31 ديسمبر 2011

وداعًا عام المفاجآت !

 وداعًا عام المفاجآت !
وداعًا عام ألفين و أحد عشر !
كنت عامًا رائعًا و مميزًا ، ليس بالنسبة لي ، بل لكثيرين مثلت الكثير ...
بالنسبة للعالم العربي ، فقد مثل هذا العام الكثير ، و أعتقد أن أكثر الأشياء تأثيرًا هي الربيع العربي ، الذي أطلقه محمد بوعزيزي من تونس ، لتكون بدءًا و انطلاقة للثورة ، لتمتد إلى ميدان التحرير في ثورة الخامس و العشرين من يناير ، و تمتد إلى العديد من الدول العربية ، مهما كانت هناك إرهاصات و خزعبلات عن تلك الثورات ، فإنني لن أنظر إليها ، الربيع العربي ، تغيير آتٍ في الطريق ...

كانت هناك العديد من الأحداث التي عصفت بالعالم العربي و كان لها تأثير كبير ، لن أتناولها ، لكيلا أصبغ مدونتي بلمحة سياسية ، أنا أحب الابتعاد عنها ...

لذلك ، فبالنسبة لي ، كان عام 2011 عامًا رائعًا ، ابتداءً بأنه كان العام الذي أنشأت فيه مدونتي ، و تعرفت فيه على أشخاص كثر ، قرأتهم ، و قرؤوني ، و تبادلت أفكاري معهم ... ، في هذا العام حدث الكثير ، فتفكيري تغير ، و أصبحت أعيد ترتيب حيآاتي ، و قد كانت بداية للكثير من الامور الرائعة ، التي لا يسعني ذكرها لضيق الوقت !

إلى العام ألفين و أحد عشر سلام ...
 آمل أن يكون العام 2012 أجمل و أن يحمل السلام و تحقيق الكثير من الأمنيات لجميع الناس ...


 dodo , the honey
دُعَاءِ محِيسِنْ

27 ديسمبر 2011

و الذكرى ما تزال للعام الثالث ...

 يقول إيميل حبيبي " أنا لا أستعيد الماضي لأفتح جروحًا ، أستعيده لئلا تذهب التجربة هباءًَ " ...
" كن جميلا ترى الوجود جميلا "
   بالنسبة لي ، كطفلة لم يكن عمرها يتجاوز الإثني عشر ربيعًا وقتذاك ، وجدت أن الحرب كانت هوَّة عميقة ، بين الحاضر و الحاضر ، هوَّة لم أكن أدرك كم ستمثل لي ، بالنسبة لي كانت هوَّة من الأيام المتناقضة ، لم يكن تفكيري كبيرًا ، بل كان طفوليًا محضًا ، كنت طفلة طفولية بمعنى الكلمة ، و لكن كانت تلك تجربة لا تنسى ...

   بالنسبة لكثيرين ، الحرب كانت تعني جروحًا و آلامًا لا يمكن غضُّ الطرف عنها ، و لا يمكن تناسيها بسهولة ، و بالنسبة لي كانت تجربة جديدة ، و عالمًا جديدًا ، و أفكارًا جديدة ، و خيالاً خصبًا أكثر ، و حياة رآائعة لأبدأها من تلك النهاية ، لم تكن نهاية مؤلمة بالنسبة لي ، لا .... فأفكاري كلها انقلبت تماماً ، و لولا تلك الحرب لما كنت دعاء الحالية ، بكل هذه الشفافية ، تلك الحرب كوَّنت جزءًا لم أكن أراه ، أو لنقل كنت أتناساه ، الجزء الروحيّ فيّ ...

   لربما كنت طفلة ، لم أكن أنظر إلى أن الموت من الممكن أن يكون بهذه السهولة ، و أنه من الممكن أن أموت في أية لحظة ، فقد تكون اللحظة التالية نهايتي ، جعلتني كل تلك الخواطر أرتب أفكاري و آرائي و منهجيتي ، و أبدأ حياة جديدة ، بلون و طعم مختلف لم أتذوقه من قبل ...

