14 يناير، 2017

مريم وبيتر بان

كل ليلة، عندما أعود من العمل، آخذ مريم ابنة أختي، من خوخ بعد أن أطمئنها أن إنجابها لطفلها الأول لا يعني بالضرورة أنها بشكل سحري قد تعلمت كيف تمسكه بالشكل الصحيح وأن لا فرق فعليًا بيننا.

أغني لمريم عن قلبي المكسور، أحدثها عن الشروخ التي تحدث والتي لا يمكن رتقها، عن كل تلك الرتوق الطازجة التي أكاد أتلمس موضعها على قلبي، أحدّثها عن شباك غرفتنا المسحور الذي سيأتي منه پيتر پان ليأخذها إلى جزيرة الكنز حيث ستقاتل الأشرار وسيكون بإمكانها أن لا تكبر أبدًا، فتعود كل ليلة فتغفو في حضن أمها.
أخبرها أنني انتظرته كثيرًا، أنه لم يأتِ لأنني على ما يبدو كنت فتاة صالحة أكثر مما ينبغي، أن عليها بالمقابل أن تكون مشاكسة وتتعلم طرق الشر اللطيف.
اليوم، ابتسمت عندما ذكرت لها پيتر پان وتوقفت عن البكاء وأنا أشير إلى الشباك، مريم، يا مريم..

هناك تعليق واحد: