " نحن من نطعن في انفسنا ، نحن من نلصق تلك الأمور بأنفسنا ، و الله كدت أن ابكي ! ، كنت في ثورة ، كنت أريد أ أقاضيهم ! : كيف نسكت ، و قرآننا يهان ! ، كيف لا نستنكر بأن يذكر الله و اسمه و آيات من كلامه ، في مسلسل كهذا ؟!!: كيف نرضى بأن  و يلبس ممثلون - لا أملك أن أشتمهم -  قناع الإسلام ليروحوا عن أناس لا يملكون لشدة فراغهم إلا تقبل كل شيء من غث و سمين ، و الله أكاد أبكي ! ، كيف لنا أن نسكت ، كيفلا نستنكر ، كيف لا نهب و نقوم ، و حتى و إن قمنا ، فنحن نهب يومين ثلاثة على الأكثر ، ثم نركع و نستسلم للأمر الواقع ، و لا نملك بأيدينا فعل شيء ؟!! ، لماذا لا نقاوم تلك المسلسلات بالكتابة و القلم ، لماذا لا ننصر قضية كتلك إلكترونيًا ، أين نحن ؟!! ، و في أي مستنقع و إلى أي قعر وصلنا و لم نستطع الخروج !

أين نحن ؟!! ، و أين تلك الحمية التي يجب أن يشتعل أوارها في قلوبنا ، و التي يجب أن نترجمها لمقاومة تلك القمامة ؟!!
هل من سامع ؟!! 

و إن كان للموضوع بقية ، و لكن اعذروني لأني كنت أود الإطالة و لكنني مضطرة للذهاب إلى المدرسة ...

dodo , the honey
دًعَاء محِيسِنْ

17 نوفمبر، 2011

يوم مشهود في حيآتي ...


   اليوم ، هو يوم مشهود في حيآتي ، و قد شكل منعطفًا ، و نقطة تحول لي ...
   اليوم السابع عشر من شهر نوفمبر ، يوم لنيغادر ذاكرتي ، بالأحداث المتسارعة التي حدثت فيه ، و التي لم يستطع عقلي الاحتفاظ بصورة دقيقة لها ... كان اليوم مشهودًا في تاريخي " الدودي " - كما أسميه - و " الدعدوعي " -  كما تسميه أمي - ! ، لا تهم تلك المسميات ...

   اليوم قمت بتقديم و تنسيق فعاليات مؤتمر واقع حقوق الأطفال في قطاع غزة ، و قد كانت تجربة رآئعة ، رغم أنها ليست الاولى ، إلا أنها كانت مشاركة مميزة ، كانت هناك أيادٍ صفقت لي ، و وجوه تطلعت لي باهتمام ، و توردت وجنتاي لدرجة كبيرة ، لا أعرف إن كان الحظ حليفي اليوم  ، في أن مزاجي كان مناسبًا ، لطرح فكرة كانت تصول و تجول في عقلي و عرضها كسؤال للنقاش ، الأمر الذي أثار الشخص الذي طرحت عليه سؤالي ، و الذي أخذ يشيد بي ، الأمر الذي منحني دفعة قوية للأمام ، و زاد ثقتي بنفسي ، كان ذلك الأستاذ محمد أبو سعدة و هو عميد من جامعة فلسطين ، المهم أن الورقة التي قدمها كنت بعنوان " واقع حقوق الطفل في قطاع غزة ... و مقارنته بالمعايير الدولية لحقوق الطفل " ، كانت وقفتي ارتجالية محضة ، و لكنني كنت متماسكة بقدر المستطاع ، لأسأله عن السبب الذي يدعونا لنجعل من صورة الطفل الفلسطيني معتمة و " بائسة " ، و أننا لا ننظر إلى الجانب المشرق ، و نكتفي بأن نعدد السلبيات ، و نقول بأننا نعاني من و من و من و نفتقر إلى و إلى ... ، و نعم القانون الفلسطيني فيه خلل و نعم للكثير من الحقائق الموجودة على أرض الواقع التي لا ينكرها أحد ، و لكن لم نعقد مقارنات و لم و لم و لم ! ، و أنا كعادتي وجدت نفسي أسهب إلى درجة كبيرة ، منتهزة الفرصة للتعبير عما يجول بخاطري ... !

