29 يناير، 2012

لَقَطَآاتْ (2) ... " أَوَّلُهُ دَلَعْ ، و آخِرُهُ وَلَعْ " ...

  كنتُ أمشي في السوق قبل عدة أسابيع بصحبة أمي ، و قد كان غاصّاً بالناس ؛ بينما كنت أمشي ، لاحظت شيخًا كبيرًا ، له لحية بيضاء تعطيه هيبة ، و قد غزا شعره الشيب الذي مدَّه بالمزيد من تلك الهيبة ، هيبة الكِبَرْ ، تلمَّستها فيه و أنا أتطلَّع إلى تجاعيد وجهه ، و إلى جسده النحيل ، فاكتستني الرهبة ... ، فلم يكن لي إلا أن أعجب بذلك الشيخ الذي يملك وجهًا وضَّاءً ، يمنحك لمسة من التقى ...

  و بينما كنت أمشي ، تطلَّعت أيضًا إلى شيخ آخر ، كان يبدو متصابيًا ، و كان يلحُّ بطلب من أحدهم ، لم أسمع ما قاله ، و لكنني مررت من جانبه ، فرأيت احدهم يناوله سيجارة ، اقشعرَّ بدني لذلكْ ، استبعدت أن تكون من أجله ، إلا أن شكوكي تأكدت ، بدليل دامغ ، حينما أمسك أحدهم قدَّاحة و أشعلها له ، اقشرَّ بدني لذلك المنظر ! ، و لم تكن تلك النهاية ، بل سمعت أحد المحيطين بالشيخ يقول " الشيخ له أكثر من خمسين سنة و هو يدخن " ، فعارضه الشيخ قائلا " لا ! ، لي أكثر من ستين سنة ! ، قبل أن تولد " ! ، و استمرَّ المحيطون به يقهقهون و يضحكون بينما كنت أمشي مبتعدة ، تتلقفني الأفكار من كل صوب ، و تهيج ، لتلقي بي إلى بحار لا شطآن لها ، بينما تتآكلني الحسرة ، و تراودني الأسئلة ..

منذ متى أصبح التدخين أمرًا نتفاخر به ؟
هل وصل بنا الأمر للتفاخر به علنًا في الشوارع العامة ؟
  حالنا مبكي ، و بالأخصِّ حالة شيخ عجوز يدخِّن ، ألم يكفِه أن قد بلغ من العر مبلغًا فلم يستح من الله ، ألم يكفه أن قد بلغ الثمانين و أن قد غزا الشيب شعره ، بينما بقي على معصيته ، و يجاهر بها !

   ذكر النووي بابا سمَّاه : باب الحث إلى الازدياد من الخير في أواخر العمر في كتابه " رياض الصالحين " ، و أورد قول الله تعالى " أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير " ، قال ابن عباس : أولم نعمركم ( أي ستين سنة ) للحديث " أعذر الله إلى امريء أخر أجله حتى بلغ ستين سنة "( البخاري ) ، قال العلماء : أي فليس للعبد حجة أمام الله بعد أن أخر أجله هذه المدة ، قال ابن عباس : و كان أهل المدينة إذا بلغ أحدهم الأربعين ، تفرغ للعبادة و الحديث ، " من بلغ أربعين سنة و لم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار " ( أبو الفتح الازدي عن ابن عباس مرفوعا / الألوسي ج 26 ص 18) ...

مقتطفات أعجبتني تخص موضوع التدخين  :
" الحمد لله الذي خلق الإنسان و كرمه ، و وهبه العقل و الصحة و علَّمه ، و رزقه المال لينفق منه فيما ينفعه ... و يبتعد عمَّا نهى عنه ربه و حرمه ، و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي قال " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، و عن علمه ما فعل به ، و عن ماله من أين اكتسبه ، و فيم أنفقه ، و عن جسمه فيم أبلاه " (رواه الترمذي و صححه الألباني ) ...

و بعد فهل سألنا أنفسنا هذه الأسئلة ، قبل أن نسأل عنها ، و كيف بالمدخن و هو يقف أمام ربه ، فيسأله عن ماله ، فهل سيقول أنفقته في الحلال ، أم سيقول أحرقته و معه صحتي ، و عن جسمه فهل سيقول أبليته في طاعة الله أم سيقول أهلكته بما حرَّم الله ؟!!

 ؟!! أدلة تحريم التدخين من الكتاب و السنة ، قال تعالى " و لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا " ( النساء 29 ) ، و قال تعالى : " و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث " ( الأعراف 157 ) ، و قال صلى الله عليه و سلم " لا ضرر و لا ضرار " ( صحيح رواه أحمد و البيهقي ) ، و قال أيضًا صلى الله عليه و سلم " من آذى مسلمًا فقد آذاني ؛ فقد آذى الله " ( رواه الطبراني )...

