26 أكتوبر 2016

قصصت شعري

عندما كنت أطلب من بعض الطلبة مرافقتي للمشي لمدة ساعة حول الجامعة، كانوا دومًا ما يتعللون بحجة الدراسة والواجبات الكثيرة، في الحقيقة، كان عليّ في البداية أن أقضي الكثير من الوقت في محاولة تسليم واجباتي في الوقت المحدد ومجاراة اختلاف النظام التعليمي، أذكر أنني أرسلت رسالة لاحد زميلاتي في الجامعة الساعة الثانية فجرًا لأقول لها هل تصدقين أنني لأول مرة في حياتي أسهر من أجل الدراسة.. و لكنني ضجرت بسرعة من محاولة مجاراة مثاليتي، لقد تخليت عنها، وقررت أن أتكاسل وأستمتع بوقتي وأجرب الذهاب في مغامرات فردية جلبت لي الكثير من السعادة، حيث تعرفت على عائلة البط التي تسكن في الشمال الشرقي في بركة في ملعب الغولف، لم يكن معي شيء لأطعم البط الذي هرب حالما رآني وطار إلى البركة الأخرى، بعد يومين ذهبت إلى نفس البقعة، أحضرت أفوكادو وحمص وبسكويتًا مملحًا، وقطّعت شريحة خبر إلى قطع صغيرة استعدادًا لأطعم البط، وقبل أن أبدأ بمشاركة عشائي مع البطات، أتى أحد العاملين في المكان وقال إنني يجب ألا أجلس هنا حتى لا أؤذي نفسي لأن كرات الغولف تتطاير في المكان.
شعرت بحنق شديد، أردت أن أطعم البطات أكثر من أي شيء آخر، أردت أن أراها وهي تنزل برأسها إلى الماء، وتحرّك قدميها الخلفيتين، كان شعر يدي يقفز عندما أرى البطات يغصن ويدرن ويوكوكن.
لم اكن قد استمتعت كفاية بتلك اللذة، واضطررت لأن أطلب منه أن يوصلني إلى نهاية الطريق.
كانت تلك آخر مرة ذهبت فيها لرؤية البطات، ولكنني درت حول الملعب أكثر من مرة في محاولة لاكتشاف ما يحيط به، وعلقت في مستنقع لثلث ساعة، في محاولة لألا يتسخ حذائي، ولكنه اتّسخ وعدت إلى الجامعة بملابس ملطخة بالطين، ولكنني كنت أضحك، وشعرت أنني جننت.

حدثت الكثير من التغييرات في حياتي، ورغبت بتغيير، فقصصت شعري يا رنا، كنت متحمسة جدًا في البداية، عندما أخبرتني مصففة الشعر أن قصة الشعر التي اخترتها ستجلعني أبدو ناضجة، قلت لها إنني قد أبدأ بالتصرف على ذلك الشكل، أو ربما أصدقائي سيبدؤون.