أتمنى أن تستطيعوا تركيب الأحداث بصورة متسلسلة ، لتفلت الوقت من يدي حاليًا !

 و استكملت مشوار ذلك اليوم المشهود بأنني و لحسن الحظ ، تمكنت من عمل مقابلة مع أحد الصحفيين ، عن القدس في عيون الإعلام و الصحافة ، و هي مقابلة سأدرجها في الأيام القادمة - إن شاء الله - في مدونتي ، و قمت أيضًا بالتعرف على شخصيات كثيرة ، كنت أعرفها من كتاباتها و أسمائها ، و كان لي الشرف بالتعرف إليها شخصيًا و وجهًا لوجه أخيرًا ، أوتعلمون ، من الرآئع أن تتعرف على أشخاص لم تكن تعرفهم إلا من أسمائهم و كنت تكوِّن في عقلك صورة خيالية لهم ، و كم تكون المفاجأة كبيرة ، عندما تجد الاختلاف الكبير بين حقيقة وجوههم و الصورة التي رسمتها لهم ! ، إنه أمر رآئع ، لدرجة لا يمكن وصفها، كما كان لي الشرف بالتقاط صورة لي بجانب شقيقة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الراحل ، و هي " خديجة عرفات "  ...

 " و هذه صورة لي - قبل سنة تقريبًًًا - ، في مقر الإذاعة التي قمت بعمل مقابلة مع أحد صحفييها " ... 

و هذه هي مقدمة المؤتمر التي قمت بتقديمها ، و بالطبع كان هناك نوع من سيدات و سادة و ترحيب لم ادرجه ، اتمنى ان تعجبكم ...
 إن الأطفال أثمن ما تملكه الانسانية، وعليها أن تؤمن لهم افضل ما لديها لان المستقبل يرتبط ارتباطا وثيقا بهم،  
فهم الخيول الرابحة في سباق المسافات الطويلة، وهم الاستثمار البشري والثقافي والحضاري العظيم الذي يتفوق في مردوده على كل الاستثمارات الاقتصادية،
إن العناية بالأطفال تعني العناية بمستقبل البشرية، فالحق في الحياة بامان و سلام هو من اهم
الحقوق التي ينبغي أن تؤمن لجميع الأطفال
والمعادلة التي يجب أن نضعها دائما أمامنا هي ابني طفلا صحيح الجسد و الروح و خذ وطنا صحيح الجسد و الروح
إن العناية بالأطفال و تمكينهم من المطالبة بحقوقهم في كل أمة دليل على الوعي الحضاري وسعة الإدراك التربوي، فهم يمثلون شريحة واسعة من المجتمع، يرتبط بهم تقدمه ونهضته، ويرسم فيهم شخصيته ومستقبله.
ومن أجل تحقيق ذلك قامت جمعية الأمم المتحدة بسن اتفاقية حقوق الطفل و سعت بخطى حثيثة لتطبيقها على أرض الواقع ...
إن الاحتفال بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الطفل يهدف إلى تأكيد أهمية قضايا وحقوق ومكانة الطفل، وهذه الاحتفالية نوع من وقفة مع الطفل كذات وموضوع وقيمة حياتية، ولتجديد الالتزام

بتحمل المسؤوليات كافة تجاه حماية وضمان تمتع الأطفال بحقوقهم التي أقرت بالإجماع من قبل المجتمع الدولي، فضلا عن أنها فرصة ثمينة لتذكير المجتمع بجميع أفراده ومؤسساته بأهمية حقوق الطفل وبذل الجهود لتنميته تنمية سليمة.

و إننا اليوم نحتفل بيوم الطفل لنعلن فرحتنا و غبطتنا به ، لا لشيء ، بل لتكون هذه تذكرة و ناقوسًا يدق تذكيرًا للكافة بأهمية هذه الفئة " فئة الأطفال " و الدور الذي تلعبه، و طرح المشكلات التي تقف حجر عثرة في تمكين هذه الفئة في المجتمع ...

ملاحظة : الحمد لله ، فقد كان اليوم شاهدًا أيضًا لختام فترة الامتحانات النصفية المدرسية و التي كانت معيقًا أساسيًا ، من معيقات تمكني التواصل الفعَّال معكم بالشكل الذي أريده ... و أتمنى أن تسنح لي الفرصة في الأيام القادمة لأعوض ما فاتني ، و الحمد لله فقد حصلت على درجاتٍ كاملة فيها جميعًا ، فالشكر كل الشكر لكل من دعا لي  ...


