13 أبريل 2013

طبريّة... قصّة قصيرة..

  تطالعني صورتُها عبرَ الزّجاجِ الشّفَّافِ، بالرّماديّ المُتدرِّج، لم تعجبني صورتُها المقيَّدةُ بحدودِ الزّجاجِ؛ وهي التي أحبَّت الحريّة دائمًا، وكانت دومًا "مُنطلقة" في كلّ شيء – هذه على الأقلّ الصورة التي شكّلتها حكايات والدي في خيالي.. رفعتُ الصورةَ عن الحائطِ بخَشيَةٍ، واعترتني هيبةُ الزّمنِ العتيقِ، ظهرتِ العلامةُ الدّاكنةُ التي خلّفتها الصورةُ على الحائطِ بارزةً؛ كأنّ مكانها كان دائمًا هناك، شعورٌ من الفَقْد غمرَ الغرفةَ فتسلّلَ إليّ...

-         سأعيدها!..
ردّدْتُ بصوتٍ خائفٍ متوجّسٍ؛ متحدّثةً إلى جدرانِ الغرفةِ اليتيمة..

   أمسكتُ الصورةَ بأصابعي، ثمّ وبدون أدنى إرادةٍ منّي احتضنتها؛ ضامَّةً إيّاها إلى صدري بشدّة، ثمّ قرَّبتها من فمي، وقبّلتها طويلًا.. طويلًا جدًّا... شعرتُ بأنّي أعرفها، وبأنّ شخصها تلاحمَ فيّ، حتّى صرنا واحدًا، وكأنّ كل تلك السنين التي تفصلنا كانت ثواني معدودة؛ بل ربما لم تكن... كانت الفرصة سانحةً "لنادر" كي يتسلل من ورائي، لمسَ كتفي على حين غرّة  فأطلقتُ صرخةً مدوّيةً شاركت الجدران ترديدها ، كنتُ أنظرُ إليه بحنقٍ شديدٍ، وهو يكتمُ وجهه المحمرّ لبوادر نوبةِ ضحكٍ، كنتُ أودّ خنقه، وربما تعذيبه لشهرٍ حتّى يمتنعَ عن التصرّفِ بشَعَثِ الأطفالِ، لكنّي فرّجتُ عن شفتي، وضَحِكْتُ!... كانت تلك فرصةَ "نادر" ليضحكَ هو الآخر.. عندما أتذكّر ذلك الموقفَ بالذّاتِ أضحكُ في وجهِ "نادر"، تلوحُ على وجهه علامةُ استفهامٍ، فأبتسمُ بِخُبثٍ، وأردّ على ارتيابه: لا بأس!... وأبتسمُ مجددًا... بخبث أكبر!

   جلستُ على الأريكةِ، وأخذتُ أتأمّل الصّورةَ، طفلةٌ في العقدِ الأوّلِ من العُمرِ، تجلسُ على شجرةِ زيتونٍ كما يبدو – شجرة زيتون مقطوعة بالأحرى!، شعرها قصيرٌ يمسّ كتفيها، وينسدلُ على جبينها، حقولٌ من اللافندرِ خلفها، وفي الأفقِ تطلّ أشجارٌ من السّروِ، وبضعةُ منازلَ متلاصقة، ببساطةٍ طفلةٌ لا تشبهني!، أنا التي كانَ يردّدُ الجميعُ أنّي أشبهها، وكأنّنا عجِنّا معًا!...

-         إنّها لا تشبهني!..
  أقولُ "لنادر"؛ فيردّ بابتسامةٍ...
   يعنّ لعقلي استذكار رسائل جدّتي إلى أبي، تلك التي داومتُ على قراءتها خلسةً عندما يغادرُ البيتَ، وحتى بعدَ وفاته، أفتحها خفيةً، بعيدًا عن أبنائي وزوجي، مطلقةً العنان لعيني، لا زلتُ أحتفظُ بها مع أثمنِ مقتنياتي...
  أعودُ للصورةِ بين يديّ وأتابعُ التّطلّعَ نحو الطّفلةِ... تلبسُ قميصًا مثنيّ الأطرافِ، نصفُ ابتسامةٍ تشقُّ وجهها الصّغيرَ، ترتدي سروالا قصيرًا جدًّا...