  و للتدخين أضرار لا يمكن حصرها ، إذ تحتاج كتبًا ، و لكنني أوجز بعضًا منها في الآتي : أمراض الجهاز التنفسي كسرطان الرئة و السل و الحنجرة ، و أمراض القلب و الجهاز الدوري كجلطات القلب و الموت المفاجيء و جلطات الأوعية الدموية للمخ و ما ينتج عنها من شلل ...

  و لا يمكنني أن أقول لكَ لا تدخن و فقط ! ، فالسبيل للخلاص من هذه العادة يكمن في الاستعانة بالله فقد قال تعالى " و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا و نحشره يوم القيامة أعمى " ( طه 124 ) ، فلا تستمع إلى الشيطان إذا أخبركَ بأنكَ لا تستطيع الإقلاع عنها ، أو أنها سبب لزوال الهم و استعن بالله و القرآن و لا تيأس و أحسن الظن بالله و ثق بأنه سيعافيكَ إذا أخلصت في الدعاء ..."

   يقولون عن التدخين " أوَّله دلع و آخره ولع " ، " خذ سيجارة و ساعد أبحاث السرطان " ، " دخن عليها تنجلط " ( بدل تنجلي ) ، و يقال أن  " الشاب يبدأ بالتدخين ليثبت أنه رجل ، و يقضي بقية حياته في محاولة الإقلاع عنه لنفس السبب " ، و أيضًا " من ميزات المدخن أنه لا يعضه كلب و لا يسرق بيته ، و لا يعجِّز ، لماذا ؟ 
لا تعضه الكلاب لأنه يحمل عصًا بسبب الشيخوخة المبكرة فيطردهم بها ، و لا يدخل السارق بيته لأنه يسعل طوال الليل ، و لا يعجِّز لأنه يموت مبكرًا " و أيضًا " هو متعة في العشرين ، إدمان في الثلاثين ، عادة في الأربعين ، تصلب الشرايين في الخمسين ، و موت في الستين ، و كلّه من النيكوتين "... 
و الله إنها أمور تصنَّف  ضمن المضحك المبكي ...

  هامش : أعلم أن الموضوع طويل ، فهو بالفعل يحتاج مجلداتٍ طوالًا ، فهذه الكلمات و هذه اللقطات لا تكفي ، العالم الأوروبي بدأ حملات كثيرة لتقنين التدخين ، و تقليل أعداد المدخنين ، الذين أصبحوا قلة منبوذة من الأماكن و المؤسسات الرسمية و العامة ، بينما في وطننا العربي ما زالت هناك نظرة متحذلقة إلى الشباب المدخن ، فهناك أعداد كبيرة من الشباب الذين يتجهون إلى التدخين ، ليثبتوا أشياء مختلفة ، و إنما هذه إدِّعاءات باطلة ، ما أنزل الله بها من سلطان ، أسأل الله لي و لهم و لكم الهداية و التوفيق في الدنيا  و الآخرة و التثبيت عند السؤال و الحساب ...


هامش 2 : استعنت بالأحاديث و إسنادها من هذا الموقع ، و ذلك لمن أراد الاستزادة ...
http://alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=1357


dodo , the honey
دُعَاءِ مِحِيْسِنْ

27 يناير، 2012

لَقَـــطَآاتْ (1) بيني و بينها ...

     لقطات ، تصنيف جديد في مدونتي ، يحمل قصصًا واقعية ، حدثت فعلا معي ، المميز فيها أنها مشاهد من حياتي ، حياتي كدعاء ، طالبة في المرحلة الثانوية ، أتمنى أن تكون تصنيفًا جيدًا ، يحمل ما فيه خير و صلاح لي و لكم في الدنيا و الآخرة ...

لَقَـــطَآاتْ ( 1 ) بيني و بينها ...
 
  تحدثني زميلة لي في الصف عن الملابس التي ارتدتها في حفل زفاف أخت صديقتها ، و أخذت تصف لي ملابسها ، التي كانت تشف أكثر مما تخفي ... و تعري أكثر مما تستر ...
.
  أخذت تصف لي حتى أخذني الملل و الضجر فقلت لها بعدما سئمت كلامها ! : سمعت أن " سماح " - و اعتبروه اسمًا مختلقًا لصديقة زميلتي - قد دعت بعض المعلمات إلى الحفل ، أليس  كذلك ؟!!
أعطتني ردًا بالإيجاب ، كنت قد فكَّرت ، كيف سمحت لنفسها بارتداء ملابس كهذه ، في حفل لا تعدو فيه كونها صديقة أخت العروس !! يا لصلة القرابة العجيبة التي حملتها على ارتداء ملابس كهذه !
 لذلك فقد استمتعت و أنا أقول لها : ألم تلحظي إحداهنّ - أقصد المعلمات - ؟
تقول لي : لا أعتقد أن أيًا منهن ستأتي و ، و لكن لحظة ! ، أنا لم أنتبه أصلا ، " يــــــــا خيــــــبـــــتــــــي ! " ، ماذا سيحدث فيما لو حضرت إحداهن إلى الحفل ، و رأتني بذلك المنظر و ، ماذا سيحدث ، ستفضحني ! ، و ... و !!

