26 مارس 2013

ما التّشتّتُ؟

ما التّشَتُّتُ بالضبطِ؟!
إنّه أن تقفَ بين يديّ كتابٍ مدرسيّ فتجادله، تجدَه ساكتًا!، لكنّه ليس بأخرسٍ!
تقبعُ الأحلامُ على النّافذةِ كعصافيرَ ملوّنةٍ،
تدعوكَ لركوبِ البساطِ السحريّ والانطلاق!
لكنْ... تنظرُ إلى الكتابِ الذي يدّعي الخرّسَ مجدّدًا، ثم إلى العصافيرِ!

تقفُ بينَ أضلعٍ هشّة!
تراوغكَ نفسٌ تحبّ الشّقاوةَ واللعبَ، تحبّ الاهتزازَ على إيقاعِ نغمِ الأحلامِ وهي تغنّي!

تريدُ كلّ شيءٍ!
لكنْ... معينُ الصّبرِ ضئيل، بحاجةٍ إلى شحذٍ!
تنظرُ إلى العصافير، تراودكَ رغبةٌ عارمةٌ في التحليقِ مجدّدًا!

المشكلةُ تكمنُ في العقلِ والقلبِ...
العقلُ يحقق ما تؤمنُ به، القلبُ يريدُ كلّ شيءٍ، حتّى ذلكَ الذي لم تعره اهتمامًا!

الآنَ أعرف!
أعرفُ لماذا درسنا في الإعداديّة أن تحوّل الضّوء الأبيض إلى الأضواء ذات الألوان المُتدِّرجة من الأحمرِ إلى البنفسجيّ عند ميلانه من جسم شفّاف إلى جسم شفّاف آخر يسمّى "تشتتًا"

هذا هو التّشتت!
عندما تريدُ الخروجَ من كلاليبِ الكتابِ إلى أحلامكَ عاضًّا عليها بنواجذك!
أن تنتقل!... من مرحلةٍ حرجةٍ إلى أخرى أكثر حرَجًا، لكنّها أكبر، وتبدو من بعيدٍ -حقًّا- أكثرَ شفافيّة..


 فجر 26 آذار