-         لطالما منعتني أمّي من ارتداءِ السراويلِ القصيرةِ!
  أحادثُ "نادر" ثانيةً، لكنّه أيضًا لا يجيب، يكتفي بهزّ رأسه... تقفزُ من ذاكرتي صورةٌ جمعت جدّيَّ معًا أمام بيتهما وجدتها أثناء بحثي في الدواليب، شدّتني ابتسامتهما، يبتسمانِ وكأنّ الدنيا حيزت لهما بما فيها...
  الصورةُ حزينةٌ، أشعرُ بحزنها وأنا ألمسُ كلَّ طرفٍ فيها، ليسَ الرماديّ لونَ حزنٍ، ولا نصفُ الابتسامةِ على وجهِ الطّفلةِ هو من جلبَ الحزنَ وجعلهُ يتمرّدُ داخلي... الأبواب، الجدران، النوافذ، الصبّارِ أمام البيتِ، كؤوس القهوةِ ذاتِ الأطرافِ المذهّبة، المهباش، الشّماعات، والخرابيش الصّغيرة،  كلّها تفوحُ منها رائحةُ الوجدِ، والكثير جدًّا من العتاب...

-         إنّها صورةٌ حزينة...
  أوجّه دفَّةَ الحديثَ "لنادر" من جديدٍ، يلتفتُ تجاهي دون أن تظهر على وجهه علامةٌ ترشدني إلى شعوره، أو حتّى ما يفكّر فيه... بدأت أرضيّة عقلي بالاهتزاز...

-         لمَ منعوهم من الاستحمامِ هناك؟
أشيرُ نحوَ اللافتةِ في الصّورةِ ، حيثُ كُتِبَ بالعبريّةِ والعربيّةِ والإنجليزيّة:
"الاستحمام ممنوعٌ هنا"
اكتفى "نادر" بهزّ كتفيه إشارةً إلى جهله ، لكنّي تابعتُ بحماسةٍ :
-         لم منعوهم؟!.. أقصدُ أنّي لم أقرأ، أو أسمع أنّ مياه طبريّة مياهٌ مسمومةٌ أو قاتلة أو... أو...
-         منعوهم وحسب!. (يجيبُ وعقدةُ لسانه تُحلّ...)

هذا هو "نادر" الذي تزوّجته .. نادرٌ فعلًا! ، يحبّ دومًـا أن يحتفظ بمشاعره لنفسه... كانت الكأسُ قد طفحت، والمشاعرُ التي كتمتها تراكمت، حتّى سدّت منافذ تفكيري.. تفاجأتُ بنفسي أصرخ:
-         لا... عليكَ أن تظهرَ شيئًا من الاهتمامِ بالأمر!. (كنتُ قد اعتدلتُ صارخةً في وجهه) واستطردتُ بصوتٍ أكثر علوًّا:
-         ليس معنى كونك لا تمتّ للمكان بصلةٍ أن تُبقي على مشاعركَ المتلبِّدةِ جافّة!.. عليكَ أن تشاركني بشيءٍ.. بأيّ شيء!

  انهرتُ تمامًا.. ارتميتُ على الأريكةِ، دخلتُ في نشيجٍ مكتوم، خرج "نادر" وتركني.. يعرفُ أنّي في حالاتٍ كهذه أحاولُ مصالحةَ جزءٍ من ذاتي؛ جزءٍ انكسر.. كانت الكثيرُ من الأشياءِ في داخلي قد تهشمت، فالحقائقُ عندما نقتربُ منها أكثر نفاجأ بأنّها لم تكن ما نريد، لم تكن كما نتصوّر، أستعيدُ ما حدثَ قبل أيّامٍ.. رسالةٌ طويلةٌ من جدّتي، رسالةٌ طويلة جدًّا، أمضيتُ ليلةً كاملةً في قراءتها الكرّةَ تلوَ الأخرى، كنتُ أخاطبها أحيانًا وأهمس:
-         ماذا إذن؟!.. ماذا أفعلُ بالضبط؟!!