   بينما انغمست هي في التفكير في العاقبة الوخيمة التي تنتظرها إن كانت إحدى المعلمات قد حضرت و رأتها بتلك الهيئة - و هو الأمر الذي لم يحدث - ، جنح بي تفكيري ، إلى آفاق أخرى ، أنا لم أهتم أبدًا بالذي ذكرته بعدئذ ، إنما فكَّرت بها ، هي التي اهتمت بالخَلْقِ  المتمثِّل في المعلمات و ردة فعلهن ، و أنهن " سيفضحنها " كما أشارت ، بينما هي لم تكن تعطي اعتبارًا للـ"خـــالـــق " ، الذي رآها - بينما هنَّ لم يفعلن ، و هو و إن لم يفضحها في الدنيا ، و هو و إن لم يفضحها في جمع من طالبات الصف ، أو بين قلة من المعلمات ، فإنه يوم الحشر ، ستفضح في الآخرة ، و أمام الخلق أجمعين ، كيف لها أن تخاف المعلمات و فضحهن لها ، و ألا تلتفت لمن هو أعلى و أعظم شأنًا ، و من هو أعظم قدرة ...

ماذا بـــــــــــــــــعـــــــــد ؟!!
هو يوم ، بل ساعات معدودة ، تلك التي قضتها تستمع إلى الأغاني في حفل زفاف ، و التي جلست فيها في مجالس الشيطان ، حيث العري و التكشف الذي أصبح علامة من علامات الرقي في أفراحنا ، هي ساعات ، و هي لحظات قضتها جالسة بتلك الملابس ، ألم تفكِّر في عاقبة أن لو ماتت على تلك الهيئة و بعثت يوم القيامة بذات الهيئة ، فلا تكون إلا فضيحة و بالجرم المشهود ، أولا تعتبر ؟ ، أولا تتوصَّل إلى رسالة من رسائل الله في الكون ؟ ، و أنه تعالى يمهل لا يهمل ! 

عن أبي ذر جندب بن جنادة ، و أبي عبد الرحمن معاذ بِن جبل رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن .

 

 و إنني بصراحة و أنا أكتب كلماتي اعترتني رجفة ، حينما كنت أتصور بعض القصص التي قرأتها ، عمَّن يمتن على هذه الشاكلة ، على أبواب الأفراح ، و أتخيل كيف يبعثن يوم القيامة بذات الهيئة ، هو و الله منظر تقشعر له الأبدان ...
أسأل الله لي و لها الهداية ، كما أسأل ذلك لجميع بنات المسلمين ...

          خل الذنوب صغيـــرها           وكبيــــرها ذاك التــــقــى
          و اصنع كماش فوق أر          ض الشوك يحذر ما يرى
           لا تـــحقـــرن صغيــرة           إن الجبـال من الحصـــى 

_______________________________________

ملاحظة : أوجِّه شكرًا خاصًّا جدًا إلى أخي ابن الإيمان ، إذ أن الموضوع كان قد حذف عندما أردت إضافة بعض التعديلات عليه ، و لكنه تمكَّن من استرداده بوسيلة ما ، كما نشره في مدونته ...

أخي ابن الإيمان ... أشكركَ جزيل الشكر ...

dodo , the honey
دُعَاءِ محِيسِنْ

20 يناير، 2012

عَلَى شَمَّاعَةِ الاحْتِلالْ ...

   كم نكون محدودي التفكير أحيانًا ، بنظرتنا الخاوية إلى بعض الأمور - إن لم يكن الكثير منها - ، و كم نسد أمامنا الطريق نحو التغيير إلى الأفضل ، نقف عند حواجز نشارك في بنائها ، نقف عاجزين ، قد فضضنا أيدينا من الأمر ، و من استحالة معالجته ، كل ذلك يحدث عندما نجد أمامنا الكلمة المفتاحية " السحرية " ... " الاحْتِلالْ  " ...

   غالبًا ، يكون هناك الكثير من القضايا المطروحة على الساحة لمناقشتها ، و البحث عن حلول لها ، خاصة القضايا التي تتعلق بالحقوق - حقوق الإنسان ، المرأة ، الطفل - ، و كل ما يمتُّ إليها بصلة ، عندها نكون في حالة جمود ، بل قل شلل فكري ، الأمر الذي يعيقنا ، إن لم يكن يجبرنا ؛ عن التفكير في المسبب الفوري و الجاهز على طرف لساننا دومًا " الاحْتِلالْ  " ... هكذا بكل بساطة و عفوية ! ...

   أنا لا أنكر أن للاحتلال يدًا طويلة ، يمدها إلى أماكن كثيرة ، مشكِّلا حوادث عقيمة ، و لكن ذلك في رأيي ، لا يفسر و لا يعلل و لا يبرر ، أبدًا أن نقف عاجزين ، و نعتبر الأمر منتهيًا ، و أن وضع حلول للأمر أصبح أمرًا مستعصيًا ،بل يكاد يكون مستحيلا ...

