29 يناير، 2015

لا أحد يسأم من الماضي يا عزيزي..

إن نجح الاحتلال يا عزيزي في شيء فقد نجح في سلبنا جمال أرواحنا وأحاديثنا، فالأحاديث تدور حول مشاكل الكهرباء والجداول التي تتغير باستمرار، الرواتب التي لا يعرف أحدٌ ماذا حلّ بها، البيوت التي لا تزال قيد الإعمار والمشاكل التي لا تنتهي بين الناس على الكوبونات، على العلاقات التي انحدرت من سيء لأسوء والفضائح، عن الجشع الإنساني الذي لا يبرز إلا في أسوء الأوضاع، عن تلك الأنانية البشرية المتأصّلة فينا والتي لا تزداد إلا في الأوضاع الحرجة، النكات الساذجة أيضًا والتي نضحك حتى لا نكسف صاحبها!

رغم أنّي لم أعِ إلا فترة قصيرة من تلك الأيّام التي كانت فيها الأحاديث مرحة وجميلة إلا أنني أقّدرها وأتذكرها دومًا، لم يكن الناس وفضائحهم مواضيع للحديث، ربما لم يكن الناس لئيمين إلى تلك الدرجة أيضًا.

قبل أيّام لعبت مع مجموعة من الأصدقاء لعبة طريفة كنّا نلعبها ونحن صغار، في تلك الليلة فكرت كثيرًا في الأمر وتساءلت إن كنّا مجرد أطفال ندّعي العقلانيّة!

لقد نجح الاحتلال في تحويل مسارِ حياتنا، من يتذكر القدس الآن؟ من يتحدث عن المهاجرين وأوضاعهم؟ من يذكر فلسطين اليوم بحب ويذكر أيام الزمانات ويستشرف المستقبل؟ من يا عزيزي؟ إنني لم أعد واثقة من نفسي ومن أي شيء!

23 يناير، 2015

أسئلة، ليتكرم أحد بالإجابة.

إنّها الواحدة ليلًا تقريبًا، نام آخر فردٍ في العائلة قبل قليل لكنّي لم أستطع أن أنام، هناك الكثير من الاسئلة التي تشغل بالي.



ما هو المدى الذي يمكن للإنسان أن يصل إليه من أجل الذين يحبّهم؟
على أيّ أساسٍ يعتمد اتخاذنا للقرارات؟
هل يمكنُ أن تتحوّل النية السيئة إلى عمل جيّد؟ وتنقلب النيّة الحسنة إلى سيئة وشريرة؟ لماذا؟
هل الحبّ حقًا أعمى؟ وهل يجعلنا أغبياء لدرجة مسامحة أشخاص اقترفوا ما لا يمكن مغفرته؟
ما الأفضل، أن نعيش في عالمٍ لا نؤمن به أم نناضل ونموت من أجل العالم الذي نؤمن به؟
وما فائدة الحروب؟
ما معنى الصداقة؟ هل الأصدقاء النبلاء محض خدعة؟
مامعنى الحياة؟
ما أهمية الذكريات؟ أهي ما يصنعنا؟ هل القلب أقوى من العقل؟