   تلك الحرب كانت مزرعة بتربة خصبة تماماً ، ذكَّيت فيها أناملي ، و سقيت أفكاري و أحلامي ، و أنا هنآا لا أعتبر تلك الحرب شيئًا حسنًا ، إنما مثَّلت منعطفًا حادًا لي من وجهة نظر مختلفة ؛ عن تلك التي رآها آخرون ، فقد شرَّدت و دمَّرت و " عملت عمايلها السودة " في الكثير ، كانت مجزرة ، بل أكثر من ذلك ، لا أستطيع حتى أن أشاهد تلك الصور دون أن أبكي ، و أتخيل كيف حلَّ كل هذا بتلك العائلات ، لولا أنني شاهدت بأمِّ عيني ، ما كنت صدقت ، أن هذا يحدث هنآا ، حيث أنا أعيش و آكل و اشرب ، في غزة ! 
  
رغم تلك الحرب ، و رغم كل ذلك الدمار ، و الخراب ، تبقى غزة ، تلك البقعة الصغيرة ، التي لا تكاد تمثل نقطة على خريطة العالم ، محورًا هشًا يمثل الصرآع بين الحق و الباطل ، و يبيِّن أننا فلسطينيون ، لنا على هذه الأرض ما يستحق الحياة و الموت من أجله ، و أننا لن نستسلم ... أبدًا ، و لو كان مصيرنا النهائي هو الموت ، تلك هي غزة ، فبرغم ذلك الدمار و الخراب ، و تلك الصورة البشعة التي لن تدوم ، تبقى غزة ، عامرة بأهلها ، و قلوب محبيها ، و تبقى بقعة خضراء من بلاد الله الواسعة ، بقعة مزدهرة ، مهما حاولت الأيادي السوداء النيل منها ، و مهما كانت الصورة تبدو معتمة ، فإنها ستحال إلى صورة ملونة ... و  رآائعة ... بقدر الأمل الذي سنبثه فيها ...


dodo , the honey
دُعَاء محِيسِنْ

22 ديسمبر 2011

زَوَآايــَـــــــآا ... مُحَاوَلاتٌ جَادَّة " خَـوآاطِــرْ " 2 ...

  بصرآحة شديدة ، فأنا لم أكن أعتقد أن لكلماتي السابقة " أتساءل ..." كل هذا الدويّ ، و اعتباركم إياها كلماتٍ شاعريَّة ، رغم كونها لا تمتُّ عند أهل الشعرِ بصلَة !، و أحب أن أشكر أخي محمد " ظلالي البيضاء" أشكره بشكلٍ خاصّ ، لأنه اعتبرها كذلك ، و كانت كلماته رقيقة جدًا ، دفعت بي نحو الاستمرار ، كما أشكركم جميعًا على  تشجيعكم لي ، و دعمكم اللامحدود بكلماتكم الأكثر منْ رقيقة ، أشكركم فقد سعدتُ عند قراءتي لتعليقاتِكُم ، و أشعرُ بأنني من الممكنِ أن أسهمَ يومًا ما في إثراءِ الموسوعةِ الشعريةِ و لو بكلماتٍ بسيطة ، أحِيكُها في مواضيع شتى - رغم عدم حبِّي الكبير للشعرْ - ، إلا أن محاولاتي القادمةَ لنْ تكونَ في الشعرِ بل ستكونُ في القصةِ القَصِيرة ، و هي ما أعتقدُ بأنني سأجيدهُ بشكلٍ أكثرَ - و لو قليلاً - من المحاولاتِ الجادةِ في كتابةِ الخوآاطرْْ - لا أحبُّ أن أطلقَ عليه شِعرًا ! فهو ليسَ بشِعرْ ! بل مجرد خوآاطر - ، فلتترقبوا تلكَ القصصَ في الشهرِ القادِمِ بإذنِ اللهْ ...