" سلبية مطلقة " ، لم نحن سلبيون ؟!!

   لم لا نفتش عن جذور و مسببات أخرى ، و لم نريد استئصال المشكلة الكبرى " الاحْتِلالْ  " ، قبل حل الجزئيات ، لم نبدأ بالكل انتهاءً بالجزء ؟!! ... 

   " نحن نعاني بسبب الاحْتِلالْ  " ، هو أمر لا مفر منه ، و لكن هل تعني كل تلك المعاناة أن نقف و نستسلم لها صاغرين ، هل تعني أن نتنازل و نركن و نتخاذل ، هل تعني أنها الواقع الأبدي ، و النهاية المحتمة ؛ التي لا مهرب منها ، و أننا سنعيش نعاني إلى الأبد ! ، لم لا نفكر بإيجابية و نستدرك معاناتنا ، لم لا نقول " نعم ... نحن نعاني بسبب الاحْتِلالْ  ؛ و لكننا قمنا بـ ... و سنقوم و سنعمل على ... " ، ألا تكون تلك دفعة مليئة بالأمل ، يبنى عليها المستقبل المشرق ، بدلا من نضيع أنفسنا بين جدران عالية أسوارها ، و بدلا من أن نسجن أنفسنا ، و نكبِّل أيدينا بقيود صنعناها بأنفسنا ...

فهيا فلنشغل أنفسنا بالبحث عن شمَّاعات أخرى غير الاحْتِلالْ  لنعلق عليها خيبتنا و فشلنا ! 


dodo , the honey
دُعَاءِ محِيسِنْ

لِمَ أَعِيش ؟!!

    لَقَد كُنتُ في زيارةٍ لبيتِ جدِّي البَارحة ، استمتعتُ جداً ، لَقَد جعلتُ الأمرَ يَبدو كرحلةٍ خاصةٍ بِي وحدِي ، لقد مشيتُ مسافةً طويلةًَ وحدي ، محاولةً أن أسبقَ أمِّي و أختيّ ، مع محاولةً جديةٍ لإخافةِ أختي الأكبر التي تعانِي من مرضِ " رهابِ القطَط " ، كنتُ أحب أن أفاجئها بقولي إن هناكَ قطةً هناك - و لست أكذب - ، فلطالمَا كان الليلُ مرتعاً للقططِ المتشردة ، الأمرُ هنا عندما حاولتُ أن أسبقهم ، كنتُ في عالمٍ مختلفٍ تماماً ، كنتُ قد شعرتُ بتجردٍ من هذهِ الحياة - بالأحرى كنتُ أتخيلُ الأمرَ برمَّته ، مع وجوبِ مراقبةِ طريقي المليئةِ بالـ .........

   لا أدري لمَ راودتني مقولةٌ قديمةٌ أو شيء لا أدري كنه طبيعتهِ تماماً يقول " هناكَ فرقٌ بين من يعيشُ ليأكل ، و بينَ من يأكلُ ليعيش " ، حاولتُ ان أصنِّف نفسِي ، و لكنني بدأتُ قبلَ ذلكَ بالتفكيرِ بأنني و حتى الحاديةِ عشرة ، كنتُ أعيشُ لآكل !! ، لم أقصد الأمرَ تجريدياً هكذا و لكن أنني كنتُ مجردةً من هدفٍ أو من الذاتْ ، حسناً كلنا كنَّا كذلك - أليس هذا ما يميِّزُ الصغار - ، و لكنني الآن آكلُ لأعيش ... الأمر الذي قادَني إلى " لمَ أعيش ؟ " ، من الأمور المسلَّم بها في هذا الكَونِ أنه لا يوجدُ شخصانِ لهما نفسُ الهدف ، و إن اشتَركا في الهدف , فسيختلفانِ في التخطِيط ، و إن اجتمَعا ، فلن تكون نيتُهمَا واحدة !

   هل راودك يوماً سؤالُ " لمَ أعيِش " ، لا أعتقدُ أن هذا السؤالَ مرَّ على كثيرينَ في تجربةِ الحياة ، لا ... لا تقل لي أعيشُ لأعبدَ الله ، فكلنا لم نُخلق إلا لهذا الهدف ! ، و لكن أن نعي حقيقةَ هدفنا الأوحد ما هو إلا تطبيقٌ لهذه العبادة ، أوليس الأمر عمارةً في الأرض ، و هذه من أسمى و أجلِّ أنواعِ العبادة ...

   لم لا نحاول أن نعيش لهدف سام ، يخدم مجتمعنا أولا ثم البشرية جمعاء ، لم نحاول أن نبقى و نموت في الخفاء ، لم لا نحاول تكوين وجداننا و استقلاليتنا و كيان ذاتي لنا ، بل لم لا يكون طموحنا يجاري السحب .