 لم تكن الرسالةُ لغزًا، لكنّي كنتُ خائفة، خائفةً من العودةِ لأرضٍ قد تلفظني، وتتنكّر لي، خائفةً من تجسُّدِ حكاياتِ أبي في صورٍ تراها عيناي، بعيدًا عن الخيال..
 أستعيدُ محاولاتي لإقناعِ "نادر" بمغادرةِ الأردن والسّفرِ إلى طبريّة، أستعيدُ لحظاتِ رفضه الكثيرة، ثمّ فرحتي التي لم يسعها الكونُ بإقناعه.. أستعيدُ الحديثَ الذي لم يبرح يكرره:
-         ماذا تريدُ تلك العجوز بالضبط؟
-         لا تنادها بالعجوز!، إنّها جدتي كما تعلم، وكم مرةً أجبتكَ عن السؤال؟!، تريدُ أن نزورَ بيتها!
-         لقد ماتت!
-         حسنا، إنّها وصيّتها، أفلا نفعل؟
  مبتسمًا يستجيب، عندما يرى عيني وقد اتسعتا لتستجدياه في عفة، كأنّه نوعٌ من الرشوة، فيبتعدُ بعينيه ويهزّ رأسه..
  أستعيدُ شجاري معه طيلةَ الطريقِ إلى طبريّة، أستعيدُ لحظاتِ توقيفنا معًا، لحظاتِ التفتيشِ الدنيء، لحظات التعبِ، وحتّى الضحك على كلّ ما صادفناهُ من مفارقاتٍ، أستعيدُ كلماتِ جدّتي المكتوبةَ بخطّ يدها، تلمّحُ بذكاءٍ بأن أزورَ بيتها...
بيتها.. يذكّرني بحكايات أبي التي ظلّت مرتبطة في خيالي بغليونه الخشبيّ، بيتها.. أخبرني أبي ذات صباح بأنّ اليهود لم يكلّفوا أنفسهم عناء قتلِ أحدٍ في طبريّة، لقد عملت الإذاعات أقصى جَهدها لتعلم القاصي قبل الداني بالمجازر التي كانت تتآكل القرى القريبة، وجد سكّان طبرية أنفسهم محاصرين، لم يريدوا المغادرة، لكن الخوفُ كان مزلزلًا، سقطت طبرية في السابع عشر من نيسان، قبل أكثر من نصف قرن، حُشِدَ أبي وجدّاي في الحافلات، وألقوا كحشراتٍ في الناصرة، كان الجميعُ ينتحب، ومن وسط كل ّ ذلك الصراخ كان بإمكانك سماع "ضاعت طبريّة... ضاعت..." أرسل جداي أبي إلى حيفا ثم إلى الأردن، وعادا!، أجل عادا، عاندا مشيئةَ المحتلّين، ركبا باصًّا عائدا ، تخفّيا، وعادا... ومن بيتهم راقبا كيفَ نمت الكيبوتسات، وكيفَ أصبحت طبريّة محطّةَ السيّاح، الذين يرمون بأثقالهم فيها، لا مبالين بالثّمنِ الذي دفعه آخرون...
