30 مايو، 2012

فِـيْ ردْهــةِ رُوحِـيْ ..

جدًا ..
من الصعب أن تغادر مكانًا ما ؛ احتمالٌ كبيرٌ جدًا ألّا تحملكَ إليهِ قدماكَ مرةً أخرى ..

جدًا ..
من الصعبِ أن تمشيَ في شارعٍ اعتدتَ تفاصيله حدّ الملل .. لتعترفَ له خلسَةً بأنّكَ ستشتاقُ إليه .. و كل خلجةٍ من خلجاتِ نفسكِ تعلنُ اعتذارها عن كلّ اللعناتِ التي صبّتْ عليهِ صبّا ذات صبآاح ..
من الصعبِ أن تنصتَ لجوابٍ يأتيكَ من العدم ..

" ليسَ السكوتُ الذي يحدثه الملل .. كالسكوتِ الذي يوجدهُ الألمْ .. " ..
هكذا جبران يعبّر عن الأمر ببساطته المعهودة ، حتى في انتقاءِ الكلماتِ لأكثرِ المعاني وجعًا ..

كرميدية اللون .. تعانقُ عبابًا من بياض .. شملتُ كل شيءٍ بنظرةٍ أخيرة .. أردتُ أن أسجّل في ذاكرتي – المتطايرة – المكان الذي احتضنَ عامي الخامس عشر .. بكل عنفوانه و حيويته .. بكل مرحه و فرحه .. و حتى آلامه .. لم يكن ذلكَ حبًا بالمكان – حاشا !! - .. إنما لما جمعني به .. و ما كان فيه من ذكرياتٍ غالية ، تلهبُ النفسْ ..

كم كانت الرياح شديدةً يومها !! ..
رغم كونه يومًا من أيام الصيفِ الحارق ، التي ترسل فيها الشمسُ ألهوبَ سوطها ، إلا أنها توارتْ خلفَ السحب الزرقاء ، مانحةً إذنها للرياح الهائجة ، و كأنها أرادت أن تضرمَ النار المتأججة أكثر !
أرادت لي الرياح إشعال الذكريات ، و تأجيجها .. هكذا أنا تخيلتها ..

استطعتُ كبح دمعةٍ خفيّة , أردتُ أن تكونَ نهايتي مع هذا المكان سعيدة ، دونَ دموعٍ أو آلام ..
" إنها بداية جديدة .. لكل شيء .. "
" نحن من يصنع السعادة .. نحن .. و بالإيمان و بالثقة ؛ سيكونُ الآتي أفضل .. "
" الحياةُ جميلة ، إن كنّا نحن كذلكْ ..  "
" نحنُ من نستطيعُ تغييرَ سيمفونية العالم إلى نغماتٍ رقيقةٍ جميلة .. "
أخذت أردد بيني و بين نفسي في حيثية ..                                                       

تأتي دائمــًا متأخرة .. " اكتشافاتنا " ..
أحيانًا .. " أن تأتيَ متأخرًا خيرٌ من ألّا تأتيَ أبدًا " ..
و في أحيانَ أخرى " يسبق السيفُ العذلَ " .. و يكون من المستحيل تداركُ تأخرنا ..

كل شيءٍ أصبحَ مصطبغًا بالورديّ الآن – و ربما الأزرق ! - ..
كلُّ شيءٍ يبدو جميلًا .. حيويـًا .. مدعاةً لأن أقبلَ عليهِ بشدّة ..
" أنا إنسانْ " ..
و أنا حرة !
لي كيان ♥ .. حيآاة ♥ .. أصدقاء ♥ .. و كتب ♥ !!

أنا موجودة !
بوسعي أن أضحكَ ملء الكونْ ..
و أن أفعلَ أيّ شيء !! ..

السعادة .. إحساسٌ بالسعادة ..
و أنا سعيدة !
فالرضا يغمرني .. تمامـًا ..
" الحمدُ لله " ..
dodo , th honey
دُعَاء محِيسِنْ

26 مايو، 2012

دعوة للتصويت لي في مسابقة المائة تدوينة من فلسطين ..