   لم نكتَفي أن نتَمنَّى ، بل أن نقلِّد ، أهذا دورُنا في الحَياة ، أن نكوِّنَ نسخاً لأشخاصٍ آخرين ، أعرف أنني لستُ أوَّل و لا آخرَ من سيطرحُ الأمر ، أعرفُ أن مئاتِ الكتبِ نشرت لنفسِ السبب و الهدف ، و لكنني أجدُ نفسي مستاءة ؛ من كونِنَا على هذه الشاكلة ، " لم أعيش " , أليس عنواناً جيداً لحملةٍ توعويةٍ شاملة ، لم لا نحاولُ تطبيقَ مثلِ هذه الحملاتِ الناجِعَة، أن نفهِمَ المجتمعَ لغةً جديدة ، يداً فوقَ يدٍ و ساعداً فوقَ ساعد ، لم نحاولُ وضعَ الأمرِ في لائحةِ الأمنياتِ على أحدِ مواقعِ الشراءِ الإلكترونية ، لا أدري بالفعل ...

   بعدَ تفكيرٍ طويل ، جاءَ دوري لأطرحَ على نفسِي هذا السُؤال ، " لمَ أعيِش لا أدري لم تَرَددتُ في البداية ، كانَ عليّ أن أدركَ مغزى السؤالِ جيداً ، لكنني كنتُ بعدَ ذلك مستعدةً للإجابةِ بأنني " أعيشُ حتى أغيِّرَ و أرفعَ رايةَ التَغيير " ، و هذا لا يعني كونَ الأمرِ بهذهِ البساطة أو حتى كونهُ مستحيلاً ، أنا أدركُ يقيناً أنهُ أمرٌ سهلٌ ممتنع ، و سأغيِّر حتى لو متُّ في سبيلِ هذا الأمر ! - يا لخيالي الواسع - , هذا ما أعيشُ لأجلِه ، فلم تعيشُ أنت/ي ، إطرح على نفسكَ هذا السؤال ، و لا تخف إن لم تأتِ الإجابةُ بسرعة ، فهذا خيرٌ من ألا تأتيَ بتاتاً ...

dodo , the honey 
بِقَلَمِيْ : دُعَاْءْ محِيْسِنْ

18 يناير، 2012

و للعودة طعم لا يوصف !

الحمد لله ، أنهيت امتحاناتي النهائية للفصل الأول بخير ، لا تسألوني عن الشهادة ، فهي بعد أسبوعين ، في بداية الفصل المدرسي الثاني ، و سأخبركم حينها عن معدلي - و لمن لا يعرف هو عبارة عن مجموع العلامات على عددها ! - ، المهم أنني انتهيت و حتى الآن لا يسعني التصديق ، يتبقى فصل واحد فحسب لأصبح في التوجيهي ! ، رغم أن عمري ما يزال خمسة عشر عامًا - و قصة تزوير شهادة ميلادي مععقدة فلا تسألوني أيضًا غن ذلك ، أو اسألوا !! - ...

و الحق يقال أنني سعيدة جدًا ، فالكون بأسره لم يسع فرحتي ، لم يكن انتهاء الامتحانات الشيء الوحيد الذي جعلني أفرح ، بل لأنني أخيرًا عرفت ماذا أعني بالنسبة لأحد معلماتي ، جعلني ذلك أفرح بشدة ، و إن كنتم لا تعرفون الصفة الأكثر تميزًا لديَّ فهي كوني كثيرة الضحك ، فأنا أضحك كثيرًأا و اسألوا من عاشرني ، إلى درجة أنني جعلت إحدى المعلمات تضحك ، حتى قالت أنها ليست مسؤولة عن تصرفاتي !! ، حسنًا ماذا أفعل ! ، سعيدة أنا !

و الجميل أنني أعترف اليوم بأنني اكتشفت حبي لجميع معلماتي ، بغض النظر عن أي شيء آخر ، اكتشفت ذلك و أعترف به ، إذ أنني أقدِّر مهنة التعليم ...

الإجازة لا تتعدى الأربعة عشر يومًا تنتهي صلاحيتها في الثاني من فبراير ، آه ، أشتاق للمدرسة و إلى معلماتي ، أعترف بذلك ! - admit يا معلمة عبير ! - ، حسنًا هل أنا كثيرة التفريع ! ...

أوتعلمون ، لم أستطع التواجد كثيرًا ، خاصة أن الإنترنت انقطع ليومين كاملين ، و ربما يعاود الانقطاع بعد قليل ! ، لذلك اعذروني إن لم أكن متواجدة كثيرًا في مدوناتكم العزيزة جدًا على قلبي ، و التي كانت أكثر ما اشتقت في الامتحانات ، حسنًا ، أعدكم بأنني سأقوم بالتعويض عن ذلك و سأقوم بعمل جولة سياحية ، سأقرأ كل مواضيعكم و لكنني لا أعد بتعليق عليها كلها !! - أعذروني - ! ، فبصراحة أنا مشغولة جدًا ! ، لديَّ الكثير لأفعله في هذه الإجازة القصيرة ! ...

