30 يناير، 2014

طلب صغيرٌ! مساعدة في مسابقة أيام الإنترنت العربي.

السلام عليكم،
شاركتُ في مسابقةٍ أقامها موقع إبداع، لتعزيز المحتوى العربي على الإنترنت.
أتمنّى بالمقابل أن تعززوا مشاركتي! وهي قصة كنتُ قد نشرتها سابقًا على مدونتي بعنوان "طبرية".

تضمّ المسابقة الكثير من المواضيع الرائعة الأخرى، وأظنّ أن موقعي "متوسّط"!
أشكرُ صديقتي رفيدة التي أوصتني بالمشاركة، ورغم أنّي شاركت لمجرّدِ "رفع العتب" عليّ، إلا أنّي أصبحتُ سعيدة بفكرة المساعدة بتعزيز المحتوى العربي على الإنترنت، وبكون قصتي من بين أكثر من مائة (100) موضوع آخر.

هذا هو الرابط:
http://www.ibda3world.com/tiberias/

أتمنى أن تجدوها جميلة، وستسعدني تعليقاتكم هناك!
شكرًا مقدمًا.

دعاء محيسن

23 يناير، 2014

عن الوساوس، والأسئلة الكبيرة...

   قبلَ فترةٍ كنتُ أشعرُ بإحباطٍ من نفسي ومن العالم، وصرتُ أتصوّر أني سأموتُ قبل أن أفعل أيّ شيءٍ مفيدٍ... وأنّ وجودي أو عدمه سواء... كانت تلك من أسوء اللحظات في حياتي.. لدرجةِ أنّ الوساوس التهمت عقلي، وأخذت أفكر بأنّ الجميعَ يمقتني، وأنّي مجرّد مصدر إزعاجٍ وعبء لكل الذين أعرفهم... كانت تلك أسوء المشاعر التي تملكتني... أن تشعرَ بأنّكَ مجرّد شيءٍ زائدٍ، عبء على الآخرين، ستعيش وتموت بشكلٍ عاديّ، أمرٌ مخيفٌ!

   وقررتُ في خضمّ كل ذلك، أن أنهي كل علاقاتي الاجتماعية، أن أنسى كلّ أصدقائي، وأتوقف عن القراءة والتساؤل...
ولم أتوقف قليلًا لأفكّر في مصدر كل ذلك الانزعاج، لقد كان مجرّد سؤال وهيمنة تفكيري بإنجازاتي في الحياة، وأنّي أعتبرها صغيرة، وهيمنة صورة أسامة بن زيد في عمر السابعة عشرة وهو يقودُ جيشًا كاملاً، تحت رايته كبارُ الصحابة؟
ماذا فعلتُ أنا لفلسطين والقدس؟
ماذا فعلتُ لأجعل العالم مكانًا أفضل للعيش؟
ماذا فعلت بالمَهمَّة التي أوكلني الله إيّاها بإعمار الأرض؟
من أنا؟
ماذا أفعل هنا؟
كيف هو المستقبل؟
ولماذا أنا عالقة في تخصصٍ لم أرغبه بدرجةٍ كافية؟

بكيتُ كثيرًا... وانتفخت عيناي بشكلٍ سيء، وحاولتُ النومَ للتخلص من كلّ ذلك، لكن حتى في الأحلام لاحقتني كوابيس سيئة... ولم أعرف إن كان الحل يكمن في المواجهة أم الهرب.. وفكّرتُ بأنّي غالبًا كنتُ أهرب، فلماذا انفجر كلّ ذلك فجأةً؟
لمجرّد أنّ عدد المرات التي هربت فيها كان أكثر من تلك التي حاولت فيها أن أواجه نفسي وأعطيها ردًّا على كلّ تساؤلاتها، ردًّا مرضيًا...