لكني لم أفهم  مغزى عودتي أنا، ما معنى حضوري إلى هذه البقعةِ المقفرة؟، لِمَ أزورُ مكانًا لَمْ تطأه قدمايَ مذ رحل والدي، لِمَ أعود؟، لِمَ أعودُ بعد أن انتهى جيلان كاملانِ، كغريبة، أعود لأرضي كغريبة!، أنكأ جراحي وألعقها كأنّه هميَ الشخصيّ فقط!.. أستعيدُ صورةَ الطفلةِ، عمّتي التي قضت عليها الملاريا، ثمّ أعتدل على الأريكةِ.. قررتُ الخروج، كانَ "نادر" جالسًا على شجرةِ الزيتون ذات التي في الصورةِ، جلستُ إلى جانبه وهمست:
-         مكاننا ليس هنا..
  تطلّعَ إليّ باعتياديّته، وكأنّه كانَ يعلمُ مسبقًا أنّي سأصلح الجزء المنكسر من ذاتي، وأستعيدُ هيكليّةَ الأشياء داخلَ عقلي.. حقولُ اللافندرِ تمتدّ أمامنا، تعبثُ بها الريح، أو هي تلهو بها، وراءها تبدو من بعيدٍ بعضُ المنازلِ المتلاصقةِ، ورجلٌ وامرأة، أنا و"نادر"، نجلسُ على شجرةِ زيتونٍ مقطوعة...
كان حفيفُ الشجرِ يهمسُ برقّة، والنّباتاتُ تشتعلُ في جوقةٍ موسيقية، تحلّق أسرابٌ من الطيور البيضاءِ في السماء، إنّها حرّة، أكثر منّا نحن..
تبدو البحيرةُ ساكنةً على بعدِ أميال، يحرِّكها صَبَا نيسان، أحاول تخيّل المسيح يتهادى على البحيرةِ دونَ أن يسقط، بينما ينعكسُ وجهه على الماء ِ الأزرقِ العذبِ... لقد كانوا سكّانًا طيّبين، أكثر من خمسةِ آلاف طبريّ هُجّروا دفعةً واحدةً، طهّرت المدينة عرقيًّا، لم يكن هناك مسلم ومسيحيّ، كان هناك فلسطيني فقط!
حطين، ياقوت، الدلهمة، سمخ، المنصورة، السمرا، والنقيب - حيثُ حادث المسيح حوارييه- كلّها انتُشلت، كأن لم تغنَ بأحدٍ يومًا، عندما يتحدّث العربُ عن النكبة، حرب ثمانيةٍ وأربعين، فإنّهم يقولون إسرائيل قصفت، سجنت، دمّرت، شرّدت، انتهكت، قتلت، هجّرت، نفت، استوطنت، بينما بأناقةٍ وبساطةٍ وبلا مداراةِ يخرجُ أحد أبناءِ يعقوب ويقول: لقد تحررت!، ويهللون!
  لقد انتظرَ جدّاي جيشَ الإنقاذ طويلًا، لكن لم يأتِ أحدٌ، لقد انتظروا سرابًا... كيفَ يبدو العالم متواطئًا مع نفسهِ بكذبةٍ!، بينما لا تقبعُ الحقيقةُ بعيدًا، تحاول الأيدي إغراقها، لكنّها تقاوم، وتقاوم وتقاوم، هل كان أهالي طبريّة قادرين على المشي على المياه؟، لِمَ لَمْ يعبروا إلى الضفّة الأخرى؟...
-         سنتركُ البيتَ كما هو، بالطّبعِ أصبحتِ مالكته، سننهي بعضَ المعاملاتِ ونعود..
-         سآخذ الصورة!