مع نهاية كلماتي المبعثرة ، أريد فقط أن اشكر كل من دعا لي ، أشكركم و أنا سأدعو لكم بالخير ، كل الخير ، و السعادة لتجدوها أينما حللتم ، 

ملاحظة موجهة إلى الأستاذ العزيز ماجد القاضي علنًا : احم ، احم !
لم تجعلني أتطاير فرحًا فحسب ! ، بل جعلتني مندفعة بشعور ممتليء بالفضول ! ، أنا أنتظر الـ... ! بفارغ الصبر !!!
dodo , the honey
دعاء محيسن

3 يناير، 2012

" عَـــلَـى رِبآاطِ السَّمَاعَة " ... مُحَاوَلاتٌ جَادَّة " قِصَصٌ قَصِيْرَةْ " ...

لمن لم يقرأ البوست السابق أرجو منكم قراءته مُحَاوَلاتٌ جَادَّة " قِصَصٌ قَصِيْرَةْ " ... 
 و سيسعدني أن اجد تعليقاتكم في كلا التدوينتين !

  تطلعتُ إليها بعُمقِ ، نظرتُ إليها في عينيها مُباشرةً ، بينما أسلِّمُ عليهَا مودَّعةً ، دسستُ في يدِها وريقةً بيضَاء ... و رحلتُ مسْرعَةً ، خفتُ أن ألحقَ بِهَا ، أو أنْ تَخُونَني الكلماتُ فيْ تلكَ اللَّحظةِ ...

  - " لَمْ تتَّصِلْ " ، أحدِّث نفسِيْ ، و أناقضها ، أتمنى لو أستعيد تلك اللحظة ، أن لو أمتلك جهاز تحكم للرجوع إليها ، لمسحها من قاموس ذاكرتي ، أعيد التفكير مليًا ، و أجيبُ نفسِيْ بأنَّها لحظاتٌ مكتوبة ، أسخرُ مِنْ نفسِيْ لتلكَ المُفارقَةِ ...

  - إلى متى ... أغنِّي بصوتٍ عالٍ ، و أسمعُ صوتَ صدَى الصوتِ يترددُ في أنحَاءِ البيتِ الخَالِيْ ...إلى متى ، بالفعلِ  إلى متى أبقَى كاللقيطةِ ، كالحمامةِ الهَائمةِ ، لا تهتديْ لسبيلٍ ... إلى متَىْ ، إلى متى ستبقَى تلكَ اللحظاتُ التي أسلبها من عمرِ حيآتي ، و أنا جالسةٌ على الأريكةِ ، متمغطةً بكسلٍ ، أمسكُ بيديْ السَّمَاعَة ، تجتاحني رغبةٌ جامحةٌ في رميها إلىْ أقصى حدودِ الغرفةِ المربعةِ ، أحاولُ أن أتماسَكَ ، و أبقيَ على شخصيتِي القديمةِ ، هالةً حولِي ، بينما أنا في صراعٍ داخليِّ مع نفسِيّ ، الأمارةِ فيْ كل لحظةًٍ بشجِّ تلكَ السَّماعَةْ ...

  أنتقلُ إلى غرفةٍ أخرَىْ ، ألتمسُ طريقيِ ، و أتهالكُ على سريريَ الحديديّ ، كم هي قاسيةٌ هذه الوِسَادة ، و كم قسَت عليَّ في أيامٍ كنتُ في أمسِّ الحاجةِ فيها إلى نعومتها و حنانها ، كم من المراتِ لجأتُ إليها ، و لمْ تساندني ، عاندتني في الرَّدِ على تساؤلاتي ، و انتهى الأمر بشتمِي لهَا بكل المترادفاتِ التي استطعتُ التقاطها آنذاك ...، أتذكرُ كيف عاودتُ و طلبتُ الصفحَ منها ، عاندتني في الإجابةِ أيضًا ،آنذاكَ اعتبرتُ الصمتَ علامةَ الرضَا ...

  أحاولُ كشط َ تلكَ الأفكارِ التي تحومُ في أقبيةِ ذاكرتِي ، و التي تتآكلُ و تسيطرُ عليّ ، أتقاذفُ أفكارًا أخرى ، أحاولُ البقاءَ في الواقعِ الذي مللتهُ ، أنهي ذلكَ الصراعَ الذي يجتاحُنِي ...  وَ " لَمْ تَتَّصِلْ ...

  تَأََخَّرَتْ ، في العادَةِ يجريْ اليومُ على وتيرةٍ واحدةٍ ، لا تنتهيْ إلا بإعلانِ خسارتِيَ الرهانَ ، و انكبابي خائبةً إلى دفاتريِ و كرَّاساتِي ، تراودني أفكارٌ سيئة ، أهزُّ رأسيْ محاولةً نفضَهَا ، أفكر ... " أشبه بالزَّنَّانة بل أعَتَى تلك الأفكار ! " تحوم في عقليِْ ، عقليْ الذي بدأ يرسمُ نهايةً تراجيديةً غيرَ مأمولةٍ لمكالمةِ اليومِ المسروقة ...، " لَمْ تَتَّصِلْ ... "  أحاولُ التَّهَرُّبَ منِ افتعالِ ولادةٍ جديدةٍ لحلقةٍ متواصلةٍ و دائرةٍ مفرغةٍ لا نهايةَ لحدودِها معَ توالدِ أفكارٍ جديدةٍ  ...