أرجوكم استمتعوا بحياتكم و باللحظات السعيدة فيها ، و لا تقنطوا من تلك اللحظات و إن طالت عتمة ذكرياتٍ أخرى ، و ادعوا لي بظهر الغيب ، لعلَّ الله يرحمني و إياكم...

dodo , the honey
دعاء محيسن

15 نوفمبر، 2011

هكذا يقولون " استقللنا " !!


        
"       باسم الله ، باسم الشعب العربي الفلسطيني ، نعلن قيام دولة فلسطين ، فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف " كانت هذه الكلمات التي اختتم بها ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الراحل خطابه أمام الحاضرين في قصر الصنوبر في مدينة الجزائر ،  في الخامس عشر من نوفمبر عام ألف و تسعمئة و ثمانية و ثمانين ، يقولون : هو يوم مشهود ، حافل ، و محفوظ في الذاكرة التاريخية ، و يقولون هي كلمات هادرة صادحة ، تلهب الروح و النفس ، حسنًا هكذا " يقولون ! " ، و أقول أنا  إنه يوم سيرمى حتميًا إلى مزابل التاريخ ...

  لا أعرف لم يحتفي الفلسطينيون - و أنا منهم - بهذا اليوم !! و بصرآحة لعلَّ احتفاءنا به لا يتجاوز مجرد كونه يومًَا وطنيًا حسب قول البعض و لذلك فهو يوم " إجازة " و هذا الراآئع بالنسبة لي في الأمر !

الخامس عشر من شهر نوفمبر ، قد يعتبره البعض يومًا وطنيًا ، و منعطفًا و ربما نقطة تحول في مصير الشعب الفلسطيني أو  " دولة فلسطين " ، لكن بالنسبة لي فهذا اليوم نكبة ثالثة ! ... بصرآحة أنا أحب وطني جدًا و لدي انتماء و تعمق به لدرجة كبيرة،و لكن رأيي بأن هذا اليوم يمثل بالنسبة لي- و لعدد محدود آخر ربما في مكان ما - " نكبة " أجل نكبة ! ، لا أعرف - و لا أعتقد أنني سأعرف يومًا - كيف استمرَّت تصفيقات المصفقين ما يقارب ثلث الساعة بعد انتهاء الخطبة مذيلة بالكلمات أعلاه ، أتصور أنهم كانوا شادقي الأفواه أو لم يفهموا حقيقة الأمر برمته أو خفاياه ...

فليعتبرني الآخرون غير وطنية ، أو أحاول طمس هذه الحادثة من الذاكرة التاريخية ، أو أنني أحاول الطعن في روح " ياسر عرفات " ، أو أتنكر لدماء الشهداء و الأبطال ، أو أي شيء يمكن إطلاقه على حالتي ، و لكن نعم ذلك اليوم " نكبة " ، و لا أعتقد أنني سأغير  رأيي بسهولة ، فما هو الوصف الذي يمكن أن يطلق على استقلال دولة " ليست دولة " ، ليس لها أي فرصة في الوقوف على قدميها ، إلا بمساعدة الوكالات و المنظمات الأجنبية ابتداء بالأمم المتحدة و منظماتها و انتهاء بأصغر مركز لإعالة المهجَّرين  ! ، كيف تكون دولة ؟!! ، كيف يمكن أن نسعى لنحقق فقط كلماتٍ و ألفاظًا و نحقق استقلالا و نحن غير مستقلون لا اقتصاديًا و لا سياسيًا ! ، كيف نبدأ من النهاية ، ثم نعود لبناء أنفسنا ؟!! " الكل ثم الجزء " ، كيف نرضى الاعتراف بإسرائيل ! ، كيف تهون علينا كل تلك الشروط الواهنة " السخيفة " !! ، بل كيف تهون فلسطين علينا ؟!!

على كلٍ كانت هذه ترجمة لأفكار عصفت في ذهني و أردت أن أعبر عنها و إن كانت مشاعر مختلطة و متناقضة أحيانًا ...

dodo , the honey
دعاء محيسن

11 نوفمبر، 2011

فقط في العيد !