   هذهِ محاولاتٌ بسيطة ، لمْلَمَتْ شتاتَ نفسِها من أجزاءٍ مختلفةٍ محشورةٍ في زوايا كرَّاساتِي ! ، و أعتقدُ أنها من ضِمنِ المحاولاتِ القليلةِ القادمةِ ليْ للكتابةِ فيْ هذا المجَالِ " الخوآاطرْ " ، فلَسَوفَ أتركهُ لأهلِه مدة من الزمن - و سأعود بإذن الله -، و هيَ بصرآاحةٍ شديدةٍ ليستْ بذاتِ جودةِ كلماتِي السابقةِ " أتَسَاءلْ ... " ، لذلكَ لا تعتبرونِي انحدرتُ إلى مستوىً أدنى ! ، فـ" أتَسَاءَلْ ... " كتبتها بعدَ هذه التجميعاتِ بمدةٍٍ طويلةٍ ، فهذه التجميعاتُ لها ما يقاربُ الثلاثةَ أشهر مسجونة في أقبيةِ كرَّاساتِيْ ، و أحببتُ للمرةِ الأولى مشاركةَ أحدٍ بها، كما أشكركم على دعواتكم فقد حصلت على درجةٍ كاملةٍ - ولله الحمد - في الاختبارين ...

 (1)
رائحةُ النَّرجِسِ تعبقُ فِيْ الهَوَا ...
طَارَ النَّورَسُ ، حلَّقَ فيْ السَّمَا ...
و امتدَّ يعانقُها طَربا ...

(2)
ما بالُ أهلِ الأرضِ قد خُرِصُوا ...
و امتدَّتْ أيديهم إلى السَّمَا ...
تلوحُ مسترشدةً بالدِّمَا ...
تعلو و تهيجُ كما الأمْواجْ ...
و تكادُ تحلِّقُ من فرطِ الهِياجْ ...

(3)
انتُهكتْ تُرَبُ الأرْضْ ...
و امتزَجتْ بمِلحِ البَحْرِ ...
لم تَعدِ الأرضُ ذاتَ الأرْضِ ...
و لَمْ تعدِ العيونُ ذاتَ العُيونِ ...
و لم تعدِ الأسبابُ موحَّدة ...
فالعيشُ لمِ يعدْ يحلو لَهُمْ ...
و قتلُ النَّفسِ أصبحَ خواطرًا ...
كنزوةِ سَخَطٍ ،
بلْ كعصفِ أحلامِ مُرَاهِقَة ! ...

 (4)
دنَتِ الشَّمسُ منَ المَغيبِ ...
و كادتْ تختفِي خلفَ البَعِيدِ ...
و اشرأبَّتِ الأعناقُ ...
تنتظرُ النهايةَ ...
و مَولدَ اليومِ الجَدِيدْ ...

dodo , the honey
دُعَاءٍ محِيسِنْ

18 ديسمبر 2011

أَتَـسَـاءَلْ ... مُحَاوَلاتٌ جَادَّة " خَـوآاطِــرْ " ...

  يمكنني القولُ أنني كثيرًا ما أتأثر بمن أقرأ لهم ، حتى أن أسلوبي و صبغتهُ تأخذُ ذاتَ الطابعِ الذي أكتبُ به ، عندما أعاود الكتابةَ مرةً أخرى ، فعندما أقرأ كتابًا ساخرًا ، كما فعلتُ ذاتَ مرة بكتابِ " العودةُ سائحًا إلى كاليفورنيا " ، فعل بي ذلك الكتابُ فعلَ السحرِ ! ، حتى أن كلَّ ما كتبت بعده حملَ طبعةً و صبغة سآخرةً مميزة ، كذاك الكتابْ ، المهم أنني أتأثر ، كثيرًا ! ، و لا أدريْ ، إن كان ذلك التأثُّر يصبُّ في مصلحتيْ أم لا ، المهم أنه يعطيني فيْ كثيرٍ من الاحيانِ وحيًا للكتابة ...

   مؤخرًا ، قرأت كتابًا شعريًا أو لا أدريْ كُنْهَه بالضبط ! ، فقد أعجبتني مقدمتهُ فحسبْ ، و لم يعجبني ذلك الشعرُ الذي يحويه - إن كانَ شعرًا أصلاً ! - ، المهمُّ أنَّ ذلك الكتابَ و عنوانه " حدائق الألم " لـ " عمَّار السنجري " ، كان تجربةً رآئعة للألم ! ، فتذوقتُ قليلاً من طعمهِ في الصبغةِ الشعريةِ لذلك الكاتِبْ ، و لنقلْ إنني تأثرت قليلاً ، و كان لا بدَّ لذلك الكتابِ أن يؤثر فيّ ، و كان ما يلي نتاجَ ذلك التَّأثُّر ...