  ترن ... ترن ... ترن ...
يرنُّ الهاتفُ بقوةٍ ، أسمعُ صوتهُ بوضوحٍ ، قلبي يكادُ يخرجُ من قفصي الصدريّ ، دقاتُ قلبي ، أكادُ أسمعُها ، أتلمس طريقي وَسطَ ظلالٍ منَ الخيبةِ ، أقفُ حائرةً بعدَ الرنةِ الثالثةِ ، أقفُ بينَ ضلعينِ هشَّينْ ...

  أمسكَ السَّماعة بيدٍ مرتَجِفة ، و قلبٍ مرتجفٍ أكثرْ ، أسمعُ أصواتًا على الجانبِ الآخر ، احتبستِ الكلماتُ في حلقي ، أحسستُ أنَّ الكونَ بأكملهِ ، وقفَ معيْ بسكونهِ، ليشهدَ تلكَ اللحظات ، كلُّ الضوضاءِ المنتشرةُ في حيِّنا الضوضائي خفتتْ ، حتى الأصواتُ على الجانبِ الآخر ... أحاولُ التشبثّ بحبلٍ من أفكاريْ الواقعيةِ ، و أبحثُ عن ملجأ مِنْ أفكاريْ الخياليةِ التي تتسربُ إليّ خفيةً ...

  ــ   هل أنتِ هنآاا ؟
أيقظني ذلكَ الصوتُ منْ كل ما شدهَ بيْ ، تلعثمتِ الكلماتُ في حلقِي و وقفتِ ارتجالاً للحظةِ الحاسمةِ ، لم أعرف بم أبدأ و بم أردّ ، اكتفيت بحبسِ أنفاسِي متطلعةً إلى البابِ الموصدِ في آخرِ الرواقِ ، تحدثني نفسي بالكثيرْ ...

  ــ لا تعبثي معِي !
أحسست بأن " جانيت " ستكون و أنا في حالٍ أفضل إذا لم أرد عليها، و على تساؤلاتها المرهقةِ ، التيْ لا نهايةَ - إن كان هناك حتى بدايةٌ لها - !

  تسربتْ إلى داخلي نسماتٌ باردةٌ لطيفةٌ ، نظرت إلى مكانِ الشباكِ المُواربِ ، أردتُ أنْ ألمسَ السماءَ الصافية ، اعترتنِي رغبةٌ جامحةٌ بالطيرانِ ، قذفتُ بالسَّماعةِ بعيدًا ، و صوتها ما يزال يترددُ صداهُ في أذنيّ ،  و بكل رغبتيِْ و اندفاعي فتحتُ الشباكَ ، تطلعتُ إلى السماءِ ، محاولةً لمْسَها ، و تحقيقَ حلمٍ طفوليِّ عابثٍ ، ما زالَ يجترُّ أمنياتٍ خفيةً ثقيلةً ، حملتْ جريرتَهَا السنواتُ العشرُ السابقةُ ...

  تسربت إلى داخلي الكثير من الذكريات الطفولية ، ذكريات كدت أنساها بعدما هجرت ملاذها ، أفكر و أتطلع إلى الأجزاء السوداء المتناثرة في كل بقعة منها ، أبحث بشغف عن أحلامي التي بعثرتها في جنباتٍ أخرى ، لم أعد قادرة على الموازنة بين عالميّ ، و تذكرت السمآاء ، السمآاء و ذكرياتي المرحة معها ، بل ذاكرتي ، و أمنيتي المعطرة بشمسها ، و المعتقة بنور مقتبس من قمرها القرمزي ، صفحة السمآاء و " جانيت " و أحلامنا التي لم ننفك نعبث بها ، و الفسحة السمآاوية ، عالمنا الطفولي المزهر بكل الألوان التي لم يكن قد اكتشفها العالم الخبيث بعد ، و لم تصل يده إليها ... ، ذكرياتي هلاّ عدتِ !