فوجئتُ بنفسي عندما أعلنتُ ذلكَ "لنادر"، رغم أنني وعدتُ الجدرانَ اليتيمةَ بإعادتها، إلا أنّي وجدتُ في نفسي تعلّقًا غريبًا بها، كيفَ جئتُ إلى هنا؟، لم أكن أتخيّل أن أطأ هذه الأرض من جديد، أن أتلقّى رسالةً من جدّتي لي وحدي، وأرى صورها التي شكّلها دخانُ غليونُ أبي في حكاياته لي!

-         سنرحل.( قال "نادر" ببساطة..)
  كنتُ مستغرقةً في التفكيرِ، فأيقظني "نادر" بلكزةٍ خفيفة، في طريقي راقبتُ المستوطناتِ التي تنتشرُ كالطّاعونِ، يبدأ فجأةً ثم يعلو الجسد كلّه، ركضتُ ودخلتُ بيتَ جدّتي، أصابني وجوم، تحسستُ الصورةَ في جيبي، ترقدُ بأمان، خرجتُ وشملتُ البيت بنظراتٍ مودِّعة، ظللتُ أحدّقُ في البيتِ، حيث عبر ببالي للمرةِ الأولى كلّ ذاك العنت الذي لاقته جدّتي للحفاظ على بيتِها، والشجاعة التي امتلكاها للوقوفِ ضدّ كلّ محاولاتِ قلعهما من أرضهما، لقد كانَ الموتُ قريبًا منهما دومًا، لكنِ الوطنُ كان أكبر!، لقد أحبّا وطنهما أكثر من أي شيءٍ آخر، لذلك استحقّا الموت بين أحضانه.. بينما مات آخرونَ بعيدا جدًّا محرومين من النظر في عيني وطنهم ثانية...
  الأفكار بحار!، استيقظتُ من خيالاتي وحثثتُ الخطوَ خلف نادر.. بدت اللحظاتُ التي وقفنا فيها ننتظرُ السيّارة دهرًا طويلًا، احتمينا برداء الصمتِ طيلة الطريق، كنتُ أرقبُ الحواجزَ المنتشرةَ في كلّ مكان، والخوذ الخضراءَ التي تظهر بين الفينةِ والأخرى، كنتُ أرقبُ الفنادِقَ التي التهمت أراضي أشخاصٍ ماتوا يحلمون برؤيتها، أشركني كلّ ذلك في صراعٍ مع نفسي؛ حيثُ كان اليقينُ داخلي يعلو ويعلو ويعلو.. لمّا كادت السيّارةُ تعبرُ بنا الحدودَ، أمرتُ السائقَ بالتوقّفِ والعودةِ إلى طبريّة ثانية..

   لم يثُر "نادر"، ولم ينبس ببنت شفة، بقي هادئًا، مُخفيًا شعوره –كعادته.. كدتُ أضحك، لأنّي وجدتُ في ارتدائهِ الصّمتَ فائدةً جليّة، لم يتعجّب أو يستنكر، أومأ للسائقِ برأسِه، وعادتِ السيّارةُ تبتلعُ المسافاتِ من جديدٍ.. عندما وصلنا كانت الشمسُ تعانقُ الأفق، تاركةً وراءها ظلالًا برتقاليّة، وشبحي رجلٍ وامرأة، أنا و"نادر".. تلوحُ في السّماءِ كتلٌ من الغيومِ البيضاءِ، عبقَ الجوّ برائحةٍ زكيّة، ليس الوطنُ صورة، ليس ذكرياتٍ مشمّعة، ليس قصة، أغنية، أو حكاية، إنّه شيءُ كالحبّ، الحبّ الذي أبقى جدّيّ ثابتينِ كصخرة... فتحتُ الباب، أمسكتُ الصورةَ، حرّرتها من إطارها الزجاجيّ ثانيةً، صنعتُ دائرةً في أعلاها، ووضعتها في مكانها كما كانت، تراجعتُ خطوتين؛ لأرى إنجازي الطفوليّ، ثمّ أملتُ رأسي صوبَ "نادر"، كان يبتسم، فأعلنت:
-         لا.. إنّها تشبهني!.. لقد كانوا محقّين، لقد عجنّا معًا!..
-         أجل. (تمتمَ نادر بخفوت).

فزت بالقصة في مسابقة ناهض منير الريس رحمه الله للقصة القصيرة لهذا العام بالمركز الخامس.
dodo, the honey
دُعاء محيسن