فكّرتُ في كلّ ذلك، وقررتُ المضيّ، تركَ التساؤلات جانبًا حتى أستعيد شيئًا من قوّتي، ثم إعطاء إجابات صريحة.
لماذا أكتبُ عن ذلك الآن؟

من أجلِ أنّي قررت المواجهة... كيف؟ بالعودةِ إلى مرحي وحبّي للحياة!
الله أعلمُ بما يحتاجه الإنسان، وبالمناسبِ له... والتوكّل عليه يعطي راحة ليس لها مثيل!
الثقة بالله شيء رائع، وكلما فكرت في قصص الصحابة والتابعين التي تظهر فيها هذه الثقة المطلقة أشعرُ بأنّي سيئة، وبأنّ حظ الله من نفسي وتفكيري قليل.. وبأنّي أحيانًا لم أتوكّل عليه كما ينبغي.

ووجدتُ طريقي إلى الحل، بالثقة بأنّ الله يعرف، وبأنّه لن يخذلني أو يتركني، فلماذا الخوف؟ ولماذا الوساوس وهو هنا دومًا معي؟ يرشدني وينير لي الطريق؟

الحمد لله على نعمة الإسلام.. الحمد لله...

دعاء محيسن
23 يناير 2014

14 يناير، 2014

القواعد الأربعون للعشق، إليف شافاق...

يمكنُ أن تتكرّر القصصُ المميزةُ في هذا العالم، فقصّة جلال الدين الرومي مع شمس التبريزي خلال القرن الثالث عشر، تتكرر ثانيةً بأشخاصٍ مختلفين في القرن الحادي والعشرين، مع إيلا و أ. ز. زاهارا، تمزجُ الكاتبةُ بين هذينِ "العالَمَين" بحيثُ يبدوان "عالمًا" واحدًا..
  هل يمكنُ أن نستيقظَ يومًا فندركَ أنّنا عشنا حياتنا متغافلين عن أهمّ العناصر فيها، متماشين مع إحساسٍ خلقناه واعتدنا عليه بأن هذه الحياة هي التي نريدها؟
  فجأةً تستيقظُ في "إيلا" الأربعينية التي تعيش في نورثامبتون مشاعر لم تتذوقها، وتبدأ في التفكيرِ بأنّها تجاهلت عنصر "الحبّ" في حياتها، وتزوجت زوجًا لم تشعر تجاهه بالحب، فقد فُرِضَ عليها، وأصبحَ لزامًا عليها إكمال حياتهما بفتورها، بعد أن أصبح لديهما ثلاثة أولاد..
فجأةً تتغير حياتها الروتينية، وتبدأ بتغيير عاداتها- حقًّا إنّ "الحبّ" لشيء عجيب!
  زوجها يجدُ لها وظيفةً في دار للنشر، وتبدأ أول عمل لها بإعداد ملخص عن رواية بعنوان "الكفر الحلو"، وهي الرواية التي تتناول شطرا من حياةِ الرومي والتبريزيّ، التبريزيّ الصوفيّ الذي يبدو شخصًا متشدّقًا، لكنّه يحمل كما ستبيّن الاحداث التالية قلبًا صافيًا ورقيقًا.. يملك التبريزي أربعين قاعدة، ينذر نفسه لتعليمها لرفيق دربه، وترشده الدروب للروميّ، إلا أنّ التبريزيّ بذلك يضحّي بنفسه، فلم يحبّه كل الناس لتصرفاته التي كانت تبدو غريبة ومزعجة، ولكونه غيّر الروميّ إلى شخصٍ منعزلٍ، وأجبره على فعل تصرفاتٍ استهجنوها.. فخططوا لقتله.. وفعلوا...
   تتداخل القصّتان بشكلٍ كبيرٍ، تجدُ نفسكَ مرةً في نورثامبتون ثم في قونية، فدمشق، فالإسكندرية، فبغداد، فسمرقند، فقونية مجددا..
   بعد الرسائل الإلكترونيّة بين إيلا وكاتب رواية "الكفر الحلو" أ. ز. زاهارا، يأتي زاهارا لزيارتها، وعندها تعلم بمرضه، وأنّه لم يتبق له في الحياةِ الكثير، ولكنّها رغم ذلك تقرر أن تصحبه، وتترك زوجها الذي علم بالأمر متأخرًا، يحنق عليها ولداها الصغار، وتساندها ابنتها الكبرى "جانيت"... تقضي فترة بسيطةً مملوءةً بالمغامراتِ مع عزيز زاهارا، وينتهي به الأمر فيموتُ في قونية، ويُدفن هناك بعد جنازةٍ "مهيبة"... لن تعرف ماذا سيجري لإيلا، تنتهي الرواية بعبارةٍ مثيرة:

"العشق ماء الحياة، والعشيق روح من نار،
يصبح الكون مختلفاً عندما تعشق النار الماء"
دعاء
قرئ في آب 2013
كتب في 18 آب 2013

7 يناير، 2014

حلمٌ...

قبلَ أن أنام، كنتُ أقرأ رواية مزرعة الحيوانات لجورج أورويل، شارفت بطارية الحاسوب المحمول على النفاد، فأغلقته ونمت.. لم أفكّر بأنني قد أحلم بحيوانات مزرعة الحيوانات، وبالخنزير نابليون وسنوبول، أو الأغنام، أو بوكسر الذي لا يتعب، أو سكويلر، أو القطة مولي!، وربما بعيني كلوفر اللتين كنت أتصورهما دائمًا كبيرتين، ومليئتين بالحزن...

لكنّ المفاجأة أنني لم أحلم بأي شيء من هذا!
بل حلمتُ بشيء في غاية الغرابة، عن أنني في عالمِ سحرة، وبصدد تعلم الطيران باستخدام تقنية حديثة، كنتُ أقف مع فتياتٍ أمام معلمة غريبة الشكل، لا تمسك بعصا -وكان هذا غريبًا- لكنها تتمتم بأشياء غريبة، وتمسك بعض المعدات، أمامنا كانت مجموعة من الدراجات النارية، أمسكت المعلمة بواحدة أدارت المفتاح داخلها فانطلقت نار من مؤخرة الدراجة التي طارت في الهواء بسرعةٍ جنونية، تركنا لكي نأخذ وقتنا في التدريب، أخذت دراجتي، وقدتها لأعلى مبنى، كان هناك درج له حافة عريضة، وضعت الدراجة عليه، قالت صديقتي التي كانت معي:
- أنتِ مجنونة!

- لا مانع من التجربة!

وضعت المفتاح، شغلت الدراجة التي أطلقت نارًا كثيفة، وانطلقت من الدرج إلى ناحية الشباك.. انطلقت الدراجة لكن المبنى تحول لوحشٍ التقط دراجتي وقذفني أرضًا! -لم أخف في حياتي هكذا.. ولم أكن أعرف أنني جزء من حلمٍ غريب!- لكني لم أقع أرضًا التقطتني الساحرة الكبيرة "لنقل"... وحرّم علينا تجريب الدراجات الطائرة حتى يتمّ إصلاح الخلل!

لا أعرف ماذا حدث في النهاية، إلا أنني استيقظت الساعة الثانية قبل الفجر، وكنتُ قد نسيتُ الحلم تمامًا، حتى وصلتني رسالة من صديقة لذيذة تقول:
- حلمتُ أنني قد طرت!

فاستعدت الحلم، بكل تفاصيله التي كانت "مائعة" لنقل..

لم أكتب هذا لتميّز الحلم... لكني استعدت جزءًا ضائعًا، حلمًا كنت أخربشه في كل مكانٍ تقريبًا، وهو أن أطير.. كنتُ دائمًا أكتب في دفاتري كمحاولة يائسة لكتابة شيء كالشعر:
أحلم أن أطير...
كطائر أزرق..
حرٍ في السماء..

ولا زلت.. أحلمُ بأن أطير!

دعاء محيسن