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

طلبٌ صغير منكم أصدقائي ،
أتمنى منكم التصويت لي في مسابقة كتاب المئة تدوينة من فلسطين ،
و ذلك من خلال حساباتكم على الفيسبوك  ..
فقط ضغطة زر على المربع الموجود في يسار أعلى التدوينة ،
و ذلكَ سيسعدني جدًا ..
عملية سهلة و بسيطة ، و غير مكلفة البتة !!
و يمكنكم التصويت لكلتا التدوينتين :


رابط التدوينة الأولى: القُدْسُ .. الحُبُّ المُعَلَّقُ فيْ القُلُوبْ ..  :
http://100posts-contest.diwanghazza.com/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8F%D8%AF%D9%92%D8%B3%D9%8F-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8F%D8%A8%D9%8F%D9%91-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%B9%D9%8E%D9%84%D9%8E%D9%91%D9%82%D9%8F-%D9%81%D9%8A%D9%92-%D8%A7%D9%84%D9%82/#more-489


رباط التدوينة الثانية : قصة انعكاسات مرآة :
http://100posts-contest.diwanghazza.com/%D8%A7%D9%86%D9%80%D8%B9%D9%90%D9%80%D9%83%D9%8E%D8%A7%D8%B3%D9%8E%D8%A7%D8%AA%D9%8F-%D9%85%D9%90%D9%80%D8%B1%D9%92%D8%A2%D8%A9-%D9%85%D9%8F%D8%AD%D9%8E%D8%A7%D9%88%D9%8E%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8C/

طريقة التصويت :

http://100posts-contest.diwanghazza.com/%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-how-to-vote/

أسألكم أن تدعو الله لي بالفوز في المسابقة أنا و أصدقائي المدونين الفلسطينيين الآخرين ، هناك امتياز النحال ، و حنين آدم ، و زينة زيدان ، و الكثير من الأصدقاء هنآا ، أتمنى أن تصوتوا لهم جميعًا !



و ادعوا لي في اختباراتي التي قاربت على الانتهاء !


dodo , th honey
دعاء محيسن

18 مايو، 2012

نُورْ .. مُحَاوَلاتٌ جَادَّة " قِصَصٌ قَصِيْرَةْ " 6

نُورْ ..

   من بينهم  كلهم ، كانتِ الوحيدةَ التي استطاعتْ جذبَ انتباهي ، كانَ الكلّ نحيلي الوجوه و الأجساد ، ضامري البطن ، لكنها على عكسهم جميعًا كانت ممتلئة الجسم ، قدّرتُ أن وزنها يتجاوز المئة و العشرين كيلو غرامًا ، لم يكن ذلكَ الباعث على الاهتمام - فالمدينةُ تضجّ بالمصابينَ بالبدانةِ في هذهِ الأيّام - فمن عيونها اللامعة كالنجوم ، و من خصلاتِ شعرها الحريريّ القصيرِ الذي ينسدلُ على كتفيها ، تستطيعُ أن تلمح وجهًا طفوليًا ، لا يتجاوزُ الحاديةَ عشرة !!

  كان اليومُ يومًا مفتوحًا ، أجمع الاطباء – و قد أيدتهم في ذلك - ، على أهميةِ أن يخرجَ المرضى من الجوّ الممرضِ الذي يعيشون فيه ، خاصةً الذينَ يعانونَ أمراضًا مزمنة ، تمّ إبلاغُ جميعِ المرضى ، بيدَ أنّ البعض رفض المشاركة ، و فضّل أخذ قسطٍ من النّوم ، لكنّ الأكثريةَ الغالبة كانت حاضرة ، و مستعدّة ، كان مجموعُ الحاضرينَ ستةً و عشرين ..

  تمّ إعداد خطةٍ لهذا اليوم ، تمّ الاتفاق على تقديمِ عرضٍ مسرحيّ ، يتخلله أحداثٌ مضحكة ، و كم شعّتِ الابتسامات من الوجوهِ الطفوليةِ ، و علتِ الضحكاتِ من آخرين .. ، كما شاركَ المرضى بفقراتٍ تمثيليّة كوميدية ..

  كانتِ الفقرةُ الأخيرة ، تتضمّنُ أن يجلسَ الجميعُ على الأرض ، و يتحدّثوا عن أنفسهم ، و إن أحبّوا عن أمراضهم .. – كنت قد عارضت هذه النقطة ، و لكن مع تأكيدِ بقيّةِ الأطباء على أنّ تواجدَ الطبيبِ النفسيّ سيمنعُ تأزق الأمور  إن تدهورتْ ، جعلني في موقفٍ صعبٍ ، فوافقتُ على مضض - ، لكنني أعترفُ بأنني أردتُ سماعَ ما تختزنه هذه الوجوه النحيلة ، كنتُ متشوقًا لأعرفَ أكثرَ عنهم ، و عن حياتهم ، بل و حتى عن  كيفيةِ معايشتهمْ لأمراضِهم ..