  لا أعرف إن كان الوقت مناسبًا ، إلا أنه كذلك ! ، لا يهم ما أعنيه ...
  في الفترة السابقة ، كنت أفكر بعمق في أمر لم يتجاوز حدوثه و ردات فعله الدقيقة ...
كان هذا الأمر قبل أسبوع بالضبط ، كان يومًا مدرسيًا عاديًا ، و بالطبع كانت الحصة الأخيرة و التي لم يكن ينتظر منها إلا أربعون دقيقة من الملل ! ، لكنها لم تكن أبدًا حصة مملة ! ، كانت عبارة عن جو غير اعتيادي لم أشهد في الصف حدثًا مثله ، أو آذانًا صاغية ، أو قل متحدثة بتلك الحيوية التي تمثلها ، احم ... لا أدري و لكنني سأشيد بتلك الحصة إلى ما لا نهاية لذلك يكفي ! فلم يكن الأمر يعنيني برمته ! ...

  كان هناك حديث بسيط - أو قل خارج عن نطاق ذلك الحديث - جرى عن أن الواحدة منا لا تقبل يد أمها - أو يد أبيها -  إلا في العيد ! ، يومان في السنة تلثم الواحدة فيها يد أبويها و هناك قلة ردت بأنها لا تفعل ذلك أصلا ََ!!

  أذكر أنني لم أكن أمتُّ لما كان يجري بعدها بصلة ! كنت في عالم آخر ... عالمي أنا ! ، كنت أفكر و أطرق برأسي مفكرة بل أحاول تحليل تلك النقطة التي استعصى عليَّ تجريدها من حقيقتها الخاوية ... هل هذا صحيح ، أهذه واقعة حقيقية في بيوتنا ؟!! لم يكن أمرًا يمكنني تخيل كيف يمكن أن يحدث و كيف يكون العيد هو الناقوس أو تذكرة لنا بلثم يد آبائنا ! 

  ذهبت في تفكيري إلى بحار لا شطآن لها  ... 
كنت أحاول موازنة الحاضر بماضٍ مضى منذ ما يقارب الألف و الأربعمئة عام ، كنت أحاول تخيل تلك القصص التي قرأتها ، كنت أحاول لف نسيج خيالي حولها لأحيكها بصورة تظهرها غير مشوشة أو حتى خيالية إلى درجة مقبولة ... هل كل تلك القصص التي أبكتني تارة و حملتني تارة أخرى على فتح فمي مشدوهة لعجبها حقيقية ؟!!

  لا أدري حقًا ما الأسباب - التي أيًا كانت لن تقنعني - التي آلت بنا إلى هذه الحال ، أهي الحياة العصرية ؟! ، أم الموضوية التي تدفعنا نحو هاوية لا قعر لها ببطء ، أم هي التحولات البطيئة و الجذرية التي يتطلبها التطور و الأحداث الجديدة و مواكبة دول الشمال ؟!! كلها أسبابٌ خاوية ، ليس لها معنى ، و لن تكون تبرئة لنا من أفعالنا ، و حالنا ...

  أتساءل إن كانت تلك مجرد بداية لأمور أعظم بكثير فلربما تكون مصداقًا لمقولة " ما خفي كان أعظم " ...
إذن لن يكلفني شيئًا و لن يضرني أبدًا  أن ألعن هذه الحال التي نحن عليها اليوم ! ... لذلك نعم ...  بئسًا للحال التي نعيشها ، و بئسًا لأفعالنا التي تكاد تصل بل لربما وصلت درجة الانحطاط إلى هذا المستوى !...

  و إن كانت لدي دعوة في هذا اليوم المبارك ...
فهي أن يعود العالم و الناس إلى فطرتهم و سليقتهم القديمة ...
ويعود لثم يد آبائنا عادة يومية لنا ، لا يستقيم يومنا إلا بها ! ...

  لكم مني كل الحب و السلام ...
و أمنياتي بقضاء يوم مبارك ...

  ملاحظة : أعذروني مقدمَا لأنني سأتغيب قليلا الأسبوع القادم ، لانشغالي بالامتحانات ، لذا أعذروني إن لم أتمكن من التواجد في مدوناتكم أو حتى مدونتي ...


dodo , the honey
بقلَمِي : دعاء محيسن

6 نوفمبر، 2011

و مرة أخرى جئت يا عيد !

  أخيرا جاء العيد !
تلك  الأيام المعدودة ، التي يخرج فيها الإنسان من بوتقة روحه ليكسى روحًا جديدة ...
إنه يوم العيد ، يوم البهجة و السرور ، يوم فرض على الناس أن يعيشوا بهجته و فرحه و سروره ، بعيدًا عن الحياة و همومها ، يوم تعيش الأرض فيه على سجيتها القديمة ، بعيدًا عن كل ما وصلها و طالها من غث و سمين ...

يوم الثياب الجديدة على الكل ، و الزينة و الحلي  ...
يوم يتغير فيه العالم و يتغير وجه الخليقة و يكسى حلة جديدة من البهجة ، إنه يوم الحب و السلام ...

و هو يوم الأطفال ، و يوم اجتلاء الفرحة في عيونهم ، يوم يركضون و يفرحون غير آبهين بكل ما على الأرض ، أنظروا إلى أعين الأطفال و ستعرفون كيف هي الفرحة ، بل سيصلكم شعاعها ، فوهج الفرحة و إن أخفاه الجسد فلن تخفيه الروح !

إنه يوم  تردد الأرض فيه و تصيح بالكبار " أيتها البهائم ، اخلعي أرسانكِ و لو يومًا " ! (1) ، انطلقوا في أرض الله الواسعة و اضحكوا و اعبثوا و اجعلوا من الأرض كائنًا مختلفًا ! و اسقوا أرواحكم من جديد بالإيمان ...

و لكن الأسف كل الأسف علينا نحن الكبار الذين نسينا الفرحة ! و نسينا لذتها بل حقيقتها !
نجعل من تلك الأيام أوقاتًا كالحة ، نجدد ثوب جسدنا و نترك ثوب روحنا عفنًا كما هو !
نعم الأسف علينا ، إذ استطاعت الأيام و السنون أن تغيرنا ، و استطاعت الحياة الموضوية أن تبثُّ في أرواحنا المادية الجزلة ، و أن تتركنا بعدما عقمت مسامات جسدنا من معنى العيد ...

فما أشد حاجتنا لفهم حقيقة العيد ، و أن نجلعه أيامًا سعيدة ، و نفهم معناه ، فليكن العيد تجديدًا لروحنا و حياتنا و حبنا ، و لا تجعلوه أيامًا سوداء منافقة للفرح و الابتسامة ، أتمنى لكم عيـــــــــــدًا سعيدًا " جدًا " !

 ملاحظة : بصراحة شديدة نظرتي عن العيد هذه المرة اختلفت ، لربما لأنني أصبحت أرى فيه الكثير من الإيجابيات ، و لأن نظرتي للحياة و ما يحيط بي بدأت تصبح أكثر إيجابية !

dodo , the honey
دعَاء محيسِنْ

4 نوفمبر، 2011

بطعم الفاكهة !

  احم احم ...
منذ مدة طويلة لم أتواجد في المدونة - بشكل رسمي - فلربما سرقت بعض اللحظات من هنآ  و هنآك ، كان الأسبوع الفائت بالنسبة لي جحيمًا ! ، لم يكن معي وقتُ لأتصفح أي كتاب أو لأكمل القصة التي كنت  أحاول التنبؤ بأحداثها القادمة و بالفعل شعرت بنقمة شديدة على " المدرسة " !! و بالذات على الامتحانات " النصفية " التي استطاعت أن تلتهم وقتي ! ، و لكن ما يعزِّيني حصولي في الامتحانات التي قدَّمتها - فهناك المزيد بعد العيد - على حسب تنبؤاتي على درجات كاملة " و لله الحمد " ...

و رغم اللحظات التي كنت أختلسها بين الحين و الآخر إلا أنها لم تشبعني أبدًا ، و لذلك فكان لا بدَّ أن أعتذر لكل أصدقائي المدونين و متابعيَّ ؛ لأنني لم أتمكَّن من متابعة ما كتبوا في الأيام القليلة الماضية ، أرجوكم اقبلوا اعتذاري !

و اعتذار مقدم عن الأسبوع الذي سيلي العيد لأن الامتحانات ستكون لي بالمرصاد من جديد !

لكم كل الحب و تمنياتي لكم بقضاء عيدٍ سعيدْ ...
و استمتعوا بالشتاء و زخات المطر الهادئة ...
بداية لفصلٍ جديد من فصول هذه الحياة !

dodo , the honey
دعاء محيسن