أتمنَى أنْ أطيرَ
كطائرٍ حرٍ أزرقَ
فيْ السماء 
إلى اللاحُدُودِ
و إلى انتهاءِ الآفاقِ
حيثُ الأصيلُ
تنادينِي السمآاء
هلمٍّي 
فالمَكانُ بدأ يضيق 
أطفال جدد حلُّوا
و الرحيل في ازدياد


  الكثير من الأفكار تراودني ، نزلت مسرعة ، أمسكت السَّماعة قلت لجانيت  :
- " أحسُّ بأنَّ العالمَ الورديَّ الذي بنيته ذاتَ يوم على سورٍ خشبيّ ، معلقٍ برباط ِالسَّماعة قد أصبحَ يتخلخل ، حتى ما عدتُ أرى ذلكَ الخيطَ الرفيعَ الذي يربطُ شقيّ البوابةِ ببعضهما ، أعدتِ ترينه ؟"

لم أنتظرْ إجابةً لسؤاليْ  ، بل أغَلقت السَّماعة ، مع انتفاضة كلِّ ذرَّة فِيْ جِسْمي ، و علمتُ أنَها كانتِ النقطةَ التي شكَّلتِ البدايةَ ، البِدَايةَ لكلِّ شَيء ...

dodo , the honey
 دُعَاءِ محِيسِنْ

2 يناير، 2012

مُحَاوَلاتٌ جَادَّة " قِصَصٌ قَصِيْرَةْ " ...

   لنقل ، أنني ألهم ! ، و أن إلهامي يكون دائمًا قصصًا ، و شخصياتٍ و كتبًا و الكثير ، المهم ، أنني تشجعت على القيام بخطوة جادة ، لجعل شخبطاتي الصغيرة ، و المحشورة - بالمناسبة - ، في كل جزء و جزيء من دفاتري و كتبي و كرَّاساتي و مذكَّراتي ، تشجعت على البدء بكتابة قصص قصيرة ، لربما في البداية ستكون ركيكة ، ليس من حيث اللغة ، بل ربما أنها ستفتقر إلى صياغة و تكامل عناصر القصة و تناميها ، هي محاولات و شخبطات و نزوات ، لربما أكثر ما تفتقره قصصي المعنى الواضح ، فمعانيها خفية ، و لربما لا تظهر لغيري ! ، أو لربما كل من يقرؤها يفهمها وفقًا لما يريد و ما يسمح له خياله بالجنوح ! ... ، و حسنًا أريدكم أن أفرد جزءًا خاصًا هنا فيه أشكر معلمتي أ. أريج ماضي ، معلمتي لمادة اللغة العربية لهذا العام ، و التي شجعتني على القيام بهذه الخطوة الممتعة أخيرًا ...
معلمتي سلام لكِ بحجم الوطن أينما كنتِ الآن ! ، و بالتوفيق لكِ فيمَ تسعينَ له حاليًا ...

   حسنًا ، بالمناسبة أيضًا ! ،،، 
 هذه الكلمات مجدولة لتنزل في هذا اليوم ! ، لأنني اليوم سأكون على ميعاد مع امتحاتي المدرسية النهائية للفصل الأول ، و أنا - بصرآاحة شديدة - ، من النوعية التي لا تدرس إلا يوم الامتحان ! ، و أنا بهذا لا أشجع أحدًا على أن يفعل مثلي ! ، و لكنني بالفعل أحصِّل علامات ممتازة بهذه الطريقة ، لست ممن " ينحتون " أنفسهم نحتًا في الدراسة ، و يوم الامتحانات تكون أعينهم " منفوخة " ، أنا أحب الاستمتاع بالحياة ، و لا أشعر بأن لهذه الامتحانات قيمة أو أهمية كبيرة ، فهي لا تدل كثيرًا على نوعية الشخص و قدراته ، حتى العقلية منها ، لا أعرف لم أدرس لامتحاناتي ! ، أستنكر ذلك على نفسي ! ، لا يهم ... ، المهم أنني و لمدة ثلاثة عشر يومًا ، سأكون مشغولة بل مضغوطة ، بل في أقصى درجات الضغط ، و لا أعرف  إن كان الوقت سيسمح لي بالتواجد كثيرًا هنآا ، أو حتى إن سمح لي بالتواجد أصلا ! ، ولذلك فقد رتبت الأمر ليكون هكذا ...

  إن شاء الله تعالى ، ستكون تدويناتي القادمة محاولاتٍ لكتابة قصص قصيرة ، أأسف لأنني لا أستطيع عرضها على ناقدين مختصين ، و لكن أرجوكم ، أرجوكم أن تعطوني رأيكم بشفافية ، أنقدوا تلك القصص نقدًا لاذعًا إن استطعتم ! ، لا تتركوا أخطائي على الهوامش ، و تحددوا مناقب تلك القصص ، لا ... أرجوكم ، كأصدقاء لي ، و كتّاب و مدوِّنين ، أعطوني رأيكم في كل شيء ، و لو كان التعليق طويلا ! ، لا يهم ، بل سيسعدني ذلك كثيــــــــــــــرًا ، و أتمنى فقط أن تساعدوني في تحسين تلك القصص و إيجاد معانٍ و مترادفاتٍ و نهايات أفضل - لأن لديَّ مشكلة مع النهايات ! - ...
ستنزل القصص القصيرة ابتداء من اليوم الرابع من هذا الشهر ، أي بعد يومين ، استمتعوا بقراءتها ...
هذا و ادعوا لي في الامتحانات النهائية حاليًا ، و أن أوفَّق لما فيه خير و صلاح لي في الدنيا و الآخرة ...


dodo , the honey
دُعَاء محِيسِنْ