  بعد انتهاء العرض ، أتت الفقرةُ الأخيرة ، فرِّغتِ القاعة الكبيرة ، حتى إننا استطعنا سماعَ تَرَدُّدِ الصوت في المكان ، بدأ الجميعُ بسردِ ما لديه ، البعضُ كان يتحّدث عن تعايشه مع السرطان ، و آخرونَ عن السكّري ،  ضغط  الدم ، الأنيميا ، و الروماتيزم ، و أمراض المفاصل - و الكثير من الأمراض الأخرى التي أسأل الله أن يعافينا منها - .. و هناك البعض الذي آثر ألا يتحدث ، أو تحدث فقط عن عائلته ، مبعدًا الحديثَ عن مرضه ..

  بشوقِ الحبيبِ إلى حبيبته ؛ انتظرتُ دورهَا هيَ ، بكلّ شغفِ الدّنيا ، انتظرتُ دور ذلكَ الفم الرقيقِ ليحكي ، و لتتكلّم بما يجيشُ قلبها بهِ ..
و بعدَ انتظارٍ طويـــــــــل .. جاء..  دروها .. هيَ ..

   " الله بدّو هيك ! " ..

  بصوتٍ عذبٍ رقيقٍ ابتدأتِ الطفلة ذات الأحدَ عشر ربيعًا قولها ، تنظر إليها و هي تتكلم ، فكأنكَ أمام شيخٍ جاوزَ التسعينَ من عمره .. هناك فرقٌ كبيرٌ بينَ أنْ تقرأ قصيدةً لمحمود درويش و بينَ أن تسمعه هو يلقيها .. و هناكَ فرقٌ شاسعٌ أيضًأ بين أن تقرأ ما نقلته أنا عنها هنآا " الله بدّو هيك " , و بينَ أن تسمعها منها هيَ .. من ثغْرهَا الرقيقِ ..

بدأتْ تتحدّث في البدايةِ عن سبب بدانتها المفرطة ، التي لا تتناسب و سنها ، في السنةِ الاولى من عمرها كانت تعاني من مرضٍ في صدرها ، أعطاها الأطباء حقنًا – حرّم استخدامها فيما بعد - لعامٍ كامل .. بعدَ ذلكَ بدأ جسدها في الانتفاخ بشكلٍ غير طبيعيّ ، إلى أن وصلتْ إلى هذا الحجمِ الذي يفوق حجم أقرانها أضعافًا كثيرة .. و إلى الآن لم يُعْرَفْ سبب المرض !! .. لا يعودُ الأمرِ لأنها تأكل كثيرًا ، فطامها لا يتجاوز السلطة و الخبز .. و قد أقسمتْ بكلّ براءةٍ و عفويّة بأنها مستعدة لتركِ الطعام تمامًا إن كان في ذلكَ شفاءٌ لها ..

  لا تستطيع نور الجلوس على الارض ، تنام على أربعِ وسائد ، لا تستطيع الإمساكَ بالمعلقةِ لتأكل ، لأن يدها منتفخةٌ أيضًا ، و الملابس التي ترتديها لا تحصلُ عليها إلا بأبلغِ معاناة ..

  كنتُ أظنّ أنّ والدتها قد تخلت عنها ، و تركتها هنآا لتعاني لوحدها ، لكنها نظرتْ هناك .. إلى ما ورائي و ابتسمتْ بحبْ ، كانت تلك "والدتَها " ..

  و بدأتْ بعدَ ذلكَ تتحدث بألم .. و شعرتُ بتلكَ الغصّة التي تقف وسطَ حلقها ، التي تحجّرُ الكلامَ في حلقها تارةً ، جاعلةً إياها تقف ، و مانعةً إياها من الكلامِ تارةً أخرى ..

  " تقدّمتْ إحدى المدارس الخاصة بقبولها فيها مجانًا ، كما أنها تكرّمتْ بإيصالها من و إلى البيت .. لم تسرِ الأمور بشكلٍ جيّد ، بدأت عيونُ الأطفال تلفها ، و بدأوا يوجّهونَ لها كلماتهم القاسية دون أي مراعاةٍ لمشاعرها ، كانوا ينادونها بـ"الدبّة " و " المعاقة " و حتى بـ " المنغوليّة " .. لم يصادقها أحد ، كلهم كانوا يخافون منها ، و يمتعضونها ، و يتحاشونَ الاقتراب منها حتى ، يرقبونها من بعيدٍ ، فيشيرونَ نحوها ، و يبدؤون بالتهامس فيما بينهم ، تشعرُ بأنهم يتحدّثون عنها ، فتبتعد .. بعدَ شهرين .. كانت قد قنطت ، و أصيبت باليأس ، و زادَ اختلاطها بالأطفال في تلكَ المدرسةِ من شعورها بالاختلاف ، و من معاناتها .. مما جعلها تتركُ المدرسة ، خاصةً بأنّ المدرسةَ كانت قد ضاقتْ ذرعًا بها ، لأنها كانتْ محتاجةً إلى عنايةٍ خاصّة .. جدًا ..  "