في اليوم التالي،استيقظت الساعة الرابعة فجرًا، دانييل باتت خارج السكن، فتأملت نفسي في المرآة، وبكيت، بدوت غريبة عن نفسي. لقد كانت هناك فتاة أخرى في المرآة لا أعرفها.
خرجت من الجامعة، وتمشيت على غير هدى في الشوارع لساعات، وكنت أبكي وأسجّل ما أشعر به، لم يكن هناك أحد في الشوارع، وكنت أعرف أن لا أحد يعرفني، ثم اكتشفت بيت ريتشارد فان نيس.
كانت هناك مجموعة هائلة من الكتب موجودة على مدخل البيت وكُتِبَ تحتها أن هذه الكتب متاحة لمن يريدها.
قضيت نصف ساعة أقرأ في الكتب ثم اكتشفت أن المكان مفتوح، كان ذلك غريبًا، كنت خائفة بعض الشيء، ثم إذا بالباب يفتح وأتفاجأ ببيت كله كتب، ثم ظهر ريتشارد الثمانيني بيديه المعقوفتين بسبب المرض. قضيت ثلاث ساعات تقريبًا بين الكتب، وكان من الصعب أن أودّع ريتشارد المرح بعد حديث ممتع وشيّق للغاية، كنت محظوظة أنّ هذا كان آخر يوم له في بيته إذ عليه إخلاؤه بعدما انتشرت الحشرات فيه، وسيتم تطهير البيت للشهر القادم ولذا عليّ أن أنتظر شهرًا حتى أراه مجددًا.
اشتريت مجموعة ضخمة من الكتب، وكنت أعرف أن زميلتي في الغرفة تفكر بكم أنا مجنونة، وكيف سأحمل كل هذه الكتب معي، يا إلهي، لم أستطع أن أقاوم، أنا ضعيفة للغاية تجاه الكتب لسبب ما.
دعاء
أنا أحاول أن أتصالح مع ما أبدو عليه الآن، روشني تقول إن شكلي تغير فقط، ولا شيء آخر فعل.
الجميع يقولون إن هذه كانت خطوة جريئة، والفتيات يعلقن بأنهن يدركن معاناة تصفيف شعرهن، ولكن هذا لا زال بشكل ما غير قادرٍ على رأب ذلك الشعور داخلي.
لم أدرك ما يعنيه شعري لي من قبل حقًا.
أنظر إلى صور قديمة لي، وأتساءل ما الدي اختلف حقًا، ولم أورثني هذا شعورًا بالاختلال.
"The thing about hair is that it grows."
سمعت هذه الجملة أكثر من عشرين مرة، ولكنني فكرت كثيرًا ما الذي فقدته حقًا، أدرك جيدًا أن ما فقدته مع شعري كان أكثر من مجرد شعري الذي أنظر إليه في الدرج وأضطرب.
لقد فقدت أكثر من ذلك.

13 أكتوبر 2016

مذكرات أكتوبر

كنت أفكر بأن أدرس للاختبار الليلة ولكن رأسي ثقيلة.
هذه الرحلة متعبة وفي نفس الوقت شعرت برغبة في تقضية المزيد من الوقت في المطار.
لا أتخيل أنني سأعود للدراسة في كارول بعد أن رأيت جمال كونيتيكت وبوسطن وماساتشوستس.
الأسبوع الفائت عندما أخبرت الأب مارك أنني سأذهب إلى كونتكت قال بأن الخريف هناك جميل للغاية ومختلف عن هيلينا، لم أتصور أن يكون هناك شيء أجمل من هيلينا، لم يبد هذا ممكنًا بالنسبة إلي، بالأحرى لم أتخيل ذلك.
عندما أخبرت روث ليلة البارحة عن هذا الشعور وأن فكرتي عن هيلينا تغيرت الآن، مكان ريفي بسيط ومعزول عن العالم.. ليس فيه إثارة وتحد ومغامرات مجنونة ولكنني الآن أرغب بتغيير الشكل الذي تمر به أيامي، لا أريد أن يكون كل شيء مرتبطًا بالدراسة فهذا مثير للاشمئزاز!