أتساءل ...
أتساءلُ ...
و الدَّمعةُ الأخيرةُ تعلنُ نهايةَ حربٍ منَ الاستِنْزَافِ ...
و الكلمةُ المَكتومةُ تكادُ تخرجُ منْ ثقبِ حُنجرتيْ ...
و الفؤادُ يخالطهُ النحيبْ ...
و الصمتُ يراقصُ ظلََّ الورقةِ ...
الورقةِ ذاتِها ...
و مآقيَّ الممتلئةُ بالشَّجنْ ...
أشمُّ البؤسَ و أراه ...
أراه يسيلُ فوقَ أحلامِيْ ...
و آلامِيْ ، 
كسائلٍ رماديّ ...
 
أتساءلْ ...
أتساءلُ ...
أأنا وحيدة ؟ ، أأنا حزينة ؟!! ...
كذاكَ الغريبِ ...
أقفُ على شرفةِ العَالم ...
أطلُّ عليه متأملةً ثناياهُ المتخفيةَ ...
و أقفُ عاريةً إلا من ولهيْ ...
بذكرى الطُّفولةْ ...

أتساءلْ ...
أتساءلُ ...
و بخارُ الكلماتِ يغسلُ جسدِي ...
و أنا أتثاءبُ فوقَ سريرٍ منَ الضجرِ ...
و نوبةُ بكاءٍ تجتاحني كالمَمْسُوسَة ...
و أنا أمدُّ ذراعيّ فيْ السمآاءْ ...


أتساءلْ ...
من وضعَ حدًا للطفُولة ؟!! ...
من قالَ أنهَا مرحلةُ عابرةُ ...
من عقَّم مساماتِ جسدِنا بالزمنِ ...
من كشطَ عنَّا الطفولةَ بسكينِ الوقتِ ...
و طهَّرنا منها بالمبيداتِ الحشرية ...


الطفولة لحنُ نشازٍ ...
لحنٌ منفردٌ ...
لحنٌ نرددهُ طوالَ العُمرِ ...
و نعزفهُ على أوتارٍ من القُبلاتِ ... و الحبْ ...




dodo , the honey
دُعَاءِ محيسِنْ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة : اليوم لديَّ اختباران ، اختبار لغة إنجليزية ، و اختبار قضايا معاصرة !!
" إدعــــــــــــــــــــــــــولــــــــــــــــــي !! "
يااااااااااا رب وفِّقني !

10 ديسمبر 2011

فِيْ مُجْتَمَعِيْ تُحَدَّدُ قِيْمَةُ الْمَرْأَةِ بِالْمَوتْ !

فِي مُجتمَعٍ ذكوريٍ كالمجْتَمعِ الفلسطيني تحددُ قيمةُ المرأةِ بالموتِ على حسابِ الحياة ! ...
   فهي أمُّ الشهيدِ ، و هي زوجةُ الأسيرْ ، لم نعرفها و لم نعترفْ بوجودها ؛ إلا بعد أن استشهدَ ابنها ، أو أُسِرَ زوجها ، و كأنها كانتْ طوالَ تلكَ السنينِ تعيشُ على هامشِِ كتابِ الحياة ، الذي صغنا مترادفاتهِ بأنفسنا ،  و قد قررنا فيْ تلكَ اللحظةِ أن ندخلها - المرأة - إلى قلبِ صفحاتِ ذلكَ الكتابْ !! ...

   المجتمعُ الفلسطينيُّ لا يعترفُ بالمرأةِ على أنها كائنٌ حيٌّ ، ينبضُ ، يتنفسُ ، يعيشُ بيننا ، يأكلُ و يشربُ في طياتِ مجتَمعِنا ، يحبُّ و يكره ، يمتلكُ ذاتَ المشَاعرِ - بلْ أكثرْ - منْ تلكَ التي يمتكلهَا باقيْ أفراد المجتمع ، بلْ هوَ لا يكتفي بذلكْ ! ، فقدْ ربطَ حيآتها وقيمةَ تلكَ الحياةِ بالموتْ ، و لا يقدِّرهَا حقَّ قدرِها إلا عندَمَا يستشهدُ ابنها ، و يؤسَرُ زوجُها ، أمَّا أن يعترفَ بكينونتهَا المستقلةِ ! ... فلا ْ ! ...