  أكثرُ ما آلمني .. كانَ عندما ذكرتْ كيفَ كان الأطفالُ – زملاؤها – يرمونها بالأوراق ، و ببقايا الحلوى التي يأكلونها .. كانَ تخيّل الأمر صعبًا و مرًا في آنٍ واحدٍ ..

  الحياةُ لنور معاناة .. بدأتُ أتخيّلُ مدى الجهدِ التي تبذله يوميًا .. من استيقاظها إلى حينِ نومها ، كان تخيّلُ الأمورِ البسيطةِ جدًا التي تعجز عن فعلها أمرًا مؤلمًا ، يبعثُ على الحسرة ..

  نور .. من عائلةٍ لا تجدُ في اليومِ إلا كفافه .. عائلةٌ عفيفة ، تعيشُ على أيدي المحسنين ، و عملِ والدها البسيط كمؤذّنٍ للجامعِ المجاورِ لبيتهم ..

  تكمل نور بعدها ، سبب تواجدها إلى الآن .. ذلكَ لأن بدانتها سبّبتْ لها أمراضًا أخرى ، ثانوية ، أصبحتْ مصابةً بالسّكّري الآن ..  بضغط الدم .. و بالتهابٍ في الصدر .. و لذلكَ يتوجّبُ عليها البقاء في المشفى إلى حينِ انخفاض ضغطها و زوال الالتهاب ..
  رغمَ كلّ شيءٍ .. لم تختفِ ابتسامتها المشرقة التي علتْ وجهها منذ بدايةِ حديثها ..البتة ، بل إنها زادتْ إشراقًا ..

 
و " الله بدّو هيك " ..

  ختمتْ حديثها كما بدأته .. تابعتُ ابتسامتها العريضةَ التي امتلأ وجهها بها ، فكّرت " بعدَ كلّ ذلكَ .. ما زالتْ لديها القدرةُ على أن تبتسم و تستمرّ في حياتها .. "

  انتهَى حديثُ نور .. و حلّ موعدُ غيرها ، لكنني انسحبتُ ببطءٍ من المكان ، اتّجهتُ نحو مكتبي ، و غرقتُ في دموعي  .. لم أكنْ أتصوّرُ أن هناكَ من يستطيعُ أن يعيشَ هكذا .. بعد ذلكَ كان ثلث الليل الأخيرِ قد حلّ .. على الرغم من أن ورديتي كانت قدِ انتهتْ من وقتٍ طويل،إلا أنني أصررتُ على البقاء ..

تردد في صدري ، حديث الرسول صلى الله عليه و سلم عندما قال " إنّ الله تعالى يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الأخير ينزل إلى السماء الدنيا فيقول:

هل من تائب فأتوب عليه ؟
هل من مستغفر فأغفر له ؟
هل من سائل فأعطيه ؟
حتى يطلع الفجر "  

لم أضع وقتًا .. فردتُ سجّادةَ الصّلاة .. وقفتُ في خشوعٍ لم أتذوّقه منذ مدةٍ طويلة .. بعدَ دقائقَ كان الليل الدجن قد ابتلعَ صوتِ أنّاتيَ .. الخافتة .. و ملوحةَ عبراتِيْ ..

 dodo , the honey
دعَاءِ محيسِنْ  
 __________________________________
هامش : صدقًا .. كدتُ أغرقُ الصّفحةَ بدموعي .. لولا أن تماسكتُ نفسِي ..
هذهِ القصّة شبه حقيقية .. " نور " طفلةٌ حقيقيّة .. تعيشُ في غزة .. و تبلغ من العمر إحدى عشرة سنة .. و حاليًا هي بالمشفى .. أسألكم أن تدعوا لها بالشّفاء .. هناكَ علاجٌ لمرضها .. لكنْ التكاليفَ ضخمةٌ للغاية .. لذلكْ .. فسيكونُ احتمالًا بعيدًا أن تجرى لها العمليةُ ذات يوم ..