أنا أكتب في الطائرة الاخيرة والمتجهة إلى هيلينا من دنڤر، لم أكن جائعة ولكن بما أن موعد العشاء سيفوتني علي أن أسد جوعي.
قررت أن أستيقظ مبكرًا كل يوم وأتمشى وأركض.
يوم السبت ٧ أكتوبر، حضرت السينيغاغ مع روث ومايكل صباحًا، امتد ذلك من التاسعة تقريبًا حتى الحادية عشرة والنصف ثم كان هناك تجمع مع سناكس، عرفتني روث على الكثير من الأشخاص كجودي وزوجها لال، استغربت من أن امرأة أمريكية بيضاء متزوجة من هندي أسمر، خمنت أنهما تزوجا حديثًا بعدما ترملا ثم تبين أنهما تزوجا منذ ما يقارب ٢٧ عامًا.
كان هندوسيًا ثم اعتنق اليهودية (أشعر بغرابة عندما أقول يهودية)، درس في جامعة Yale بمنحة، عندما جلست في المكان المخصص للنساء (حيث إن الكنيس مقسوم إلى قيم مخصص للرجال وأعلى منه قسم للنساء ويفصل بينهم زجاج يصل لوسط الغرفة.
لم أعرف لم كانت فتاة صغيرة تحدق بي حتى أخبرتني روث في اليوم التالي أن النساء عليهن ارتداء تنورة لأن البنطال مخصص للرجال.
هناك دائمًا استثناء وهؤلاء Conservative Jews اليهود المعتدلون المنتمون إلى reformed synagogue.
حيث إن روث تنتمي إلى Orthodox Synagogue وهم المتحفظون اللذين يتقيدون بالكثير من الأشياء فمثلا في كنيس أرثوذوكسي لا يمكن لامرأة أن تقود السيرڤيس أو تقرأ من لفائف التوراة أو حتى تلمسها عندما يخرجونها، ابتسمت روث عندما أخرجوا التوراة وأخذ الرجال بلمسها للحصول على البركة، فقبلت شفتيها بإصبعيها البنصر والإبهام ثم أرسلت يدها إلى التوراة وأخبرتني أنها هكذا قبلتها virtually.

الطائرة الآن تتحرك يمينًا وشمالًا، يبدو أن الرياح قوية، أخبرتني روشني أنها تثلج في هيلينا الآن.
غدًا سأستقبل الثلج لأول مرة!
كم هذا مثير!
عادة ما أتحرك وأنا أكتب شيئًا كهذا،ولكن الآن أنا متعبة للغاية وجسدي يريد أن يستلقي.

هيلاري أتت لزيارة روث ظهيرة السبت بعد morning service وهي تنتمي لليهود المعتدلين، أي إنها تقوم ببعض التجاوزات فمثلاً أتت وهي تركب دراجة، رغم أن روث لن تفعل هذا.
وهي تفك قفب الدراجة قالت إنه يخص ابنتها ورمزه هو عيد ميلادها لذا هي في بالها دومًا.
تحدثت عن الكثير من الأشياء.
سجلت بعضًا من حديثها لأن متابعة ما كانت تقوله أصبح أصعب خاصة مع كل المصطلحات والدلالات التوراتية.
أشعر بالإهانة، جهلي يعذبني، ليتني لم أتوقف عن تعلم العبرية، ليتني كنت شجاعة كفاية لألا أتوقف.
ولكنني كسلت وتوقفت ثم إذا بي ألتقي أحدًا سيكون من المدهش لهم أن نتواصل بلغتهم، بل ويعرفون عن العربية الكثير أيضًا.
لم أكن أدرك جهلي بالديانة اليهودية من قبل بل وأيضًا بالمسيحية، عمدما كانت هيلاري تتحدث عن حوادث كل التعب الذي اعتدت الشعور به في جسدي، كله اختفى، تحول جسدي إلى آذان صاغية وأردت التقاط كل كلمة كانت تقولها، وعندما خفت ألا تتذكر سجلت بعضًا مما قالته.

تناولنا ذلك اليوم سلطة، لا أعرف ولكنها تبدو غريبة بحجمها الكبير، ولكن ما يضعونه عليها يجعلها لذيذة.

روث هشة عاطفيًا، كانت مستعدة للبكاء أغلب الوقت لولا أنها كانت تقود سيارتها وعليها أن تنتبه على الطريق.
كان سيكون لطيفًا لو كان من العادي أن أناقش والدتي في مسائل تهمني أو أسألها المشورة في الحب مثلًا وأحدثها عن مخاوفي وعن تجاربي وكل هذه الأمور ولكن كانت لي أم لأربعة أيام.

أشعر برغبة عارمة في الكتابة عن كل ما حدث خلال عطلة الخريف هذه، أريد أن أكتب عن كل التفاصيل.

شعرت ببعض الذنب لأن روث اضطرت لتدفع الكثير من النقود في محطات مختلفة، وحاولت لاحقًا عبر دفع ثمن الطعام وبعض الأشياء تعويضها بعض الشيء.
سأرسل مبلغًا من النقود أيضًا في المظروف، كان علي أن أعطيه لها عندما غادرت ولكنني نسيته في حقيبتي.

