16 أكتوبر، 2013

عيدي وعيدهم "عيدنا الأرقّ"



   كان البارحة من أجمل أيّامِ حياتي، ولربما يكون أجمل عيد مرّ عليّ منذ وقتٍ طويلٍ، من أجمل الأشياء سماع صوتِ التكبيراتِ، تجعلني أشعر براحةٍ نفسية كبيرة، ثم اجتماع أفراد العائلة جميعا، والتقاء الأخوال والأعمام، ومشاغبتهم!..


   لي أصدقاء أحبّهم من أعماق قلبي، يشتركون في جعلي دوما أشعر بسعادةٍ ورضا، الحمد لله على نعمة الأصدقاء، الحمد لله الذي جعل لنا أرواحا تشبهنا وتحبنا.. أحاول دوما أن أتخيل مشهد إشهاد الله لنا على ربوبيته، ونحن ننطق بذلك، لمّا كنا في عالم الذرّ، أحاول دوما أن أربط الأمر بحديثه صلى الله عليه وسلم: "الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ"



   اكتمل اليوم بحديثٍ "مضحك" مع صديقتيّ رفيدة وميمونة، أتعرفان؟!

لم أظنّ أنّنا سنضحك بهذا القدر! كانت حقا شحناتٍ من السعادة الرقيقة!

أظننا حلقنا في "سماء ثامنة" من الضحك اللامتناهي!

شكرا سكايب – أظنها المرة الأولى التي أشكر فيها وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي!



سعيدة... ياااه.. وأظنها ليست فكرة سيئة بأن نتبادل بعضنا بعضا يوما ما!-قد تصبح هناك وسيلة لذلك يوما ما!"انتقال بسرعة الضوء عبر الإنترنت"!-..


  أسأل الله أن نلتقي، ولعل لقاءنا يكون في القدسِ، قريبًا قريبًا...


الحمد لله.. يومٌ جميل..
عن أوّل يوم من أيّام عيد الأضحى المبارك.


دعاء محيسن

14 أكتوبر، 2013

عن العيد.. والعودة للتدوين..

   اتفقت مع صديقة رقيقةٍ أن نغادر من الجامعة وحتى البيت مشيًا.. تحتاج المسافة ساعة إلا ربعًا.. كان الوقت الذي قضيناه من أمتع الأوقات التي قضيتها منذ بداية الجامعة، من الرائع أن تلتقي شخصا يشارككَ بعض أفكارك، وتجد شيئا جيدا للحديث فيه، فيضيف لك وتضيف له، عدا عن إشباع الحاجة إلى الحديث عن شهر يغصُّ بالمغامرات الجامعيّة الجديدة على كلتينا.. كم ضحكنا!.. كانت الطرق مزدحمة، الجميع يشتري للعيد، وبشكلٍ مفاجئ، حقا إنّه العيد.. اقترب.. قالت صديقتي إنّها لا تشعر بشيء حياله.. ولم أكن بحال من الأحوال أشعر بأنّه العيد حقا، على الرغم من الطرق المزدحمة، والبلالين، والمحلات الغاصة بالمشترين.. لم يثر ذلك شيئا.. وبعدما وجدتُ نفسي وحيدة في الشارعِ -بعد أن وصلت صديقتي بيتها- وجدتني أفكر في السبب الذي جعل طعم العيد يتسلل خارج قلبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة.. ما العيد بالضبط دعاء؟!.. ما الذي كان يجعلني غير قادرة على النوم في ليلة العيد؟ وما الذي كان يحعلني أوقظ ماما صباحًا لتسرّح لي شعري؟ ما الذي جعلني أفرح؟!.. وفضضتُ رأسي، متطلعة إلى السماء، لكنّها كانت بلا غيوم!


   وقررتُ اللعبَ على نفسِ وتر العيدِ... بالعودةِ إلى الأشياء التي تجعلني سعيدة.. القراءة، الكتابة، التأمّل، والتحدث مع شخصٍ أحبّه، قراءة القرآن، والاستماع إلى شيخٍ أحبّه كالعريفي مثلا... نفخ البلالين.. تنظيف الغرفة، ترتيب الكتب، فعل أشياء غير مهمّة.. السباحة على الإنترنت.. اللعب مع أخي الصغير.. نشر الغسيل.. الاستحمام.. تعلم كلمات جديدة بلغات مختلفة، الغناء -وإن كان صوتي نشازًا!- أشياء كثيييييرة!.. ووجدتُ أنني لما بدأتُ بتعدادها أصبحتُ سعيدة.. وبدأ شيء من السعادة التي تراكمت فوقها الأشغال الكثيرة تغزو المحيط.. وصباح اليوم بدأت أجمع شيئين معًا، من الأشياء التي تجعلني سعيدة وتلك التي يتوجب عليّ إنجازها وكان دمج شيئين أمرا ممتعا..
اكتشاف: الجامعة كائن شرير أحيانا، يستهلكك حتى النخاع!... لا تسمح له!.. بدأت بوضع جدول لردّ الملل على أعقابه.. والأمور تسير بشكل مرضٍ.. الحمد لله..

ما العيد؟
إنّه نعمة.. تحتاجُ وقتًا لتقديرها.
اللهم لكَ الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد..

أسأل الله لكم وللمسلمين كافة عيدا مباركا تحل فيه الفرحة والسعادة في قلوبهم ولا تفارفها.
الحمد لله.. الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد..


_____
أعودُ للتدوين بشكلٍ جزئي إن شاء الله، وعد قطعته لصديقتي الحبيبة رفيدة..
    
دعاء محيسن
الرابع عشر من أكتوبر 2013