8 مايو، 2012

فِيْ ليلَة عَامِيَ السّادِسِ عَشَرْ ♥ .. 9 - 5 - 2012

فِيْ ليلَةِ عَامِيَ السّادِسِ عَشَرْ ..  
سأعترفْ ..
سأكْبُرُ نَعمْ ..
و ستكْبُرُ أحلامِيْ معيْ ..
و كثيرٌ من آمالِي ..
 في جُعْبَتي سأحشدهَا .. دونَ ترتيبْ ..

فِيْ ليلَةِ عَامِيَ السّادِسِ عَشَرْ ..
سأوقدُ الشّموعْ ..
و أنقصُ واحدةً للقدرْ ..

فِيْ ليلَةِ عَامِيَ السّادِسِ عَشَرْ ..
سأصبحُ الناضجةَ بروحِ الطفلةِ ..
و العاقلَةَ بلمسةِ الشقآاءْ ..

فِيْ ليلَةِ عَامِيَ السّادِسِ عَشَرْ ..
سأبرمُ العقودَ و العهودْ ..
و أصالحُ ذاتيَ البسِيطة ..
بخُنصري الصغير .. كما فيْ الصّغَرْ ..

فِيْ ليلَةِ عَامِيَ السّادِسِ عَشَرْ ..
سأحتفلُ وحدِيْ ..
بكعكةٍ وهْمِيَة ..
أتقاسَمُهَا معَ كومةِ أوراقيَ الصّفراءِ .. المنْسيّة ..

فِيْ ليلَةِ عَامِيَ السّادِسِ عَشَرْ ..
سأتخطّى الحدودْ ..
و أصل إلى أطرافِ الأرضِ ..
إلى ما بعدَ الجداول و المَزَارعِ و ..  الحدودْ ..

فِيْ ليلَةِ عَامِيَ السّادِسِ عَشَرْ ..
سأعدمُ الأحْلامَ البالِيَةْ ..
و أعلِّبُ الآمالَ الخائبة ..
و أنشرُ الأمنياتِ الساهِبَة ..

فِيْ ليلَةِ عَامِيَ السّادِسِ عَشَرْ ..
سأكتشفُ نفسيَ من جديدْ ..
و أرتِّب أفكاري من جديدْ ..
و أورقُ روحـًا جديدة ..
و صفحاتٍ من البياضِ مصوغَة ..
سأكتشفها .. و أقلّب بعضَها .. منْ جديدْ ..

في ليلةِ عاميَ السادسِ عشر ..
سأفتحُ يديّ بالدعَاءْ ..
و أسأل ربّ الكونِ و العرشِ و السماواتْ ..
أن يقول للأمنياتِ كونِي ..
فراشـًا .. يحلّقُ حولي ..
يبثّ السعادةَ .. و العطايا و الهباتْ ..
 || ♥ ||
يومِ ميلادي ~ ، فيه أشعرُ بالتناقضْ ، فبينَ السعادةِ التي تكتنفني لأنني كبُرتُ عامـًا كاملًا جديدًا ، يتولّد لديّ الحنينُ إلى أن أبقى الطفلة التي أنا عليها - شكلًا ، فأنا كذلكَ من الداخل ! - ، لكن يبقى لكلّ مرحلةٍ من حياتنا ما يميّزها .. و يجعلها مميزةً عن التي قبلها ..

و أنا أسألُ الله أن يجعلَ عمري مباركـًا - لا مديدًا - .. و أن يكونَ عامي الآتي عامَ حبٍ و فرحٍ و سعادةٍ كبيرينْ .. و أن يرضى فيهِ الله عنّي .. و يبقيَ لي أحبتي و أصدقائي .. و مهجةَ قلبي معِي
♥ .. و يبقيني لهمْ ..
اللهمّ آمــــينْ ..
________________
هامش : هذه ستكون آخرَ تدوينةٍ لي ، لهذا الشهر ، ستبدأ اختباراتي النهائيةُ في الخامس عشر من هذا الشهر  15 \ 5 ، و ستنتهي في التاسعِ و  العشرينَ منه 29 \ 5 .. لا أملكُ إلا أن أسألكم أن تسألو الله معي أن يوفّقني لمَا فيهِ خيرٌ و صلاحٌ ليْ في الدنيآا و الآخرة ..
سأشتآاق إليكم .. جدًا .. و لسوفُ أختلسُ اللحظاتِ بينَ كلماتكمُ اختلاسًا ! ♥ ..
حبيْ لكمْ

dodo , the honey
دعَاءْ محِيسِنْ