  و هناك أمثلة لا حصر لها في هذا المجال ، و أعلم أن المرأة في كثير من الدول العربية حالتها أسوأ من هذه الحالة ! ، فهذا مثال لا يفيد الحصر ، و إنما كان سوقي لهذا الموضوع من دواعي رفض المجتمع للمرأة المختصة في مجال الصحافة ، لربما ليس المجتمع ، بل الأهل و العائلة التي ترفض أمور كهذه ...

   و هل اكتفى مجتمعي أيضًا بذلك ؟!! ، لا ... ، لدرجة أننا رغم كل ما واجهته المرأة و ما تواجهه ، لا نعرف اسمها ، و نربطه بأسماء ذكورية أخرى ، فهي زوجة الاسير فلان ... ، و هي أم الشهيد فلان ... ، لا نعترف بأن لها اسمًا ! ، فكيف نعترف بذاتها ؟!! ... ، بحريتها ؟!! ، بقيمتها ؟!! ...

   و أنا في مقاميْ هذا ، لا أنكرُ أن الإسْلامَ أعز المرأة و كرَّمها - حاشَا أن أنكرَ ذلكْ - ، بلْ لولا الإسْلامِ ، لما كنتُ جالسةً أكتبُ هنآ الآنْ ! ، و لكنَّ الخطأ ليسَ في الإسْلام ، بلْ هو متأصِّلٌ حتى الجذورِ و العروقِ فينا نحنْ ، في عقولنا ؛ التي لمْ يستطعِ الزمنُ أنْ يلينَ من حجريَّتها ، و يكسبَها و لو قليلاً من الطَّراوة ، إنَّ الخطأ و الزللَ في عاداتِنا و تقاليدِنا ؛ التي ركِبناهَا و ركبتْنَا ، الخطأ أننا اتبعناهَا ، و أعمينا بصيرَتنا ، و أننا فرحنآ و هللنآ بأننا لا زلنا متمَسِّكينَ بها إلى يومنآ هذا ، فلمْ تصلهَا فلولُ العولمةِ و لا النــورْ ! ...

   الخَطأُ فينا ، لا فِيْ زماننا ، و لا فيْ أيِّ شيءٍ آخرْ ، الخطأ في شعَاراتنا الوهميةِ ، و دعواتنا المبنيةِ علىْ أسسٍ فاشِلَة ، لا تمكينُ المرأةِ و لا تحريرها أفاد ْ، كلُّها دعواتٌ ساقطة ، سقطتْ في أثناءِ طريقِهَا للصعودْ ...
الخطأ أننا لمْ نفهم الإسْلامَ " ديننا " على النحوِ الصَّحيحِ ، و حوَّلنا حقائقهُ إلى مَا يناسبُ أهواءَنا !

مَاذَا بَعْدْ ؟!!
كلماتيْ لنْ يرنَّ لها صدىً فيْ أيِّ أذنْ                                    ...          أَعْرِفْ             ...
كلماتيْ ستبقى مجردَ كلماتْ                                               
...          أَعْرِفْ             ...
كلماتي هيَ كلماتي و لنْ تغيرَ شيئًا - على المستوىْ القَريبْ -       ...          أَعْرِفْ             ...

 ـــــ ...    !!  I   KNOW      ....  ـــــ

  مَا لا أعرفهُ هوَ مَتى ؟!!
متى يعترفُ مجتمعيْ الفلسطيني ، ذكوريُ النشأةِ و الأصْلِ و الترَعَرعِ ؛ بالمرأةِ و قيمتِهَا ، بذاتهَا ، و متىْ يعترفُ بأنَّها قادرةٌ على القيادةِ و المشاركةِ في صنعِ مجتمعِ أفضلْ ... 
                                                                مـَـــتــــَــــىْ ؟!!
ــــــــــــ
ملاحظة :: هذا ليسَ دليلاً أو حجةً على أنني لا أحبُّ مجتمعيْ و وطني ْ، لا ... بل هذا أكبر دليلٍ على حبي لهْ ، فأنا لا أطعنُ فيهِ ، إنما أحاولُ أن أكونَ منصفةً ، في عرضِ الحقيقةِ ، و ما أحسُّ بهْ ، و لكيْ تكونَ هذه بدايةً لتحسُّنٍ على المستوى القريبِ ، و تغييرًا جذريًا نحوَ الأفضلْ ، فأنا أحبُّ مجتمَعيْ وَ وطنيْ بل أعْشَقهُ ...  فلولاهُ لما كنتُ دُعَاءْ dodo , the honey ! ...


dodo , the honey
دًعَاءِ محِيسِنْ
 

7 ديسمبر 2011

ثائرة أنا ؟!! " تحديث " ...

 لم تعد الأيام المدرسية أعيادًا ، بل عادت جمرات ، في صورة ذكريات حلوة، سرقتها من عمر الزمان على حين غفلة منه ، بينما ظلت الأيام تتراكض لا تلتفت إليها ...

   حسنًا ، ثورتي هدأت ، لربما لأن الأمر برمته و مجمله كان عبارة عن سوء فهم ، و لأن الكلام لم يكن موجهًا إليّ ...
لنقل بأن الحياة عادت إلى وتيرتها العادية القديمة و المملة و الروتينية التي أحاول محقها، بوسائل مصطنعة ، كما أن الحياة سلبتني مؤخرًا أشخاصًا أحبهم ... ، أحبهم كثيرًا ...


    لقد قرأت التعليقات مجددًا و يمكنني القول أنكم جميعًا كنتم تنتظرون بلهفة كبيرة معرفة سبب ثورتي تلك ، أأسف لأنني لم أحب نشر ما كتبته ، فكل كلمة كتبتها في وصف الامر ، نلت فيها من تلك المعلمة بكلماتي ، و اعتبرت هذا أمرًا سيئًا و ضعفًا ، و لذلك فهو " سوء فهم " ، و لقد حللت المشكلة معها ، و انتهى الأمر بعودة الأمور إلى مجاريها ، و لنقل بأن ثورتي تلك أصبحت أمرًا مضحكًا ! ، و جعلني أتوقف كل يوم في منتصف الطريق إلى الببيت لأضحك على فعلتي و على " ثورتي " ، التي لم يكن لها داعٍ كبير ، لربما كان السبب حساسيتي ، و لكن بالفعل هذا الموقف من المواقف الكثيرة التي أنا متأكدة أنها تصقل شخصيتي ، و تعطيني من التجارب الكثير و الكثير ، و لأعلم أن الحياة ليست دائمًا فرحًا ، و ليست دائمًا حزنًا  ، فهي متقلبة ، و لكنني بالطبع " لأنني طفولية جدًا جدًا " ، لن أنسى ذلك الموقف ، الذي يحز في قلبي كسكين صدئة كلما ضحكت ، إلا أنني بالطبع سأنسى ، فالحمد لله على نعمة النسيان ! ، فلولاها لانتهى الأمر بما لا تحمد عاقبته ! ، على كلٍ مزاجي حاليًا مرح إلى أقصى حد ...

   أنا حاليًا أطير في سمآء من السعادة ، صنعتها بنفسي قبل ساعة ، و انتهت قبل دقائق - ليس من المهم أن أوضح الكثير فهي حيآتي ! - ، لنققل أن هذه السعادة جعلتني أتردد في طرح ما كنت أريد بالفعل طرحه و ما انتهيت من كتابته ، لربما لأنني جرَّحت كثيرًا ، و لربما لأنني أحب أن أحترم تلك المعلمة ، أيًا ما حدث لي معها ، و لربما لأن ذلك بسبب احترآمي لشخص آخر تمامًا ، و لأنني أحب ذلك الشخص ، فمن أجله لن أنشر ما كنت عازمة على نشره ...

في النهاية هو سوء فهم ! ، أضحك كثيرًا حاليًا ، " تخيلوني أبتسم ! "، و انتهوا من القراءة و أنتم مبتسمون ، و اضحكوا و افرحوا ، لأنها حياة واحدة لا تستحق البكاء و لو للحظات قليلة ! ، لذلك اعتبروا الامر و ذلك الفصل محذوفًا من تاريخ حيآتي ...