قبل قليل نظرت من النافذة فإذا بالنجوم تتلألأ في السماء، لا أستطيع أن أنسى عندما نظرت في الطائرة التي كانت متجهة من عمان إلى فرانكفورت إلى السماء، ألصقت رأسي بالزجاج وكانت السماء مدهشة بشكل لا يصدق.

يبدو أن المرض يتسلل إلى جسدي.
لم أعد أفكر بأخذ حمام عندما أصل، كل ما أريده الآن هو سرير ووسادة.
أرجو أن درجة الحرارة في الغرفة ليست منخفضة مع الثلج.
رأسي تدور وعيناي غير قادرتين على التركيز، أريد أن أقفز من الطائرة.
سأسأل پام إن كان بوسعها تحقيق هذه الأمنية لي.
على الرغم من أنها أخافتني بالقصة التي روتها عن صديقها الذي لم تفتح حقيبته وسقط على الأرض ومات، إلا أنني أود تجربة أن أكون قريبة جدًا من السماء!

لم أذكر أنني يوم الجمعة تناولت العشاء مع الحاخام وزوجته، وهما متزوجان منذ ثلاث سنوات ونصف تقريبًا وقدما من نيويورك منذ عام إلى غرب هارتفورد.

هل ذكرت أن روث تعيش في شارع سينيكا seneca وقالت بأن الاسم يعود لبعض القبائل الأمريكية كحال معظم أسماء الشوارع ولكن قلة يلاحظون ذلك.

عصر السبت ذهبت لأهرول لأكتشف أنني لا أعرف كيف! بدوت كحمقاء فحاولت تقليد فتى كان يهرول على الجانب الآخر من الشارع، ولكن بدا أن الأمر يحتاج مني إلى تحريك عضلات ظهري بسكل مستقيم، ولأنني اعتدت أن أحنى ظهري معظم الوقت عندما أفعل أي شيء بدت الهرولة أصعب شيء على الإطلاق.
في الحقيقة كنت ذاهبة لأشتري وردًا لروث، فكرت بأنها قد تحب هذه كلفتة ما، مشيت في شارع بدا أنه طريق سريع إذ لم أر مارّة كثر في نهايته، ولم يكن جانبا الطريق معدّين لأن يسير أحد عليهما وبصراحة فقد كنت خائفة من أن أنزلق فتمر سيارة بجانبي وتأخذ حياتي معها.
كان الطريق منحدًرا ومبتلاً بتعرجات خفيفة، على كل وصلت بعد ٢٧ دقيقة (بتقدير اوغل مابس وهو دقيق جدًا) إلى محل الزهور ولم تكن لدي أي فكرة كيف يمكن أن أقطع الشارع حيث لم تكن هناك أي إشارة تدل على إمكانية قطعه! خاطرت وانتظرت إلى أن هدأت حركة المرور ثم قطعت الشارع!
كانت ثلاث دقائق تقريبًا تفصلني عن إغلاق المحل وبعد أن لم أعرف كيف يمكنني الحصول على بوكيه تبين أنني في المحل الخطأ، ذهبت إلى الغرفة التي احتوت الأزهار، يا إلهي، ياااه، الزنابق الأنيقة، والchocolate lace والجوري الأبيض والأحمر والأصفر والوردي، كل هذه الخيارات جعلت اختيار شيء صعبًا ثم ارتأيت أن الزنبق الأبيض مع بعض من التشوكليت لايس سيبدو أنيقًا للغاية، كان المحل على وشك أن يغلق، فأتت صاحبة المحل لتسألني عما أريد شراءه، فأخبرتها ثم لفتها واشتريت أيضًا بطاقة عيد ميلاد لمايكل، مرسوم عليها أربع معزات يرقصن.
في طريق العودة كان الشارع مليئًا بالورود على جانبي الطريق وشعرت أن لا بأس بأخذ بعضها لتزيين الزنبقة، لم يكن هناك بشري واحد، السيارات كانت تسير بسرعة ولا أظن أن أحدًا كان لينتبه أنني أخذت زهرتين من الشارع العام