ملاحظة : لا تظنوا أنني أصلا كنت حتى أفكر في أن أصير معلمة ! ، لا ... لا .... و ألف لا ، فأن أصير معلمة ليس من طموحاتي الكثيرة ، و أمنياتي الكبيرة ، لذلك فلا تعتقدوا أن ذلك أثر في تلك الطموحات ! ، إنما أنا فقط أصبحت لا أحب مهنة التعليم بشكل أكبر من ذي قبل ! ، هذا هو الأمر برمته ، و هذه الكلمات و هذا التحديث ، كله من أجل سيادة " الغير معرَّف " ، الذي نقدني ، و أضحكني بشدة ، إذ أنني كنت أنتظر ردًَا كهذا من أحد ، إذ كنت أتساءل ، لم لم ينقدني أحدكم ، و يشر لي إلى أنني في جزئية ما كنت مخطئة ! ، على كل شكر جزيل لكم جميعًا يا من وقفتم معي في محنتي ، و الشكر الجزيل " للغير معرَّف " ذاك الذي دقَّ على وتر حسَّاس ...

dodo , the honey
دعَاءِ محِيسِنْ

4 ديسمبر 2011

ثائرة !!

      أكتب كلماتي هذه بكل الأسى و الألم الذي يعتصر قلبي ، أكتبها بكل حرقة على ما حدث معي اليوم ، أكتبها ثورة على العصبية ، على كل معلمة لا تحترم و لا تقدر من أمامها !

  أوتعرفون ، اليوم كان حدًا فاصلا فيه قررت أنني لن أصبح معلمة و لو على جثتي ! ، فيما قبل كنت أرى جانبًا إيجابيًا في مهنة التعليم ، كنت أرى فيها مفتاحًا سحريًا ، فيه ترى نفسك في أشخاص أصغر ، و تكتشف مواهب طفولية و تنميها ، و تشجعها على أن تكبر ، كنت أرى أن المعلم شخص قدير جدًا ، محترم و يحترم من أمامه ، يحترم طلبته ، مهما كانت أعمارهم ، كنت أرى أن المعلم يعيش و يحصد ثمرة نجاحه ، يرى تلك اليراعات التي سقاها في سنة من السنوات تزدهر و تكبر و تنمو و تثمر ، و يشارك تلك اليراعات بعدما كبرت ثمراتها ، كنت أرى ذلك ، أجل " كنت " أرى ذلك ! ، و أنا أفكر في ما إذا كانت حادثة اليوم قد استطاعت تغيير شيء من تلك النظرة ! 

  سلبية مطلقة تسيطر عليَّ حاليًا ، أشعر بالفوضى ، حتى عيناي المحمرتان ملَّتا من كثرة البكاء ! ، لا أعرف لم لا أستطيع التوقف ! ، منذ شهر لم أدون في دفتر مذكراتي شيئًا ! ، لربما لأن ذلك الشهر المنصرم كان من أجمل لحظات حيآتي التي عشتها ، و لقد جعلتني تلك السعادة خيالية و أطير منتشية في عالمي ، حتى أنني لم أفكر في مصير ذلك الدفتر المشؤوم " دفتر مذكراتي " في نظري الآن ، لذلك فلا أعرف لم قررت أن أفتحه اليوم !! ...

   أنا أعرف أنني كثيرة التبرم و الإسهاب و كثيرة الكثير من الأِشياء ، و أنني أحب أن أضع نظرتي ثم أعطيكم السبب ، لا أعرف ، لربما فقط أردت اليوم أن أدرج نظرتي الحرجة إلى الحياة و فصل سيء و مزعجٍ تذكُّره من فصول حيآتي ... أو لربما لا أقدر على وصف مدى بؤسي و معاناتي في اللحظة الحالية ...

يتبع ... عندما أستيقظ مما أنا فيه ...

ملاحظة : آسفة لعدم تواجدي في أي تدوينة مؤخرًا ، فقد كنت مشغولة بأشياء و متفرقات مدرسية ...

dodo , the honey
دعاء محيسن