5 أكتوبر 2016

من الأرشيف

وتسألني ما الوطن يا صديق.
فأعلّق على أل التعريف التي تمنح الكلمة معنى غريبًا، كمحيط، فتتجمّد عيناك في عينيّ، وأخبرك ببساطة أنني لا أؤمن بفكرة الوطن بل بالفرد، بالجماعة.
وأزيد فأقول أيّ ارتباط بالجغرافيا هو بسبب تواجد وتوالد أفراد جدد على بقعة معيّنة، هكذا صدفة، بدون اختيارهم يرثون اللغة والثقافة الخاصّة بالمكان.
يولدون فيمنحون جنسيّة البقعة الجغرافيّة ويُلزمون بما لا يد لهم فيه.

وطني -قلت لك بكل فظاظة- هو أيّ مكانٍ يمنحني مواطنتي الكريمة ولا ينتقص من حقوقي.

الوطن يبدأ في داخل الفرد. لو حقق الفرد مواطنته الكريمة والسعيدة في ذاته و حياته فكل بلد لا يعتدي ولا ينتقص من هذه المواطنة هو وطن. ليس هناك "(ال)وطن"

فتردّ:
إذن هذا يجعل ممن عاشوا على الأرض قبل أن تبدأ الجغرافيا بتقسيمنا محظوظين، لم تكن لديهم خارطة تحدد ما يجب أن يشعروا به ولأيّ قوم، لكن أتقول لو حققت ذلك، ولنقل لم يعتد عليّ أحد فالعالم كله موطنك؟ ألست بهذا تتهرب من وطنك الجغرافيّ الذي ولدت فيه وإن كان صدفة؟
أتري أن هذا منطقيّ؟

دعني أعلّق أولاً على كلمة صدفة التي استخدمتها، سأكون ممتنًا إذا لم تستخدمها مجددًا، فلا شيء يحدث في الكون صدفة،
فكل ما يبدو صدفة عمل إلهي منظّم، لكن هذه ليست مشكلتنا الآن.
عندما تقول لي "وطنك الجغرافي" فهل تدرك كم هذه التركيبة شائكة؟
بنفس الشكل أنا أتساءل عن كلمة هولاند والتي تجمع هوم الكلمة الحميمية الجميلة، المكان الذي نشعر فيه بأنّنا أنفسنا، ولاند قطعة من الأرض لا تعني شيئًا لي، ألا تظنّ أنّ الجغرافيا خدعتنا؟
لكن أقول لك، سيصبح كل العالم موطني، قد تبدو هذه فكرة نظرية ولكن الإيمان لا يحتاج أن يكون واقعيًا ولو كان صحيحًا.
أليست الجغرافيا من صنع الإنسان ويمكن تغييرها؟ لا أدعو لذلك ولا أعمل على ذلك ولكنني أعبر عن إيماني بأن كل ما هو من صنع الإنسان قابل للتغيير والتبديل، ولا إيمان آثم طالما منح الإنسان مواطنته.

قاطعني غاضبًا، لكنّ هذا لا يعفيك من واجبك تجاه وطنك!

لم يكن عليه في حالتي تلك أن يذكر أي شيء عن واجب أو غيره، ما كان ناقصني بصراحة! فصرخت:

واجبي تجاه هذا ال"وطن"... أين واجب الوطن تجاهي؟ الوطن هو صنيعنا ولست مؤمناً بأنني يتوجب علي حتى التعايش مع صنيع الآخرين السيء. أنا وأنت نجتمع جيداً في نظرتنا تجاه "الآخرين" والاجتماعيات، لا نحب الكثير من الناس حولنا ولا أن يتدخلوا فينا. أعتقد بأنني بحاجة لأكرر عدم وجوب التعايش مع الآخرين بالضرورة، ما بالك بالتعايش مع سيء صنيعهم - فكرة الوطن، إدارة الوطن، حال الوطن حاليا مثالاً؟